Note: English translation is not 100% accurate
عشرات القتلى والجرحى والمعتقلين في استمرار للعملية العسكرية في المدن السورية
واشنطن تقرّ بعدم وجود إجماع داخل مجلس الأمن حول سورية.. وروسيا: يتعين عدم الاعتماد على أن نظام الأسد سيسقط
9 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

نجاد يدعو الحكومة السورية للحوار مع المعارضة.. وغول يؤكد أن الإصلاحات التي أعلنها الأسد محدودة ومتأخرة
اكدت المندوبة الأميركية الدائمة في الأمم المتحدة السفيرة سوزان رايس ان المناقشات مستمرة حول صيغتين لمشروعي قرارين حول سورية في مجلس الأمن الدولي، مؤكدة أنه لم يتحقق إجماع حتى الآن حول أي من الصيغتين.
ونقل راديو «سوا» صباح امس عن رايس القول «نرى أن الوقت قد فات لإصدار قرار قوي يتضمن إجراءات فعالة لزيادة الضغط على نظام الأسد، وإننا نعمل مع شركائنا في أوروبا ومناطق أخرى تجاه تحقيق ذلك الهدف الآن، ونعتقد أن هناك قاعدة قوية من الدعم لمثل تلك الإجراءات».
في هذا الوقت، قال ميخائيل مارجيلوف مبعوث الكريملين الى المنطقة ان روسيا ترى ان بوسع الرئيس السوري بشار الأسد الاحتفاظ بالسلطة على الرغم من الانتفاضة الشعبية على حكمه وان موسكو تأمل في إقامة جسور بين الحكومة والمعارضة.
وأضاف مارجيلوف ان موسكو تعارض مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدين حملة سورية على المحتجين وتأمل ان تحشد تأييدا لمسودة وضعتها ووصفها بعض الديبلوماسيين بأنها غير فاعلة.
وقال مارجيلوف للصحافيين في مؤتمر بمدينة ياروسلافل الروسية «احتمالات التوصل الى تسوية سياسية لاتزال ممكنة، نحاول التقريب بين الحكومة والمعارضة، مازلنا نأمل في امكانية اقامة آلية من نوع ما للجمع بينهما».
وقال مارجيلوف الذي يرأس أيضا لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الروسي «بشار الأسد زعيم علماني.. انه شاب متعلم جيدا وواسع الأفق».
«نعتقد ان لديه فرصة للتحديث في بلاده اذا أصبحت الطبقة الحاكمة في سورية أكثر انفتاحا وأكثر قبولا للأفكار الجديدة وأكثر تفاعلا في التعامل مع قطاعات السوريين الأخرى».
وأضاف مارجيلوف المتخصص في شؤون الشرق الأوسط والذي يتحدث العربية ان روسيا مستعدة لإجراء محادثات مع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن بشأن مشروع قرار خاص بسورية لكنه أوضح ان ذلك لن يكون حول التخلي عن جهودها لحشد التأييد لمسودة القرار التي وضعتها موسكو.
وفي اطار المواقف الدولية، دعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الحكومة السورية إلى فتح حوار مع المعارضة واحترام حقوق المواطنين.
جاء ذلك في مقابلة أجراها الرئيس نجاد مع راديو وتلفزيون البرتغال نقلتها وكالة أنباء «مهر» الإيرانية.
ونقلت الوكالة عن نجاد قوله ردا على سؤال حول موقف إيران من الأحداث في سورية.. «نحن من أصحاب الرأي القائل بضرورة ان تقوم الشعوب وحكوماتها بحل مشاكلهم عن طريق الحوار».
ولكن للرئيس التركي عبدالله غول رأيا آخر اذ قال إن الإصلاحات التي أعلنها الرئيس السوري بشار الأسد «محدودة ومتأخرة» وأشار الى أن بلاده لا تتدخل في الشؤون السورية بل تقف على مسافة متساوية من جميع الأطراف.
واعتبر غول في مقابلة خاصة مع قناة «العربية» امس أن «بعض القادة العرب لم يدركوا أن النظم الشمولية لم يعد لها موقع في عالمنا المتغير». وكشف غول عما سماه رسالة «الفرصة الأخيرة» التي أرسلها مع وزير خارجيته أحمد داود أوغلو إلى الرئيس الأسد الشهر الماضي.
وقال إنه طلب من الأسد «وقف إراقة الدماء وسحب قوات الجيش والأمن من المدن وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وإجراء انتخابات حرة وشفافة وديموقراطية وتعددية» نافيا أن تكون لأنقرة أجندات خفية في الأزمة السورية.
وأضاف «إننا نسمع يوميا عن مقتل 20 و30 شخصا في سورية وقمع المتظاهرين بهذه الطريقة لم يعد مقبولا».
ورأى أن من المهم أن يتشكل مجلس شعب يمثل الشعب السوري تمثيلا حقيقيا، مشيرا إلى أن الإصلاحات التي أعلنها الأسد «محدودة ومتأخرة».
بدوره، أكد كبير مستشاري الرئيس التركي أرشاد هرمزلي أن بلاده ستكون في عون الشعب السوري إذا أراد تدخلها.
وقال هرمزلي ـ في تصريح لموقع صحيفة «العرب اليوم» الأردنية الالكتروني امس إن «الشعب التركي له أقارب وأصدقاء وإخوة في سورية ويتشاطر معهم الحياة اقتصاديا وفكريا، وسنكون في عونهم إذا أرادوا ذلك».
وأكد ضرورة عدم ربط الوشائج التاريخية والودية بين الشعوب بمحركات الأنظمة القائمة أو المستقبلية.. وقال: «موقف تركيا من الأحداث في سورية واضح».
ونفى هرمزلي انحياز تركيا لصالح أي نظام، أو الوقوف ضده.. وقال: إننا مع الشعوب الواعية والرشيدة وتطلعاتها.. إن بإمكانها التخطيط للمستقبل.. مؤكدا في الوقت نفسه رفض أنقرة لنشوب أي حروب في المنطقة.
وأضاف أن الأسد سمع بعض الشخصيات التركية التي عمقت إحباطه تجاه تركيا إلا أن أوغلو لم يفصح عن هذه الأسماء.
ميدانيا، أكد ناشط حقوقي ان 8 اشخاص توفوا فجر امس في حمص (وسط) متأثرين بجراح اصيبوا بها الاربعاء عندما اطلق عليهم رجال الأمن النار مما يرفع حصيلة قتلى العمليات الأمنية ليوم امس في سورية الى 31 قتيلا.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «توفي فجر امس 8 اشخاص متأثرين بجراح اصيبوا بها امس عندما اطلق رجال الأمن النار عليهم اثناء عمليات امنية في عدة احياء من مدينة حمص».
واضاف مدير المرصد «يرتفع بذلك عددا قتلى الذين قضوا اثناء عمليات المداهمة التي قامت بها قوات الامن الى 31 قتيلا بينهم 29 في حمص وشخصان في سرمين» الواقعة في ريف ادلب (شمال غرب). ويأتي ذلك فيما تواصل القوات الأمنية معززة بقوات عسكرية العمليات الأمنية حيث اشار المرصد الى ان «قوات عسكرية وامنية تضم 7 آليات عسكرية مدرعة و10 سيارات امن رباعية الدفع اقتحمت قرية ابلين الواقعة في جبل الزاوية صباح الخميس بحثا عن مطلوبين للسلطات الأمنية». واشار المرصد الى «سماع صوت إطلاق رصاص كثيف ترافق مع عملية الاقتحام بالإضافة الى صوت قصف الرشاشات الثقيلة».