عواصم ـ وكالات: صرح متحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي في لندن امس بأنه يتعين ان يمثل معمر القذافي امام المحكمة في ليبيا عن الجرائم التي وقعت في ظل حكمه، بغض النظر عن الاتهامات الموجهة من جانب المحكمة الجنائية الدولية ضده.
وكانت المحكمة الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها قد اصدرت مذكرة توقيف بحق القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية خلال الانتفاضة الليبية، فضلا عن مذكرتي توقيف أخريين بحق نجله سيف الاسلام ورئيس استخباراته عبدالله السنوسي.
واعتبر جمعة القماطي منسق المجلس الانتقالي في بريطانيا ان القذافي ينبغي ان يحاكم في ليبيا.
وقال القماطي لتلفزيون بي بي سي «المحكمة الجنائية الدولية ستحاكم القذافي على جرائم ارتكبت خلال الاشهر الستة الماضية فقط.. غير ان القذافي مسؤول عن سجل مروع من الجرائم التي ارتكبت على مدار اثنين واربعين عاما ينبغي ان يمثل للمحاكمة عنها ويتحمل المسؤولية عنها وهو ما لا يمكن ان يحدث بالشكل المناسب الا في ليبيا نفسها».
واضاف ان محكمة ليبية هي التي ستقرر ما اذا كانت ستصدر عقوبة الاعدام على القذافي، غير انه اضاف «ستكون المحكمة عادلة ونزيهة وستفي بالمعايير الدولية».
وتابع «سيسمح بمراقبين دوليين من منظمات لحقوق الانسان ومنظمات اخرى تحظى بالاحترام ومن الامم المتحدة لمتابعة مسارها».
الى ذلك، انتهى الانذار الذي حدده مسؤولون محليون في المجلس الوطني الانتقالي الليبي لاستسلام بني وليد، احد آخر معاقل معمر القذافي، لكن مفاوضات الفرصة الاخيرة لاتزال متوقعة.
وقال القائد عبد الرزاق ناضوري، الرجل الثاني في المجلس العسكري في ترهونة على بعد حوالى 80 كلم شمال بني وليد (جنوب شرق طرابلس)، لوكالة فرانس برس امس «سنتفاوض مع مشايخ القبائل، اننا ننتظرهم».
وامس الاول، كان هذا المسؤول امهل سكان بني وليد حتى صباح امس لرفع الراية البيضاء.
واضاف امس «كل شيء سيتوقف على المفاوضات. اذا رفضوا (الاستسلام)، فسنتقدم. واذا جرت المفاوضات بشكل جيد، فسندخل ونرفع الراية من دون معارك. انها الفرصة الاخيرة، لكن لا يمكننا ارجاء الانذار».
الى ذلك، أكد رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحيى امس ان افراد عائلة القذافي الموجودين في الجزائر هم تحت مسؤولية الجزائريين وان استقبالهم حالة انسانية من بين حالات انسانية اخرى عالجتها الجزائر.
وقال احمد اويحيى في تصريح على هامش افتتاح دورة البرلمان «افراد عائلة القذافي الموجودون في الجزائر هم تحت مسؤولية الجزائريين»، كما افاد موقع الاذاعة الجزائرية.
وتابع «حتى الليبيون أنفسهم أكدوا ذلك وطلبوا منا ان نعتبرهم جزائريين».
واضاف اويحيى «الجزائر لها تاريخ وتقاليد وحضارة، وليبيا الشقيقة شعب عريق وشعب جار نشاركه ماضيا مجيدا ومستقبلا امجد».
وتابع «هناك حالات إنسانية اخرى عالجتها الجزائر في السابق».
وكانت الجزائر اكدت الثلاثاء الماضي انها استقبلت ثلاثة من اولاد العقيد معمر القذافي وزوجته «لاسباب محض انسانية».
وقد دخلت عائشة وشقيقاها هنيبعل ومحمد، وصفية الزوجة الثانية لمعمر القذافي الى الجزائر صباح الاثنين الماضي كما اعلنت وزارة الخارجية الجزائرية.