Note: English translation is not 100% accurate
مقتل 8 متظاهرين في عدة مدن .. و366 سورياً يعبرون إلى تركيا خلال 48 ساعة و120 إلى لبنان
دمشق تطلب تأجيل زيارة العربي لعرض مبادرة الجامعة وفرنسا تعمل على مزيد من العقوبات الاقتصادية ضدها
7 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

بان كي مون يدعو المجتمع الدولي للتحرك
أكدت مصادر ديبلوماسية عربية في القاهرة مساء أمس تأجيل الزيارة التي كان يفترض أن يقوم بها اليوم الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الى سورية الى أجل غير مسمى بطلب من دمشق.
وقالت المصادر لـ «فرانس برس» تم تأجيل الزيارة الى أجل غير مسمى بناء على طلب سورية على ان يتم تحديد موعد جديد لاحقا. وكان د.نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية قد قال في وقت سابق أمس إنه سيعرض خلال زيارته لدمشق على الرئيس بشار الأسد المبادرة العربية لحل الأزمة السورية وذلك بناء على تكليف الاجتماع الوزاري العربي الطارئ الذي عقد في الجامعة العربية نهاية الشهر الماضي.
وجاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده العربي اليوم مع عمرو موسى المرشح المحتمل للرئاسة في مصر عقب لقائهما بمقر الجامعة العربية، حيث تباحثا حول مجمل تطورات الأوضاع في المنطقة.
وردا على سؤال حول مدى اختلاف ظروف الزيارة المرتقبة للعربي الى سورية عن زيارته الماضية لها شهر يوليو الماضي، قال العربي ان الزيارة الاولى كانت للإعراب عن القلق المتزايد حول ما يحدث في سورية أما هذه الزيارة فتأتي بناء على تكليف من مجلس الجامعة العربية لنقل رسالة واضحة للنظام السوري حول الموقف تجاه ما يحدث في سورية وضرورة وقف العنف وإجراء إصلاحات فورية.
وحول برنامج زيارته الى دمشق وهل ستشمل عقد لقاءات مع المعارضة السورية أيضا، قال الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ان لقاء المعارضة غير وارد «وأنا سأذهب بتفويض من مجلس الجامعة لمقابلة الرئيس بشار الأسد ونقل رسالة واضحة إليه».
وفيما إذا كانت المبادرة تعد الفرصة الأخيرة للنظام السوري، أجاب العربي قائلا: «لا أقول ذلك فأنا لم أذهب بعد لسورية ولم ابلغ حتى الآن الرسالة».
وعما تردد بشأن الموقف السوري من المبادرة العربية ورفض دمشق لها، قال العربي «هذا كلام غير صحيح وسورية أعلنت فقط احتجاجها على البيان الذي صدر من مجلس الجامعة العربية الأخير من الناحية الإجرائية ولم يكن هناك تشاور كاف بشأنه لكنهم قبلوا الزيارة ونقل الرسالة».
الموقف الفرنسي
من جهة أخرى، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أمس إن الاتحاد الأوروبي يعمل على فرض عقوبات جديدة على سورية تستهدف كيانات اقتصادية وذلك بعد أيام من اتخاذه مجموعة من الإجراءات العقابية.
وقال المتحدث برنار فاليرو للصحافيين «نعمل مع شركائنا على فرض مجموعة سابعة من العقوبات تستهدف كيانات اقتصادية».
وقال فاليرو إن العقوبات الجديدة قد تستهدف كيانات تسهل «القمع اليومي» للمدنيين.وتمنى فاليرو «انجازها (العقوبات) في أقرب وقت ممكن لأن القمع مستمر.. ونريد حمل النظام في دمشق على وقف الاندفاع للقمع الذي لا يقودنا إلى شيء ويجعل سورية في حداد كل يوم».
من جهتها، قالت مايا كوسيانسيتش المتحدثة باسم مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون، إن الاتحاد يعمل على فرض عقوبات جديدة تستهدف أشخاصا يقدمون دعما اقتصاديا للنظام لكن العمل جار لتحديد التفاصيل.
وأضافت «الهدف هو ممارسة ضغط إضافي على النظام.. ليس سياسيا فقط بل واقتصاديا.. لقطع الموارد الاقتصادية للنظام».
في المقابل، رحبت الصين بالحوار الوطني السوري على مستوى المحافظات الذي أطلق اول من امس في ظل الوضع السوري الداخلي المقلق.ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن الناطقة باسم وزارة الخارجية جيانغ يو ترحيبها بإطلاق الحوار الوطني السوري على مستوى المحافظات، مضيفة أن «الأزمة السورية بحاجة لتسوية عبر عملية سياسية شاملة».
ميدانيا،قتل 8 أشخاص على الأقل، في استمرار الحملة الأمنية التي تنفذها القوات السورية في أكثر من مدينة ضد المتظاهرين المؤيدين للديموقراطية، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراء بشأن سورية.
ونقلت قناة «الجزيرة» الإخبارية عن بان كي مون القول إنه يتعين على الرئيس الأسد اتخاذ «إجراءات جريئة وحاسمة قبل فوات الأوان».
في غضون ذلك، قال أحد نشطاء المعارضة السورية في حمص للمرصد السوري لحقوق الإنسان إنه تم العثور على 5 جثث نقلت إلى المستشفى، وانه لم يتم تحديد هويتها.
وعثر على الجثث في أعقاب إطلاق النار الكثيف من قبل قوات الأمن ضد احتجاجات نظمت ليلة امس الأول في عدة مناطق بالمحافظة.
وذكر المرصد ان المظاهرات خرجت «في أحياء البياضة والخالدية وجورة الشياح والغوطة وشارع الملعب وبابا عمرو»، لافتا الى ان «إطلاق الرصاص لم يتوقف في أحياء اخرى من المدينة».
كما «أطلق الأمن النار على متظاهرين في حي القرابيص» بحسب المرصد.
وفي ريف حمص، أضاف المرصد ان «مظاهرات ليلية خرجت في مدن الرستن وتلبيسة والقصير والحولة».
وذكر المرصد ـ ومقره لندن ـ أن شخصين آخرين قتلا في مدينة الرستن بحمص عندما أطلقت القوات السورية النار على منطقة صناعية.
وأضاف «ان فتى عمره 15 عاما وشابا في الـ 29 من العمر استشهدا اثر إطلاق رصاص من حاجز الجيش المتواجد بالجهة الجنوبية لمدينة الرستن قرب المنطقة الصناعية وأصيب 3 آخرون بجروح خطرة في الحادث بينما كانوا يمارسون عملهم في المنطقة الصناعية».
وفي ضاحية زملكا بالعاصمة دمشق، تلقت أسرة جثة أحد أبنائها الذي أصيب وألقي القبض عليه الجمعة الماضية خلال احتجاج مناهض للحكومة في المنطقة وأكد المرصد «أن الناشط السياسي يحيى الشربجي اعتقل إثر كمين نصب له في مدينة داريا من قبل جهاز أمني» أمس.
من جهة اخرى، عبر 366 مواطنا سوريا إلى الأراضي التركية أمس وأمس الأول، ليصل بذلك عدد السوريين النازحين إلى داخل الحدود التركية إلى 7122 مواطنا سوريا.
وذكرت دائرة مواجهة الكوارث والطوارئ التركية التابعة لرئاسة الوزراء في بيان لها أن 17498 مواطنا سوريا عبروا الحدود الى تركيا حتى الآن عاد منهم 10376 مواطنا إلى بلادهم.بموازاة ذلك ، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ان 120 مواطنا سوريا فروا إلى شمال لبنان الأسبوع الماضي.ونقلت صحيفة «ديلي ستار» اللبنانية، التي تصدر بالإنجليزية، امس عن بيان للمفوضية ان اللاجئين السوريين قد فروا إلى منطقتي وادي خالد وأكروم، شمال لبنان، مشيرا إلى أن 4 منهم أصيبوا بجروح.
بنود المبادرة العربية لحل الأزمة السورية
تتكون المبادرة العربية التي يحملها الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي من 13 بندا وهي:
٭ إجراء انتخابات رئاسية تعددية مفتوحة للمرشحين كافة الذين تنطبق عليهم شروط الترشيح في العام 2014، موعد نهاية الولاية الحالية للرئيس.
٭ تشكيل حكومة وحدة وطنية ائتلافية برئاسة رئيس حكومة يكون مقبولا من قوى المعارضة المنخرطة في عملية الحوار، وتعمل مع الرئيس وتتحدد مهمتها في إجراء انتخابات نيابية شفافة تعددية حزبيا وفرديا يشرف عليها القضاء السوري وتكون مفتوحة لمراقبين للانتخابات وتنجز مهامها قبل نهاية العام.
٭ تكليف رئيس الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل حكومة تمارس صلاحيتها الكاملة بموجب القانون وتكون مهمة المجلس النيابي المنتخب أن يعلن عن نفسه جمعية تأسيسية لإعداد وإقرار دستور ديموقراطي جديد يطرح للاستفتاء العام.
٭ اتفاق على برنامج زمني محدد لتنفيذ هذه المبادرة وتشكيل آلية متابعة بما في ذلك وجود فريق عربي لمتابعة التنفيذ في سورية.
٭ إعلان مبادئ واضحة ومحددة من قبل الرئيس يحدد فيه ما تضمنته خطاباته من خطوات إصلاحية، كما يؤكد التزامه بالانتقال إلى نظام حكم تعددي وأن يستخدم صلاحياته الموسعة الحالية كي يعجل بعملية الإصلاح والإعلان عن إجراء انتخابات رئاسية تعددية مفتوحة للمرشحين كافة الذين تنطبق عليهم شروط الترشيح في عام 2014 موعد نهاية الولاية الحالية للرئيس.
٭ دعوة الحكومة السورية إلى الوقف الفوري لكل أعمال العنف ضد المدنيين وسحب كل المظاهر العسكرية من المدن السورية حقنا لدماء السوريين وتفاديا لسقوط المزيد من الضحايا وتجنيب سورية الانزلاق نحو فتنة طائفية أو إعطاء مبررات للتدخل الأجنبي.
٭ تعويض المتضررين وجبر كل أشكال الضرر الذي لحق بالمواطنين.
٭ إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين أو المتهمين بتهم المشاركة في الاحتجاجات الأخيرة.
٭ فصل الجيش عن الحياة السياسية والمدنية.
٭ بدء الاتصالات السياسية الجدية ما بين الرئيس وممثلي قوى المعارضة السورية على قاعدة الندية والتكافؤ والمساواة بدءا من التجمع الوطني الديموقراطي (هيئة التنسيق الوطني لقوى التغيير الوطني الديموقراطي في سورية) وتمثيل التنسيقات الميدانية البازغة على الأرض في الحوار بصفتها شريكا معترفا به سياسيا وممثلين عن التيار الإسلامي وشخصيات وطنية معروفة ذات رصيد، وذلك على أساس رؤية برنامجية واضحة للتحول من النظام القديم إلى نظام ديموقراطي تعددي بديل.
٭ يكون هذا الحوار الذي يجري بتيسير ودعم الرئيس ومع الرئيس مفتوحا لكل القوى والشخصيات الراغبة في الانضمام إليه بصرف النظر عن الهيئة التي تنتمي إليها أو الحزب الذي تمثله وفق الأسس التي يتطلبها الحوار. ويكون الحوار على أساس المصلحة الوطنية العليا السورية بالانتقال الآمن إلى مرحلة جديدة وفق ثوابت الوحدة الوطنية: لا للعنف، لا للطائفية، لا للتدخل الأجنبي.
٭ يعقد حزب البعث مؤتمرا قطريا استثنائيا في شكل سريع يقرر فيه الحزب قبوله الانتقال إلى نظام ديموقراطي تعددي يقوم على صندوق الاقتراع.
٭ تلعب جامعة الدول العربية بدعوة من الرئيس دورا ميسرا للحوار ومحفزا له وفق آلية يتم التوافق عليها.