Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تشترط على موسكو وقف العنف وإطلاق سراح المعتقلين ومحاكمة المسؤولين قبل أي حوار
إيران تقترح قمة إسلامية لحل «مشاكل» سورية.. والمتظاهرون يدعون للحماية الدولية ومدفيديف يتهم أطرافاً في المعارضة بالإرهاب
10 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

اليابان تفرض عقوبات على الأسد و14 من مسؤوليه
الناتو: لا خطط للتدخل العسكري في سورية
تزامنا مع دعوة المتظاهرين السوريين الذين خرجوا في عدة مدن أمس الى «الحماية الدولية» لهم واسفرت عن مقتل خمسة اشخاص برصاص الامن، حث الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الدول الاسلامية على أن «تتفق للمساعدة على حل المشاكل في سورية بعيدا عن اي تأثير خارجي»، واعرب خلال استقباله وفدا من الصحافيين الكويتيين عن استعداد بلاده لاحتضان اجتماع يضم دولا اسلامية تكون قادرة على مساعدة سورية على حل «مشاكلها».
من جهته، وبانتظار الزيارة المؤجلة لأمين عام الجامعة العربية نبيل العربي والمبادرة العربية لحل الأزمة في سورية، أكد الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أن موسكو لن تؤيد أي قرار دولي يستهدف بالنقد الحكومة السورية وحدها لكنها لا تمانع في مناقشة مشروع قرار محتمل في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن سورية.
وأضاف: «من يرفعون شعارات مناهضة للحكومة ليسوا أنصارا لديموقراطية أوروبية منقحة لكنهم أناس مختلفون، وبعضهم بصراحة متطرفون والبعض قد يمكن تسميتهم ارهابيين».
جاء ذلك بموازاة تقارير لوكالات الانباء قالت نقلا عن سكان وناشطين ان محتجين نزلوا الى الشوارع في شتى أنحاء سورية بعد صلاة الجمعة أمس مطالبين بـ «الحماية الدولية» لمنع قتل المدنيين وقد سقط 7 قتلى على الأقل برصاص قوات الامن ثلاثة منهم في حمص وريفها وآخر في دمشق وطفل قي جبل الزاوية، وآخر في دير الزور، وسيدة في درعا.
وقال مدفيديف لتلفزيون يورونيوز «نحن مستعدون لمساندة مفاتحات مختلفة ولكنها يجب ألا تقوم على إدانات منحازة لأفعال الحكومة والرئيس الاسد».
واضاف قوله «يجب ان ترسل إشارة قاطعة إلى كل الأطراف المتصارعة مؤداها انه يجب عليهم أن يجلسوا إلى مائدة التفاوض وان يتفقوا وأن يوقفوا إراقة الدماء».
وتابع مدفيديف ان روسيا تشعر بالقلق من «الاستخدام غير المتناسب للقوة والعدد الكبير للضحايا» وانه أوضح ذلك للأسد في مناقشات خاصة.
واستدرك «لكننا نعتقد ان تلك القرارات التي نتبناها لترسل رسالة شديدة اللهجة إلى القيادة السورية يجب ان توجه إلى الجانبين».
وأضاف «من يرفعون شعارات مناهضة للحكومة ليسوا أنصارا لديموقراطية أوروبية منقحة لكنهم أناس مختلفون، وبعضهم بصراحة متطرفون والبعض قد يمكن تسميتهم ارهابيين».
المعارضة في موسكو
في غضون ذلك، دعا رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان المعارض عمار القربي روسيا إلى تنشيط دورها أكثر بتسوية النزاع الداخلي في سورية، مشيرا إلى ان المعارضة دعت دائما إلى الحوار لكن السلطة لا ترد إلا بالقوة.
ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن القربي الذي ترأس وفدا من المعارضة السورية خلال زيارته موسكو قوله في مؤتمر صحافي تلا المباحثات مع مبعوث الرئيس الروسي الخاص بإفريقيا ميخائيل مارغيلوف ان «المعارضة السورية كانت على الدوام تدعو إلى الحوار ولكن السلطات الرسمية لا تستخدم إلا أساليب القوة».
وأضاف القربي ان ثمة أزمة ثقة في الوقت الحاضر بين السلطات السورية والمعارضة وهي أزمة نشأت على مدى عقود.
وأشار إلى انه لا يمكن التجاوب لا مع الإصلاحات التي تجري في سورية ولا مع نداءات السلطات لبدء حوار وطني.
وقال ان المعارضة السورية على استعداد للجلوس وراء طاولة المفاوضات والبدء بالحوار الوطني بشرط وقف إراقة الدماء وسحب كافة القوات من المدن السورية ومحاكمة المذنبين في التنكيل بالسكان المسالمين.
وأعلن القربي انه دعا وفدا من مجلس الاتحاد الروسي لزيارة سورية والاقتناع ذاتيا بما يجري في البلد مشيرا إلى ان المعارضة تدعو روسيا إلى تنشيط دورها أكثر في تسوية النزاع الداخلي في سورية.
وأضاف انه أعد مع مارغيلوف خلال مباحثاتهما ما يشبه الميثاق للعمل المشترك من أجل تسوية النزاع في سورية.
من جهته أعلن مارغيلوف أن موقف روسيا تجاه الأزمة السورية يبقى ثابتا، مشيرا إلى أن الموقف الروسي ينطلق من ضرورة حل الأزمة السياسية في سورية بسبل سياسية وليس عن طريق استعمال القوة.
وقال مارغيلوف «نحن في روسيا مستعدون لمد يد العون لحث طرفي الأزمة على تحريك العملية السياسية في سورية».
وذكر مارغيلوف ان وفد المعارضة السورية الذي التقاه في موسكو أكد عدم جواز تكرار السيناريو الليبي في سورية على الإطلاق وأنه لا يقف ضد إيجاد تسوية سياسية للأزمة. وأعرب عن قناعته بأن الشعب السوري نفسه عليه أن يجد حلولا للمشاكل الماثلة أمام البلاد دون أي تدخل خارجي. وكان مارغيلوف أعلن عن زيارة وفد من المجلس لسورية قريبا، مؤكدا استعداد بلاده لبذل أقصى الجهود بغية وقف إراقة الدماء السورية. ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن مارغيلوف قوله عقب لقاء ممثلين عن المعارضة السورية ان مجلس الشيوخ الروسي سيزور سورية قريبا لجمع معلومات ميدانية عما يجري هناك على أرض الواقع.
وكان القربي قال ان المعارضة السورية ترى ان الوضع في سورية وصل إلى طريق مسدود وتصر على الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وأضاف قبل لقاء مارغيلوف ان المعارضة تثمن موقف روسيا المتفائل من إمكانيات الحوار بين السلطة والمعارضة في سورية.
لكنه اعرب عن أسفه لأن «السلطة لا ترد إلا بالقوة وإراقة الدماء» مشيرا إلى انه «كانت هناك آمال في أن يجري النظام إصلاحات وتحدث تطورات إيجابية ولكن ما حدث عمليا كان معاكسا والوضع محزن للغاية وتخرق حقوق الإنسان يوميا ولذلك يطالب الشعب حاليا بالإطاحة بنظام بشار الأسد».
تجدد المظاهرات
ميدانيا، ذكر ناشطون ان التقارير أشارت إلى نزول حشود كبيرة الى شوارع مدينة حمص وفي دير الزور والبوكمال وفي ادلب ودرعا وبعض قرى حلب، كما بدأت احتجاجات في ضواحي العاصمة السورية دمشق وفي القامشلي وعامودا. وظهرت في شريط فيديو بثه ناشطون لافتة كبيرة يحملها محتجون طافوا في ساحة ببلدة الجيزة التابعة لدرعا كتب عليها «الشعب يريد حماية دولية».
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض بأن المظاهرات خرجت في «جمعة الحماية الدولية» من عدة مدن رغم الحملات الأمنية.
وقال المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له في بيانات «ان مظاهرات حاشدة خرجت في مدن سراقب وسرمين وبنش وتفتناز وجرجناز وخان شيخون ومعرة النعمان بمحافظة ادلب شارك فيها عشرات الآلاف رغم الحملات الأمنية المستمرة فيها».
واضاف «ان مدينة حمص شهدت مظاهرات بعد صلاة الجمعة رغم وصول تعزيزات أمنية طوال الليلة الماضية ونصب حواجز أمنية بأنحاء المدينة وخرجت مظاهرة في حي القصور نادت باسقاط النظام كما خرجت تظاهرة في الخالدية أصيب فيها 6 أشخاص بجروح اثر اطلاق النار من قوات الأمن لتفريقها وتظاهرة في حي الشماس ومظاهرات في الغوطة والحمرا وجورة الشياح والقرابيص وبابا عمرو».
واشار إلى «أن مظاهرة حاشدة خرجت في حي الميدان قرب مركز المدينة في حمص وتعرضت لاطلاق نار كثيف من قبل الأمن كما شهد حي دير بعلبة تجمع أكثر من 20 ألف شخص هتفوا لإسقاط النظام».
وقال المرصد «إن مدينة نوى بمحافظة درعا شهدت اطلاقا كثيفا للرصاص وانتشرت الدبابات بساحتها الرئيسية فيما تم قطع الاتصالات عن مدن داعل والحراك والجيزة وطفس ونوى وابطع التي خرجت فيها مظاهرات حاشدة».
واضاف «أن شارع الثورة بحي الحجر الأسود في دمشق شهد تظاهرة رغم الاعتقالات كما خرجت مظاهرة من جامع الهادي بحي كفر سوسة نصرة لحمص وللمطالبة بحماية دولية ومظاهرة من مسجد الحسن ومن مسجد زين العابدين بحي الميدان ومظاهرة في حي برزة شارك فيها أكثر من 150 شخصا». وقد أفاد ناشطون بمقتل طفل برصاص الأمن السوري في منطقة «جبل الزاوية» بمحافظة إدلب أثناء تفريق مظاهرة، وإطلاق نار كثيف في أحياء «القصور» و«جنوب الملعب» في حماة.
الى ذلك، قال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس» ان قوات الامن «قامت بتسليم جثة محمد هرموش الى عائلته اثناء الليل بعد ساعات من اعتقاله» اثر عملية قامت بها في قرية ابلين في منطقة جبل الزاوية شمال غرب سورية. ومحمد هرموش البالغ من العمر 74 عاما هو شقيق المقدم حسين هرموش، اول ضابط سوري يعلن انشقاقه عن الجيش بداية يونيو الماضي للاحتجاج على اعمال القمع التي تستهدف المدنيين.
من جهتها، اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان قوات الأمن السورية أمس بإخراج المصابين «بالقوة» من المستشفيات في مدينة حمص المضطربة.
وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في بيان نشر في بيروت: اخرجت القوات الأمنية السورية 18 مصابا من مستشفى البر في مدينة حمص الواقعة وسط البلاد في السابع من سبتمبر الماضي، بما في ذلك خمسة من غرفة العمليات.
تحرك ياباني
من جانب آخر، جمدت الحكومة اليابانية أمس أصول الرئيس السوري بشار الأسد و14 شخصية سورية أخرى لديها في خطوة متناسقة مع دول كبرى أخرى للتنديد باستخدام السلطات السورية القوة ضد المواطنين.
وأفادت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية بأن قرار تجميد أصول 15 سوريا بينهم الأسد ووزير الداخلية محمد إبراهيم الشعار و6 منظمات حكومية قد صادق عليه أمس أعضاء الحكومة اليابانية.
كما تتضمن اللائحة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الشعار الى جانب شخصيات عسكرية واستخباراتية.
من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط توني بلير إن سورية «ستكون أفضل حالا إذا ما تنحى الرئيس بشار الأسد عن السلطة لأنه لن يقود برنامج التغيير في سورية الآن واظهر أنه غير قادر على تنفيذ الإصلاح وصار وضعه غير قابل للاستمرار ولا يمكن الدفاع عنه».
في غضون ذلك، قال نائب السكرتير العام لحلف شمالي الأطلسي (ناتو) ديرك برنغيلمان ان حلف الناتو لن يتدخل عسكريا في سورية واليمن.
واضاف برنغيلمان اثناء مؤتمر صحافي عقد في موسكو امس ان الناتو لا يملك خططا لاجراء عمليات عسكرية في سورية واليمن وأوضح انه لا يتعين على دمشق وصنعاء ان يخشيا اي تدخل من قبل حلف الناتو.