Note: English translation is not 100% accurate
كشف عن أوامر «الداخلية» بقطع الاتصالات وخدمات الإنترنت
محاكمة مبارك: الشاهد الثامن يتهم العادلي ومساعديه بالمسؤولية عن قتل المتظاهرين
9 سبتمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ وكالات

تأجيل محاكمة مبارك إلى جلسة الأحد السرية للاستماع إلى شهادة طنطاوي
في نقطة تحول في محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك، فجر الشاهد الثامن مفاجأة من العيار الثقيل امس عندما اتهم وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ومساعديه بالمسؤولية عن قتل المتظاهرين. من جانبه، وصف المستشار أحمد رفعت، القاضي الذي ينظر محاكمة مبارك ـ شهادة الشاهد الثامن، المقدم عصام حسني، بـ «الاستنتاجية»، وقال: إنه سمع ما أدلى به في شهادته، لكنه لم يشاهد ما حدث. وكان عصام حسني، المقدم بالإدارة العامة لشؤون المجندين بالأمن المركزي والشاهد الثامن في قضية مبارك، في قضية قتل الثوار أمام محكمة جنايات القاهرة امس، قد أكد وجود سلاح آلي في منطقة وسط القاهرة يوم 28 يناير.
وقال الشاهد: إن الداخلية اتخذت إجراءات احترازية غير مسبوقة يوم الجمعة 28 يناير، وإنه كان لدى قياداتها تخوفا من وقوع حادث جلل في ذلك اليوم، وانه تم إخفاء سيارات الشرطة غير المعنية بمقر أكاديمية الشرطة.
وأكد الشاهد صدور الأوامر بقطع خدمات الإنترنت والمحمول يوم 28 يناير، نقلا عن صحيفة «الشروق» المصرية.
وأضاف: أنه تقدم ببلاغ إلى النائب العام حينما صدرت تعليمات داخل غرفة عمليات الأمن المركزي بالتعامل مع المتظاهرين بأي وسيلة دون الرجوع إلى القيادات.
من جانبها، وجهت النيابة العامة رسالة شكر إلى الشاهد الثامن على شجاعته ووطنيته وقوله الحق أمام هيئة المحكمة، فيما عقب دفاع العادلي عصام البطاوي على الشهادة قائلا: إن الشاهد لم يعلم شيئا ولم ير ما حدث، وانه غير متخصص في هذا الشأن.
خطة سرية
من جانبه، قال الشاهد التاسع إن الأمن المركزي اعتمد خطة اسمها «الخطة 100» للتعامل مع المتظاهرين، مبديا عدم معرفته بتفاصيل الخطة.
وذكر الشاهد أنه اعترض على أجزاء أوكلت إليه من الخطة، فقام العادلي بنقله إلى مديرية أمن القاهرة ليتعلم كيفية فض التظاهرات، مبينا أن رئيس قطاع الأمن المركزي السابق اللواء أحمد رمزي أكد قدرته على تطبيق ما هو أكثر من «الخطة 100».
وتحدث اللواء العادلي لأول مرة من داخل قفص الاتهام ردا على كلام الشاهد الثامن، مؤكدا أن أمن الدولة هو من اتخذ قرار قطع الاتصالات والإنترنت.
فبعد انتهاء الشاهد الثامن من شهادته سألت هيئة المحكمة كل المتهمين هل لديهم تعقيبات على أقوال الشاهد، فقال مبارك: «لا تعليق على الشاهد»، وقال حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق: «كل ما ذكره الشاهد الثامن يتنافى مع الحقائق»، وقال اللواء عمر الفرماوي مدير أمن أكتوبر السابق إنه لم يحضر الاجتماعات، في حين أقر باقي المتهمين بأنهم حضروا تلك الاجتماعات.
أهم الشهود
وحول تفاصيل شهادة الشاهد الثامن، قال: «إنه من خلال عمله علم أن هناك اجتماعا ضم وزير الداخلية و4 من مساعديه تم فيه اتخاذ كافة الوسائل لوقف المظاهرات وكان ذلك الاجتماع يوم 27 يناير أي قبل جمعة الغضب بيوم واحد، وهو الاجتماع الذي تم فيه اتخاذ قرار وقف الاتصالات وقطع الاتصالات وأنه علم بذلك من خلال اللواء حسن عبدالحميد مدير العمليات بقطاع الأمن المركزي وأن هناك استخداما للسلاح الحي في منطقة وسط القاهرة من خلال استخدامه من مناطق مجلسي الشعب والشورى والسفارتين البريطانية والأميركية».
وتعد شهادة الشاهد الثامن أهم شهادة حيث اعتمدت عليها النيابة المصرية في إصدار قرار إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية.
وقال الشاهد إن العادلي أمر بتسليح قوات الشرطة بالأسلحة النارية، وإن عدلي فايد مساعد وزير الداخلية الأسبق هو من قام بنقل تعليمات العادلي بقتل المتظاهرين إلى مديري الأمن في المحافظات، وأضاف أن العادلي أمر مساعديه بإخفاء سيارات الشرطة بأكاديمية الشرطة، وحاول العادلي تكذيب الشاهد أثناء إدلائه بشهادته.
وخلال شهادته برأ الشاهد الثامن، المشير طنطاوي من اتهامه بأنه من طلب قطع الاتصالات أيام ثورة 25 يناير، وأكد أن الاجتماع الذي تم في وزارة الداخلية يوم 27 يناير بين قيادات الوزارة، طلب خلاله اللواء حسن عبدالرحمن، رئيس مباحث أمن الدولة، قطع الاتصالات بناء على تقرير أمني، فطلب الدفاع مواجهته بالمتهمين.
وأكد الشاهد أنه كانت هناك توقعات تشير إلى حدوث انتفاضة وثورة شعبية غير مسبوقة خاصة يوم 28 يناير، وتم اتخاذ خطط أمنية وتدابير وإجراءات احترازية لم يسبق لها مثيل في وزارة الداخلية، وتم الاتفاق في ذلك الاجتماع على قطع الرسائل والتليفونات المحمولة في عصر يوم الخميس 27 يناير، بالإضافة لقطع الإنترنت وجميع خدمات المحمول حتى حوالي السادسة صباحا يوم جمعة الغضب على مستوى القاهرة، وقال إن أصحاب هذا القرار هم القيادات الأمنية التي حضرت ذلك الاجتماع بدءا من الوزير ومرورا بمساعديه الأربعة، بالإضافة لإسماعيل الشاعر، مدير أمن القاهرة وقتها، وتم إخطار جميع الجهات الأمنية لتنفيذ هذه القرارات.
الى ذلك، قال شاهد إن محكمة جنايات القاهرة أجلت نظر القضية إلى يوم الأحد المقبل مع استمرار حبس المتهمين.
وفي جلسة يوم الأحد التي ستعقد سرية ستستمع المحكمة لشهادة المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ تنحي مبارك.