Note: English translation is not 100% accurate
سليمان وميقاتي إلى نيويورك وسط تفهم واشنطن لحياد لبنان
«الكهرباء» الحكومية عالية التوتر بانتظار جلسة الخميس وعون يلوح بالدعوة إلى «مواقف سلبية» ما لم تحدد طريقها
4 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

عادت الكهرباء لتوتر الأجواء السياسية في لبنان مع اقتراب موعد الحسم في مجلس الوزراء لمشروع العماد ميشال عون المشوب باعتراضات الشركاء في الحكومة في السابع من سبتمبر الجاري.
وبموازاة الكهرباء الداخلية المستعصية الحل، جاءت رئاسة لبنان لمجلس الأمن الدولي، لتضع هذا البلد في مهب العواصف والمصالح الدولية، ولو ان ثمة إشارات أميركية بتفهم موقف لبنان في مجلس الأمن، من القضايا الإقليمية الحساسة، والمقصود سورية وإيران.
كهربائيا، سيعقد غدا الاثنين اجتماع وزاري في السراي برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي بأمل التوصل الى حلول مرضية لمختلف الأطراف، قبل الوصول الى جلسة السابع من سبتمبر الوزارية، على وقع اللهجة التصعيدية المتواصلة للعماد عون، الذي أعلن امس تحديه «لأي كان في اي قطاع مالي او سياسي» ان يثبت تورط تياره، «لأنه ليس على ضميرنا دم ولا في فكرنا عمالة ولا في جيوبنا عمولة...».
عون: لا نتلقى الأوامر من أحد
وقال عون في عشاء لأعضاء في تياره السياسي: نحن نعمل لمصلحة الوطن ولا نتلقى الأوامر من أحد، مهمتنا تحصيل حقوق اللبنانيين، وليس الجلوس على مقاعد الأثرياء او تجميع الأموال، ولا نعمل لحساب سفارة او دولة أجنبية او دولة صديقة، صداقتنا هي لمصلحة الجميع وليس للتبعية كما يفعلون كل يوم، واحد قاعد في لندن، وآخر في الخليج، وثالث في مصر ورابع في واشنطن، كلهم يتلقون الأوامر والتوجيهات.
7 سبتمبر حد فاصل
وأكد العماد عون على ان البلد سيبقى مستقرا والأمن مستتبا، لكنه شدد على موعد 7 سبتمبر، لاجتماع مجلس الوزراء كحد فاصل بينه وبين الحكومة والمتمثل فيها بـ 10 وزراء، لإقرار مشروعه لتطوير الكهرباء المختلف على آليته وطريقة إدارته «وإلا فقد ندعو لمواقف سلبية».
وقال: يتحدثون عن ثغرات ولا يحددون ثغرة، لأن وراء الأكمة ما وراءها من مصالح فردية وجماعية لمن ابتزوا الشعب اللبناني وأغرقوه في الديون. وعلى النيابات العامة ان تتحرك، ولا يجوز ان تكون النيابات العامة ميتة في لبنان.
بدوره، وزير المهجرين علاء الدين ترو، الذي عارض مشروع الوزير باسيل من حيث آلية تنفيذه وتمويله مع زميليه غازي العريضي ووائل أبوفاعور، اعتبر ان ما يدور حول هذه القضية لا يشكل انتقاصا من صلاحيات الوزير، وان توتر التيار الوطني الحر لا مبرر له.
سليمان وميقاتي في مجلس الأمن
على صعيد رئاسة لبنان لمجلس الأمن، الاستعدادات متواصلة لإطلالة الرئيس ميشال سليمان من اعلى منبر دولي، وتشمل الاستعدادات تحضير الملفات والخطاب الرئاسي، في ظل كلام اميركي عن تفهم رغبة الحكومة اللبنانية في الحياد بالقضايا الدولية او الاقليمية الحاسمة، بما فيها الموقف من سورية، بحسب حديث للسفيرة الاميركية مورا كونيللي في بيروت.
السفيرة الاميركية ابلغت «النهار» انها قرأت ايجابا تصريحات الرئيس ميقاتي وان واشنطن تتفهم رغبة لبنان في تحييد نفسه بهذا الظرف الدقيق الذي تمر به سورية ودول المنطقة، كما انها قرأت ايجابا اعلان ميقاتي الالتزام بالشرعية الدولية وتمويل المحكمة.
وقالت السفيرة الاميركية ان واشنطن لا تضغط على لبنان لاعتماد موقف ضد النظام السوري او معه، ونفت السفيرة ما يتردد عن عزم واشنطن اتخاذ خطوات ضد بعض المصارف اللبنانية.
ميقاتي وبان كي مون
كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أطلع الرئيس سليمان هاتفيا على اجواء زيارته الى باريس ولقاءاته على هامش مؤتمر دعم ليبيا، التي شملت الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حيث ابلغه ميقاتي التزام لبنان بكل ما سيصدر عن الشرعية الدولية وعدم السماح بتعريض لبنان لأي مخاطر تخرجه عن ذلك، كما جدد له التزام لبنان بالقرار 1701 داعيا الى استمرار دعم الجيش.
اما عن تمويل المحكمة فقد قالت مصادر ميقاتي ان رأي رئيس الوزراء يعبر عن موقف حكومته من استمرار تمويل المحكمة، لكنه في الوقت عينه لا يختزل موقف مجلس الوزراء.
الرئيس ميقاتي يستعد للسفر الى نيويورك في 27 الجاري حيث يترأس جلسة الاحاطة الشهرية لمجلس الامن الدولي حول الاوضاع في المنطقة، علما ان الرئيس سليمان سيغادر الى نيويورك في 18 منه للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة والقاء كلمة لبنان في جلسة 21 سبتمبر، ثم يترأس في اليوم التالي جلسة مجلس الامن لإطلاق «الديبلوماسية الوقائية».