أنقرة ـ أ.ش.أ: يبدأ رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان غدا زيارة تاريخية لمصر، هي الأولى من نوعها لرئيس وزراء تركيا لمصر بعد ثورة 25 يناير وثورات «الربيع العربي» في المنطقة العربية.
وتهدف زيارة أردوغان المرتقبة لمصر، التي تأتي في مستهل جولة تشمل أيضا تونس وليبيا، إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي والاقتصادي بين مصر وتركيا بغية استثمار الثقل السياسي والاستراتيجي للبلدين في المنطقة لتحقيق النمو والاستقرار، حسبما جاء في بيان رئاسة الوزراء التركية، كما تسلط الجولة الضوء على الدعم التركي للدول الثلاث التي دخلت مرحلة جديدة في تاريخها.
وفي معرض تحليل عن الزيارة، قالت صحيفة «ميلليت» التركية امس «إن الهدف الأساسي لزيارة رئيس الوزراء التركي أردوغان لكل من مصر وتونس وليبيا هو تأسيس علاقات وطيدة مع المسؤولين الجدد للربيع العربي أو بالمعنى الديبلوماسي محاولة حصول إدارة أردوغان على دور مهم في رسم خارطة منطقة الشرق الأوسط حيث ان حكومة أردوغان تسعى ومنذ فترة طويلة للحصول على دور متقدم، كما تحاول أنقرة الاستفادة من فرصة الربيع العربي في ظل الأزمة السياسية المستحكمة حاليا مع إسرائيل دون ضياع الوقت». وأضافت الصحيفة أن زيارة أردوغان للدول التي شهدت ثورات الربيع العربي على رأس وفد كبير يضم 6 وزراء وكبار المسؤولين وعددا من رجال الأعمال، مؤشر واضح على الأهمية الكبيرة التي يوليها رئيس الوزراء أردوغان لهذه الدول، وأيضا نية انقرة الاستفادة من تغير جغرافية العرب ولتعزيز مكانتها هناك دون ضياع الوقت.
وقالت صحيفة «ميلليت» التركية إن زيارة أردوغان بمنزلة رسالة واضحة للدعم التركي للمسؤولين المؤقتين للدول الثلاث، حيث تحاول تركيا أن تنتهز هذه الفرصة لتولي دور الزعامة في المنطقة بالإضافة إلى قيام أنقرة بإرساء صداقة جديدة قد ترقى إلى «تأسيس تحالف» وطموحاتها بأن تكون مركز النظام الجديد في المنطقة على عكس الفترة الماضية.