Note: English translation is not 100% accurate
العقوبات الأوروبية الجديدة تطول رئيسي اتحاد غرف الصناعة السورية وغرفة صناعة حلب ومجموعة «شام» والمصرف العقاري
روسيا تندد بالعقوبات الأحادية على سورية: لن تعود بخير ودمشق: مخرج الأزمة مفتوح والحلول موجودة وخياراتنا الاتجاه شرقاً
4 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات
نشر الاتحاد الأوروبي أمس قراره بفرض عقوبات جديدة على قطاع النفط السوري في الجريدة الرسمية كما نشر أسماء المسؤولين والهيئات السورية التي أضيفت إلى لائحة المستهدفين بحظر السفر وتجميد الأرصدة، وهو ما اعتبرته موسكو تصرفا احاديا لن يعود بالخير، بينما قللت دمشق من شأنه وأكدت انها تمتلك البدائل.
وقد أوضح الاتحاد في الجريدة الرسمية أنه يحظر استيراد وشراء ونقل النفط الخام أو منتجات النفط إلى الاتحاد إذا كان مصدرها سورية أو صدرتها سورية كما يحظر تقديم أي تمويل أو خدمات تأمين وإعادة تأمين لأي عمليات استيراد أو شراء أو نقل لنفط سوري أو منتجات نفطية سورية.
وأشار القرار إلى أن العقوبات لن تدخل حيز التنفيذ فورا بالنسبة للعقود الموقعة قبل 2 سبتمبر 2011 أي موعد صدور القرار والتي يمكن الوفاء بها قبل 15 نوفمبر بحيث يمكن اعتبار هذا الموعد التوقيت الرسمي لتنفيذ العقوبات النفطية.
ونشر الاتحاد أسماء الأشخاص والكيانات التي ستضاف إلى لائحة المستهدفين بحظر السفر وتجميد الأصول «لدورها في القمع العنيف ضد المدنيين في سورية أو المستفيدين من النظام أو المتعاونين معه».
غير أن الاتحاد منح إعفاء عن تجميد الأرصدة لأسباب إنسانية مثل تأمين المساعدات الطبية والغذاء وإجلاء المواطنين الأجانب من سورية.
والأشخاص الذين أضيفوا إلى لائحة العقوبات هم رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية عماد غريواتي وفارس الشهابي رئيس غرفة الصناعة في حلب ورجل الأعمال الحمصي طريف الأخرس مؤسس مجموعة الأخرس للتجارة واللوجيستيات وقريب زوجة الرئيس، وعصام أنبوبا رئيس مؤسسة أنبوبا للزراعة والصناعة. وأوضح الاتحاد ان هؤلاء الأشخاص قدموا دعما اقتصاديا للنظام السوري.
كما طالت العقوبات الجديدة ثلاث شركات هي المصرف العقاري الذي تملكه الدولة ومجموعة مدى للنقل ومجموعة شام الاستثمارية والمجموعتان تابعتان لشركة شام القابضة وقال الاتحاد ان هذه الكيانات تؤمن تمويلا للنظام.
الا ان مدير المؤسسة العامة السورية للنفط علي عباس اكد أن لدى سورية مخارج وحلولا للنفاذ من العقوبات الأوروبية على قطاع النفط السوري، رغم ما سيكون لها من آثار كبيرة على المستويين المالي والتقني.
وقال عباس إنه «في جميع الأحوال فإن للعقوبات الأوروبية آثارها الكبيرة سواء على المستوى المالي أو التقني أو على صعيد توريد المعدات والبرمجيات عالية التقنية، إلا أنه بالمقابل لدينا شركات صينية ضخمة تعمل في قطاع النفط والغاز وإمكانياتها المالية هائلة». وأضاف أنه «إذا كان الأوروبيون سيسحبون استثماراتهم فستكون الفرصة مواتية للشركات الصينية لشراء الأصول واستثمارها، وبالتالي توطئة قدمهم في الشرق الأوسط، وبشكل خاص في سورية التي تعتبر جسر عبور للطاقة في المنطقة.. إذن مخرج الأزمة مفتوح والحلول موجودة منها قصيرة الأمد ومنها طويلة الأمد».
وأكد عباس لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أنه على سورية في المرحلة الراهنة «تحسين أدائها من خلال شروط التفاوض مع الشركات لجذب الاستثمارات وإزالة التعقيدات البيروقراطية والتواصل مع الجهات العملية الشرقية سواء على مستوى روسيا أو الصين أو دول آسيا، فسواء كانت المقاطعة الغربية أو لم تكن يجب الانفتاح دائما على الآخرين».
وفي حديث لوسائل إعلام محلية حول إمكانية خروج شركتي النفط شل البريطانية وتوتال الفرنسية من سورية قال عباس «هناك بعض المنظمات الأوروبية التي تدعي أهدافا إنسانية بدأت مؤخرا بتحريض شركات النفط الأجنبية للخروج من سورية على اعتبار أنها تقدم دعما اقتصاديا للنظام، لكن هذه الشركات تدرك تماما أنها تعمل كمستثمر محايد وتخدم مصالحها، وليس لها أي تأثير على الأحداث الجارية».
وقال إن «شركتي شل وتوتال لن تكونا سعيدتين إذا ما مورس عليهما ضغط للخروج من سورية لما لهما من استثمارات تحقق مصالحهما وبالمقابل تحقق سورية مصالحها من وجودهما، وأي خلل سيؤدي إلى إزعاج الطرفين بلا شك».
وحول تأثير حركة الاحتجاجات الأخيرة على مشاريع النفط قال عباس «تركت تداعيات الأحداث الأمنية في مدينة دير الزور «التي تعتبر خزان النفط السوري» منعكسات سلبية على مستوى حركة وتنقل شركات الخدمات والأشخاص وعمليات الإنتاج نتيجة الحواجز المسلحة التي نصبها المسلحون، لكن لم يحدث أي توقف جوهري في العمل، واستثماراتنا آمنة حتى الآن وإنتاجنا مستمر ومستقر، وعلاقاتنا مع الشركات الأجنبية العاملة جيدة». وأكد أن العقوبات الأميركية على قطاع النفط والغاز لها «تأثير محدود جدا».
من جهته، ندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس بهذه العقوبات قائلا «إنها لن تعود بخير».
وأضاف لافروف للصحافيين على هامش مؤتمر قمة للجمهوريات السوفيتية السابقة عقد في دوشنبه عاصمة طاجيكستان «قلنا دوما إن العقوبات الاحادية لن تعود بخير. هذا يقوض منهج الشراكة لحل اي ازمة». وتابع «نحن ضد العقوبات الأحادية».
من جانبه، قال وزير خارجية پولندا رادوسلاف سيكورسكي في منتج سوبوت الپولندي حيث اجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي لصياغة رد الاتحاد على الحملة العسكرية التي يشنها نظام الرئيس بشار الاسد اخماد احتجاجات مستمرة ضد حكمه منذ خمسة أشهر «الرئيس الأسد ينفذ مذبحة في بلاده».
وأضاف «المجتمع الدولي بكامله يدعوه للتخلي عن السلطة».
من جانبها وصفت، صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية أمس قرار أعضاء الاتحاد الأوروبي بحظر جميع الواردات من النفط السوري بأنه أقصى عقوبة تفرض ضد النظام في سورية حتى الآن والذي يعتمد إلى حد كبير على عائدات صادراته من النفط إلى أوروبا.