Note: English translation is not 100% accurate
أوساط الجنرال لـ «الأنباء»: من أنشأ الحكومة فلن يضحي بها عند أول منعطف
الحكومة اللبنانية تقر مشروع عون الكهربائي معدلاً
8 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

حزب الله قبل إقرار الخطة: نعلن تأييدنا الكامل لاقتراح عون «الكهربائي»بيروت - عمر حبنجر
أعلن وزير المالية اللبناني محمد الصفدي امس أن مجلس الوزراء أقر «خطة الكهرباء» التي تقدم بها وزير الطاقة جبران باسيل والتي أثارت جدلا سياسيا واسعا بين أطراف في الحكومة، كاد يهدد التضامن الوزاري.
وقال الصفدي في أعقاب جلسة مجلس الوزراء التي عقدت امس إن «خطة الكهرباء أقرت في مجلس الوزراء، على أن يكون التمويل على أربع دفعات لسنوات 2011- 2012- 2013 - 2014».
وتبلغ قيمة الخطة التي اقترحها وزير الطاقة الذي ينتمي إلى «تكتل التغيير والإصلاح» بزعامة النائب ميشال عون 1.2 مليار دولار، وهي تهدف إلى تأمين 700 ميغاواط من احتياجات لبنان من الطاقة الكهربائية.
وكانت «خطة الكهرباء» واجهت معارضة داخل الحكومة من قبل عدد من الوزراء، قبل أن يتم التوصل إلى صيغة مقبولة من هذه الأطراف، خاصة فيما يتعلق بقضية الإنفاق.
التضحية بالحكومة
وكانت أوساط العماد عون نفسه قد اكدت قبل اقرار الخطة امس، انه من أنشأ هذه الحكومة فلن يضحي بها عند أول منعطف حاد، او مع اول اصطدام بخطوط التوتر السياسي، كهربائية كانت ام تمويلية للمحكمة الدولية.
مراجع لبنانية ذات وزن سجلت لـ «الأنباء» على العماد عون قبيل الجلسة الحاسمة لمجلس الوزراء التي اقر فيها الخطة الكهربائية امس ما وصفته بخطأين: الأول حين رفع سقف موقفه من الحكومة الى حد التلويح بالانسحاب منها فجأة ودون سابق تمهيد او انذار، والثاني عندما اندفع مع خطة الوزير جبران باسيل الكهربائية وتبناها ووقعها باسمه، رغم ما يعتريها من قابلية للفساد والإفساد والهدر والصفقات المشبوهة والجاذبة لاهتمام الرأي العام اللبناني.
وقالت هذه المراجع ان العماد عون كان يدرك ان «القذائف» التي أطلقها على حكومة ميقاتي كانت من النوع «الخلبي» اي الصوتي الخالي من عناصر التفجير المدمرة، ومع ذلك فإنه أخطأ في وضع الحكومة والأكثرية التي تدعمها في مرمى المعارضة وأظهرها كتركيبة حكومية هشة.
وفي قناعة الجميع داخليا واقليميا ان ازمة الكهرباء مهما تعقدت او تعاظمت لن تصل الى حد النيل من الحكومة الميقاتية، لاعتبارات كثيرة ومختلفة ورأس قمت هذه الاعتبارات هي المحكمة الدولية التي تتطلب مسيرتها الصحيحة وجود حكومة في لبنان تلتزم بتعهداتها تجاه المحكمة.
ضوابط حكومية
وقبيل اقرار خطة الكهرباء قال النائب ميشال موسى، عضو كتلة التحرير والتنمية التي يرأسها الرئيس نبيه بري، ان هذه الحكومة تشكلت لتبقى ومن الطبيعي ان ثم قضايا خلافية كقضية الكهرباء، وهناك ما ينتظرها لاحقا كموضوع تمويل حصة لبنان في موازنة المحكمة الدولية المفترض بحثها في جلسة 17 سبتمبر الجاري وقضية التجديد لهذه المحكمة في مارس المقبل.
أما النائب أحمد فتفت عضو كتلة المستقبل، فقد اعتبر انه ليس لدى العماد عون القدرة على سحب وزرائه من الحكومة، «لأن الأمر يتعلق بحزب الله الذي شكل الحكومة، وبالوضع الراهن في سورية»، وأضاف في تصريح لقناة «الجديد» قائلا: كل ما هو مسموح لعون ان يحاول الحصول على ما يستطيع، لكن لا يحق له ان يذهب الى حد الاستقالة.
ولكن حزب الله أعلن أمس موقفه من هذا السجال إذ أكد على لسان وزير الزراعة حسين الحاج حسن تأييده الكامل لاقتراح العماد عون لقانون الكهرباء.
اتصالات قبيل الجلسة الوزارية
وكانت اتصالات ربع الساعة الأخير، قد توصلت الى حلحلة عقدة تمويل المشروع الكهربائي عبر التنفيذ الممرحل، وقد نقلها وزير الصحة علي حسن خليل من السراي الى حزب الله بواسطة الوزير محمد فنيش، ومن ثم الى العماد عون من خلال الوزير جبران باسيل.
وقد وصفت هذه الصيغة بأنها ذاتية وتتلاءم مع قدرات الموازنة، لقد وافق العماد عون على تجزئة تمويل الخطة الكهربائية، تجنبا للاقتراض من الصناديق العربية والدولية التي تلحظ فوائد اقل، ورقابة على الصرف والتنفيذ اكثر.
وبموازاة ذلك، صرف النائب وليد جنبلاط ووزراء كتلته النظر عن مطلب تشكيل لجنة وزارية لمراقبة تنفيذ المشروع.
ميقاتي: لا نريد ان نكسر أحداً
واستبق، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اقرار الخطة معتبرا انه تم التوصل في النقاش الى مكان الجميع متوافقون عليه، مكررا القول ان الخلاف ليس سياسيا بل انه تقني، واضاف لا نريد ان نكسر احدا، وليس ثمة فريق في الحكومة ضد آخر، ونحن نعمل كفريق واحد على رزمة من الاقتراحات التي من شأنها ان تضع الخطة على طريق التنفيذ ضمن ضوابط تريح الجميع، ميقاتي وقبيل جلسة مجلس الوزراء امس، سئل عن احتمال انسحاب وزراء التيار الوطني الحر من الجلسة وعددهم عشرة من اصل ثلاثين قال انه قرر عدم الدخول في سجال لا يفيد احدا، وانه لا يريد استباق الجلسة.
عون واختبار الصداقة في الحكومة
العماد ميشال عون وقبل اقرار الخطة وضعها في مجلس الوزراء ضمن معادلة معرفة الصديق في مجلس الوزراء. وردا على كلام ميقاتي الرافض كسر احد قال عون: نحن لا نريد ان نكسر احدا، بل نريد ان نكسر العتمة في لبنان، والكهرباء تكون او لا تكون.
وقال عون بعد اجتماع كتلته النيابية: مولوا المشروع من حيث تشاؤون، و«حتى من الشياطين»، وبقوله هذا يكون تخلى عن شرط التمويل الذاتي الداخلي للخطة، تجنبا لرقابة ومتابعة الصناديق المانحة الدولية والعربية.
ربما غيرنا ينسحب من الحكومة
وفي موضوع الحكم على القيادي في التيار الوطني الحر العميد المتقاعد فايز كرم، تساءل عون عما اذا كان كرم أعطي بعض العقاقير خلال مرحلة التحقيق معه؟ مستغربا عدم اخذ الحكم بكل المعطيات التي أعطاها وكلاء الدفاع عنه.
وعن شجاعة الانسحاب من الحكومة قال: ربما لست شجاعا، وربما غيري ينسحب.