Note: English translation is not 100% accurate
غياب المحامين الكويتيين عن الجلسة الثالثة.. والعتيبي يؤكد صدور التصاريح لحضور الجلسات المقبلة
محاكمة مبارك: اشتباكات بـ «الأحذية» داخل وخارج المحكمة.. والشاهد الأول يغيّر أقواله ليبرئ الرئيس السابق والعادلي
6 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء



مشادة بين مبارك وسوزان احتجاجاً على المحامين الكويتيين
أسر الشهداء تحرق صور الرئيس السابق وتطالب بالقصاص من القتلة: «يا نجيب حقهم يا نموت زيهم»
المحامون الكويتيون: انضممنا لهيئة الدفاع المصرية المتطوعة للدفاع عن مبارك
القاهرة ـ هناء السيد ـ شيماء فاروق ووكالات
شهدت الجلسة الثالثة من محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته الأسبق حبيب العادلي في قضية قتل المتظاهرين والتربح والفساد، اشتباكات عنيفة بين مؤيدي ومعارضي مبارك داخل وخارج قاعة المحكمة بأكاديمية الشرطة في التجمع الخامس، واضطر المستشار احمد رفعت الى رفع الجلسة أكثر من مرة، اثر الفوضى التي سيطرت على قاعة المحاكمة، نتيجة الاشتباكات العنيفة التي تخطت الأيدي ووصلت للتراشق بالأحذية بين المحامين المدعين بالحق المدني والمحامين المدافعين عن المتهمين، ووصلت الأحذية الى قفص الاتهام الذي مثل فيه مبارك وبقية المتهمين.
يأتي هذا في الوقت الذي أكد فيه محامون مدعون بالحق المدني أن شاهد الاثبات الأول اللواء حسين موسى، مدير ادارة الاتصالات السابق والمسؤول عن الشبكات اللاسلكية الخاصة بالأمن المركزي، غيّر في أقواله السابقة التي أدلى بها اثناء التحقيقات، محاولا إلقاء مسؤولية استخدام الأسلحة النارية ضد المتظاهرين على اللواء احمد رمزي رئيس قطاع الأمن المركزي السابق وليس حبيب العادلي لتبرئة باقي المتهمين وعلى رأسهم مبارك والعادلي.
لقطات
٭ كشف زوار الرئيس السابق حسني مبارك بالمركز الطبي العالمي عن مشادة كلامية نشبت أمس الأول بينه وبين زوجته سوزان التي عارضت السماح لفريق المحامين الكويتيين لحضور جلسات المحكمة، خلافا للرئيس السابق الذي أيد الأمر مبررا بأن هذا سيؤدي الى وجود ضغط عربي ودولي على المحكمة.
٭ قادت حالة التفاؤل أمس بين أوساط المستثمرين بشأن الأجواء الإيجابية لمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك مؤشر السوق الرئيسي للبورصة المصرية لارتفاعات لتسترد 2.2 مليار جنيه من رأسمالها السوقي.
٭ وصل عدد المصابين في الاشتباكات التي وقعت أمس أمام أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس بين مؤيدي ومعارضي محاكمة الرئيس السابق مبارك إلى أكثر من 12 مصابا.
٭ ردا على غياب المحامين الكويتيين عن الجلسة الثالثة أمس أكد رئيس الوفد فيصل العتيبي لـ«الأنباء» ان وزارة العدل المصرية أصدرت لهم التصاريح الخاصة وأنهم سيشاركون في الجلسة المقبلة.
اشتباكات بالأحذية والأيدي
وفي تفاصيل محاكمة الرئيس المصري السابق وابنيه وحبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، فقد حدثت اشتباكات بالأحذية والأيادي ووصل الأمر إلى وجود مصابين، والقبض على عدد من مثيري الشغب، وكانت هذه أهم سمات ثالث جلسات المحاكمة التي بلغت ذروتها لحظة قرار المستشار أحمد رفعت، برفع ثالث جلسات محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك للمداولة اكثر من مرة، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة داخل القاعة بأكاديمية الشرطة بين أهالي الشهداء ومؤيدي مبارك، وذلك بسبب رفع أحد المؤيدين صورة مبارك داخل القاعة، وهو ما أثار حفيظة أهالي الشهداء، الذين تبادلوا الاعتداءات، واشتبك الطرفان فيما بينهما بالأيدي والتعدي على بعضهما بالأحذية، وتبادلوا السباب. كما أقدم أسر الشهداء على حرق صورة مبارك داخل القاعة، وردد الطرفان الهتافات التي حولت قاعة المحكمة إلى ساحة للمظاهرات، حيث ردد أسر الشهداء، «الشعب يريد إعدام المخلوع»، فيما تجددت الاشتباكات أيضا بين المؤيدين للرئيس السابق محمد حسني مبارك، وأسر الشهداء خارج قاعة المحكمة، أمام أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، عقب علمهم بوقوع الاشتباكات بين الطرفين بالداخل.
بداية الاشتباكات
البداية كانت بوقوع اشتباكات بين قوات الأمن وعدد من أسر الشهداء أمام أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، عندما حاول أهالي الشهداء اقتحام الحاجز الأمني لحضور المحاكمة، إلا أن الأمن منعهم من ذلك.
فيما تجددت الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن المركزي ومؤيدي مبارك من جانب، وبين أهالي الشهداء من جانب آخر، مما أسفر عن إصابة اكثر من 12 شخصا بجروح جراء الاشتباكات، بعد أن تبادل الطرفان إلقاء الحجارة، وأسرع أهالي الشهداء إلى الشوارع الجانبية للاختباء فيها، وألقت قوات الأمن القبض على عدد كبير من مثيري الشغب، وطاردهم عدد كبير من جنود الأمن المركزي وسيارتان مصفحتان، ورد أسر الشهداء بالحجارة على الجنود، مرددين هتافات، «الله أكبر»، «الشرطة والشعب إيد واحدة».
من جهتهم، قام العشرات من أسر الشهداء المتواجدين أمام أكاديمية الشرطة، بإحراق صورة الرئيس السابق حسني مبارك، وذلك وسط هتافات تطالب بالقصاص للشهداء من حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق ومساعديه، وردد المتظاهرون هتافات، «الشعب يريد إعدام السفاح»، «يا نجيب حقهم يا نموت زيهم»، «القصاص القصاص ضربوا أخواتنا بالرصاص».
كما طالب أسر الشهداء المجلس العسكري بضرورة رحيل المحامين الكويتيين المتطوعين للدفاع عن الرئيس مبارك، حيث أعربوا عن غضبهم من وجود محامين كويتيين، للدفاع عن الرئيس السابق، مما يعد استفزازا لأسر الشهداء، على حد قولهم.
الوفد الكويتي
من جانبه، اكد رئيس وفد المحامين الكويتيين الموكلين بصفتهم للدفاع عن الرئيس حسني مبارك المحامي فيصل العتيبي اصدار وزارة العدل المصرية التصاريح الخاصة بهم للمشاركة في جلسات المحاكمة والمح الى انه نظرا لوصول التصاريح بعد بدء الجلسة لم يتمكنوا من المشاركة والحضور امس مشيرا الى انهم سوف يشاركون في الجلسة المقبلة واوضح العتيبي انه بموجب تلك التصاريح يخول لهم ممارسة مهنة المحاماة والدفاع عن الرئيس طول مدة المحاكمة واكد العتيبي على احقيتهم في الحضور والمرافعة عن الرئيس السابق حسني مبارك مؤكدا ان ماتردد حول رفع دعوى من بعض المحامين امام النائب العام ليس لها اساس من الصحة في ظل التصاريح التي حصلوا عليها وفي السياق نفسه نفى العتيبي ما تردد عن تعرضهم للضرب اثناء انعقاد المؤتمر الصحافي ونفى ما تناقلته عدد من وكالات الانباء مشيدا بدور الاعلام المصري النزيهه وكذلك دور الشرطة ورجال الامن المصريين موضحا انه قام بالقاء بيان خلال المؤتمر الصحافي وظهر على عدد من الفضائيات واوضح الامر واشار العتيبي الى انه والوفد ضمن هيئة المحاميين المصريين المتطوعين التي يرأسها المحامي المصري يسري عبد الرازق واثناء انعقاد الجلسة الثالثة انسحب عدد من المحامين المدعين بالحق المدني مؤكدين أن شاهد الاثبات الأول اللواء حسين موسى، مدير ادارة الاتصالات السابق والمسؤول عن الشبكات اللاسلكية الخاصة بالأمن المركزي، غير في أقواله السابقة التي أدلى بها، امام هيئة المحكمة. وأوضح المحامي عبدالعزيز الشرقاي، في تصريحات لموقع مصراوي، أن اللواء مرسي قال في شهادته خلال التحقيقات أن قرار استعمال الرصاص الحي ضد المتظاهرين لا يمكن أن يصدر إلا من خلال وزير الداخلية.
من جانبه، قال المحامي طارق شاكر احد اعضاء فريق المدعين بالحق المدني ان الشاهد الاول في محاكمة مبارك ادلى بشهادة امام القاضي مخالفة لأقواله امام النيابة في وقت سابق، وقال شاكر ان اللواء حسن موسى الشاهد الاول يحاول القاء مسؤولية استخدام الاسلحة النارية ضد المتظاهرين على اللواء احمد رمزي رئيس قطاع الامن المركزي لتبرئة باقي المتهمين وعلى رأسهم مبارك والعادلي.
أقوال متناقضة
واشار الى ان موسى - رئيس جهاز الاتصالات بالامن المركزي - قال امام النيابة ان الاوامر تصدر بعد مراجعة رمزي لرئيسه المباشر الوزير حبيب العادلي، لكنه تراجع امام المحكمة وقال ان أصدر الاوامر منفردا دون الرجوع للعادلي. وأكد شاكر ان موسى تراجع كذلك عن اقواله السابقة بأن اسلحة القوات تشمل الاسلحة النارية والخرطوش ليقول امام القاضي عند سؤاله عن الوسائل المعتادة لتفريق المظاهرات؟ «على حد علمي درع وعصا وغاز مسيل للدموع» وعن تجهيزات ضباط الامن المركزي قال «مش عارف ممكن غيري يعرف».
وكان موسى قد قال خلال شهادته التي ادلى بها امام المستشار احمد رفعت خلال محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك انه تم اصدار اوامر بالتعامل مع المتظاهرين ومنعهم من الوصول لميدان التحرير والتعامل حسب الموقف حسب اي تجهيزات مع القوات.
واضاف موسى «كنت اتابع كل احداث ثورة 25 يناير من خلال جهازي اللاسلكي واعمل على اصلاح اي خلل وبدأت يوم25 من الساعة 8 ص في متابعة الاحداث، وكان جميع القيادات متواجدة يوم 25 يناير تحسبا لوقوع مظاهرات».
وقال القيادي بالأمن المركزي انه لم تصدر تعليمات بتجهيز قوات للسيطرة على المتظاهرين يوم 25 يناير وبدأت التعليمات بالتعامل مع المتظاهرين بدءا من الساعة الثانية عشرة مساء يوم 25 يناير وكانت التعليمات تفريق المتظاهرين بالغاز والمياه اولا وتم تفريق المتظاهرين فجر 26 يناير. وقال اللواء موسى ان مساعد وزير الداخلية عقد اجتماع يوم 27 يناير لكل المديرين والقادة ووكلاء العمليات واستمع الى مشاكلنا يوم 25 والتي كان من بينها ان اعداد اجهزة الاتصالات غير كافية، وحول ان كان هناك تصور حول كيفية التعامل مع المتظاهرين لو تطورت الامور قال: «لم احضر كل الاجتماع».
وعند سؤاله عن الطريقة التي يراها كل ضابط في موقعه للتعامل مع الموقف قال «ممكن المية او الغاز او الخرطوش وهذا ما اعلم انه معهم». وحول وجود الاسلحة النارية مع ضباط الامن المركزي قال اللواء حسين موسى «على حد علمي لا يخرجون بسلاح آلي بل بخرطوش». وبخصوص واقعة الهجوم على مبنى الداخلية قال موسى «انا عشت الموقف من اوله، وسمعنا ان فيه هجوما هيتم على الداخلية وعلى الاقسام وعلى السجون، فتم طلب تعزيزات بالأسلحة الآلية والخرطوش، وتم نقل اسلحتنا في سيارات الاسعاف، وهذا ما سمعته لان الناس كانت تستهدف سيارات الشرطة». وقال اللواء حسين موسى انه تم نقل اسلحة نارية للجنود الامن المركزي امام مبنى وزارة الداخلية اثناء الهجوم عليها. وكشف ان اللواء احمد رمزي هو من أصدر امر تزويد قوات الامن بالأسلحة النارية وقال «انه اخذ القرار منفردا» وحول علمه ان حبيب العادلي كان له اوامر باستخدام الاسلحة ضد المتظاهرين قال «لا معرفش».وحول استخدام اسلحة نارية للتعامل مع المتظاهرين قال «نعم سمعت ان الاسلحة استخدمت ضد المتظاهرين».
مشادة بين مبارك وسوزان احتجاجاً على المحامين الكويتيين
كشف زوار الرئيس السابق حسني مبارك بالمركز الطبي العالمي عن مشادة كلامية نشبت بينه وبين زوجته سوزان بشأن السماح لفريق المحامين الكويتيين لحضور جلسات المحكمة، الأمر الذي برره مبارك بأن هذا الوفد سيؤدي الى وجود ضغط عربي ودولي على المحكمة. على خلفية هذه التطورات هدد محامي الأسرة فريد الديب بالانسحاب من الدفاع عن مبارك ونجليه، ورد الشيك الذي تسلمه كأتعاب، إلا ان مبارك ترجاه بأن يستمر في الدفاع عنه، لأنه لا يثق في أحد سواه، وأن مسألة تدخل محامين كويتيين جاءت للمراهنة على الشارع السياسي العربي وممارسة ضغوط عربية على المحكمة. وأكد الديب ان لعبة السياسة قد انتهت بالنسبة لموضوع المحاكمة وطلب من «مبارك» ان يثق في خطة الدفاع، محذرا من خلط السياسة بالقانون، حيث ستكون نتيجتها غير متوقعة. وأشار المحامي الى ان شبح حبل المشنقة يترنح فوق رأس مبارك، الأمر الذي أدى الى دخول الرئيس السابق في حالة قيء مستمر، ما دفع الأطباء لمطالبة المحامي بعدم إثارة حديث يؤدي الى تدهور حالته. وعندما عاد مبارك لحالته الطبيعية طلب من المحامي ان يفعل ما يراه. على جانب آخر، رفض النائب العام التصريح للمحامين الكويتيين بزيارة مبارك لانتفاء صفة القرابة.