Note: English translation is not 100% accurate
حبيب لـ «الأنباء»: إقرار «الكهرباء» يثبت أن مصير الحكومة رهن بالراعي الإقليمي
11 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ــ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب فريد حبيب ان ملف الكهرباء وبالرغم من كونه مطلبا لبنانيا جامعا كان لابد ان يخضع للضوابط المالية والادارية والفنية والقانونية لاقراره داخل مجلس الوزراء، وهي الضوابط التي حاول الفريق الاصلاحي تخطيها سواء من خلال طريقة طرح الصهر للخطة الكهربائية وتهريبها من رقابة واشراف الحكومة عليها، او من خلال تهديدات العم بانسحاب وزرائه منها وفرط عقدها، مشيرا بالتالي الى ان اقرار مجلس الوزراء للخطة الباسيلية معدلة اكد ان مصير الحكومة الميقاتية لم يكن رهن تهديدات العماد عون ومزاجيته في التعاطي مع الملفات، انما رهن قرار الراعي الاقليمي لها والممثل محليا بـ «حزب الله».
ولفت النائب حبيب في تصريح لـ «الأنباء» الى انه وبالرغم من ان العماد عون خسر رهانه بتخطي الاصول القانونية والضوابط المالية، الا ان تسوية ربع الساعة الاخير ترك بحسب بعض الخبراء الفنيين العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول بعض المراحل التنفيذية للخطة الباسيلية، معتبرا بالتالي ان تلك التساؤلات المنبثقة عن التسوية تستدعي تنبه المجلس النيابي اليها اثناء جلسة مناقشته لمشروع القانون والتصويت عليه، مشيرا الى ان ما تقدم يضع النواب امام امتحان صعب حيال احترامهم لهيبة الدولة ومدى قدرتهم على التعاطي مع الشؤون العامة بحرية وقناعة ذاتية تعود بالخير على الصالح العام.
تمويل المحكمة
وردا على سؤال حول توقعاته لكيفية تعاطي الرئيس ميقاتي خلال الايام المقبلة مع الاستحقاق الاخطر عليه وهو بند تمويل المحكمة الدولية مقارنة مع كيفية تعاطيه مع ملف الكهرباء، لفت النائب حبيب الى ان تجديد الرئيس ميقاتي امام الوفد الدولي التزامه بالاتفاقية المبرمة بين لبنان والمحكمة الدولية وبجميع القرارات الصادرة عن هيئة الامم ومجلس الامن لا يمكن عقد الآمال عليه والتعاطي معه على انه حاسم لجهة اقرار الحكومة اللبنانية لبند تمويل المحكمة، وذلك لاعتباره ان تأكيدات الرئيس ميقاتي تعبر عن وجهة نظره منفردا دون ان تلزم «حزب الله» وانصاره داخل مجلس الوزراء، خصوصا ان «حزب الله» انقلب على حكومة الرئيس الحريري، ومن ثم أتى بالرئيس ميقاتي على رأس الحكومة الحالية بهدف نسف المحكمة الدولية وابطال الاتفاقية المشار اليها، مؤكدا بالتالي ان المؤشرات والمعطيات تفيد بان الحكومة الميقاتية لن تقر بند تمويل المحكمة الدولية نظرا لتشكيلها من اكثرية تابعة لـ «حزب الله» وتعمل وفقا لما تقتضيه مصالحه ولما يمليه عليها الراعي الاقليمي لها، وهو ما سيضع لبنان امام تداعيات هذا التمنع عن تمويل المحكمة التي قد تصل الى حد تفجير الشارع رفضا لسياسة الكيدية ولسوق لبنان عنوة الى مواجهة حتمية مع المجتمع الدولي.
على صعيد آخر وعن قراءته لموقف البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي اعلن فيه وجوب اعطاء الرئيس الاسد فرصة لانجاز الاصلاحات التي تعهد بها، اشار النائب حبيب الى ان مواقف البطريرك الراعي تنبع من موقعه على رأس الكنيسة المارونية الرافضة لاستعمال العنف وسفك الدماء، لافتا في المقابل الى ان هذا الموقف للبطريرك الراعي لا يعني ان الرئيس الاسد سيذهل فعليا على رأس النظام السوري الى تنفيذ الاصلاحات فيما لو اعطي مهلة اضافية.
وختم النائب حبيب مضيفا ان نظام الرئيس الاسد بات في حكم الساقط أقله من الناحية المعنوية قبل سقوطه من الناحية الفعلية، مشيرا الى ان حتمية السقوط تأكدت من خلال قرار المعارضة باللاعودة الى الوراء بعد ان تمكنت ببسالة من كسر حاجز الخوف الذي سد أفق حرية الشعب السوري على مدى سنوات، ومن خلال المواقف الدولية الاخيرة الداعية بإصرار الى رحيل الاسد عن سدة الحكم، معتبر من جهة اخرى ان من يهول في الداخل اللبناني بنشوب فوضى طائفية ـ مذهبية نتيجة سقوط النظام في سورية، يعبر عما في داخله من تمنيات لضمان استمراريته مسلحا ما بعد انهيار النظام في سورية وذلك لادراكه ان هذا الانهيار سيقطع حبل السرة الذي يربطه بالنظام السوري ويشكل غطاء اقليميا لسلاحه تحت عنوان المقاومة والممانعة.