Note: English translation is not 100% accurate
مصر: ضبط خطاب إعلامي «تحريضي» لمبارك قبل وصوله لشبكة أخبار أجنبية.. والرئيس السابق سعيد بنهاية القذافي.. ويشكو من ضعف البصر
4 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

مبارك وشيراك.. صديقا الأمس يحاكمان في يوم واحد
كشفت مصادر أمنية عن ضبط مواد إعلامية موجهة من الرئيس السابق حسني مبارك إلى مؤيديه، قبل وصولها عن طريق وسيط إلى شبكة أخبار أجنبية.
وقالت المصادر لصحيفة «روزاليوسف» إن السلطات حذرت حسني مبارك من تكرار مخالفة لوائح الحبس الاحتياطي، وطلبت منه عدم تسريب أي مواد إعلامية جديدة خارج محبسه.
من جانبهم أوضح عدد من زوار مبارك أن المادة الإعلامية المضبوطة هي خطاب بخط يد مبارك يشكر فيه من يدعون أنهم «أبناء مبارك» ويطالبهم بالقيام ببعض أعمال شغب لإثارة الناس.
في السياق ذاته تم التنبيه على سوزان مبارك بعدم معاونة زوجها على كتابة أي خطابات إعلامية.
ونقلت سوزان لكل من نجليها علاء وجمال في زيارتها الأخيرة لهما بسجن طرة خطابين مطولين يطالبهما بالصبر والتركيز وطمأنهما فيه على صحته.
وطبقا للائحة مصلحة السجون اطلعت إدارة سجن طره على مضمون الخطابين قبل تسليمهما إلى علاء وجمال مبارك.
ترتيبا على هذه التطورات، وعند وصول تعليمات وزارة الداخلية بعدم نقل أي مادة إعلامية، دخل الرئيس السابق في حالة توتر وعصبية، وطلب من محاميه تقديم شكوى ضد وزير الداخلية بدعوى التعدي على الحقوق الشخصية لمبارك.
في سياق آخر تم تجهيز نظارة طبية جديدة لمبارك بناء على طلبه، بعد أن شكا من تدهور مستوى الإبصار مؤخرا. وذكرت «روز اليوسف» أن المادة الخبرية التي يهتم بها مبارك المحبوس احتياطيا على ذمة قضايا قتل المتظاهرين واستغلال النفوذ، هي أخبار العقيد معمر القذافي وأبنائه، مشيرة إلى أنه يتابعها بسعادة بالغة، ويحكي لكل من حوله أنه سعيد بأن القذافي ينتهي هذه النهاية. في تطور جديد يبرز أن المحامي المكلف بمتابعة ملف أرصدة أسرة مبارك المجمدة طبقا للقرار الأوروبي رقم 270 الصادر في 21 مارس 2011، قام بتوزيع إعلان تحذيري للمفوضية الأوروبية على جميع البنوك الأوروبية الموجودة في 27 دولة أعضاء بالاتحاد الأوروبي، بشأن حظر التعامل على الأرصدة لغير أصحابها، ورفض تسليم أي أموال من أرصدة مبارك وأسرته للحكومة المصرية إلا بعد صدور أحكام نهائية غير قابلة للطعن عليها. الى ذلك، شاءت الأقدار أن تشهد القاهرة وباريس غدا محاكمة صديقين سابقين هما الرئيس السابق حسني مبارك والرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك. وإذا كان مبارك أول رئيس عربي مصري يحاكم جنائيا أمام محكمة وطنية حضوريا بتهمة قتل المتظاهرين السلميين في ثورة 25 يناير واستغلال النفوذ والتربح.. فإن شيراك الذي حكم فرنسا في الفترة من 1995 إلى 2007 متهم أيضا ولكن في قضية أقل خطورة تتعلق بالفساد وتوفير وظائف وهمية. ويرى المراقبون الدوليون في باريس أن الصدفة وحدها هي التي جعلت المحاكمتين تجريان في اليوم نفسه وربما في الساعات نفسها، وكأن العدالة تريد أن تثبت أن الحكام والرؤساء السابقين أينما كانوا في العالم يمثلون أمام القضاء أيضا. وإذا كان مبارك أول رئيس مصري وعربي يحاكم جنائيا وحضوريا فإن شيراك كذلك هو أول رئيس جمهورية فرنسي سابق تتم محاكمته بعد الحرب العالمية الثانية بتهمة اختلاس أموال عامة أثناء رئاسته لبلدية باريس بين عامي 1977 و1995 لدفع رواتب للعاملين في حزبه ـ الذي عرف باسم التجمع من أجل الجمهورية وأصبح لاحقا الاتحاد من أجل حركة شعبية ـ وذلك قبل خوضه حملة الانتخابات الرئاسية.
والشيء المشترك في القضيتين أن الرئيسين السابقين لم يعترفا بالاتهامات الموجهة اليهما، حيث نفى مبارك جميع الاتهامات الموجهة إليه، كما نفى شيراك تورطه في أي عمل مخالف للقانون مؤكدا أن الأموال موضع التهمة نالت موافقة مجلس بلدية باريس وأن الأشخاص الذين تسلموها كانوا يشغلون وظائف شرعية في خدمة باريس. وأكدت هيئة الدفاع عن الرئيس الفرنسي السابق في بيان لها امس أن شيراك لن يستطيع حضور الجلسات «لأسباب صحية» خلال استئناف محاكمته أمام محكمة باريس في الفترة من 5 الى 23 سبتمبر الجاري بعد تعليقها في مارس الماضي بسبب مسألة اجرائية حول مرور الزمن على الأحداث التي تشكل موضوع المحاكمة.. مشيرة إلى أن «شيراك لم تعد لديه القدرة الكاملة على الحضور في المحكمة». وتستحوذ القضيتان إلى حد كبير على اهتمام العالم أجمع وليس في مصر أو فرنسا فحسب خاصة لكونهما تتعلقان بحقوق الشعبين.
معروف أن مبارك وشيراك جمعتهما علاقات صداقة وتفاهم على المستوى السياسي والشخصي على مدى 12 عاما.