Note: English translation is not 100% accurate
أشهر النكات والمواقف والطرائف في محاكمة مبارك.. والجمل يكشف: الرئيس السابق بقي في مصر لأنه تخيل فشل الثورة وانقسام الجيش وعودته للحكم بضغط شعبي
11 سبتمبر 2011
المصدر : وكالات

رغم أن محاكمة مبارك تمثل حدثا فاصلا في تاريخ مصر والمنطقة العربية، إلا أنه لم يخل من المواقف الطريفة، لاسيما في الجلستين الأولى والثانية اللتين نقلتا على الهواء مباشرة عبر شاشات التلفزيون، وبدا واضحا أن «حمى الشو» الإعلامي أصابت المحامين عن المدعين بالحق المدني، أدت إلى ظهور نوادر متعددة.
ولعل أطرف ما جاء في الجلسة الأولى بتاريخ 3 أغسطس الماضي، كان على لسان أحد المحامين وهو د.حامد صديق من أن مبارك قد مات منذ عام 2005، وأن الشخص الموجود في قفص الاتهام ليس مبارك، بل دوبلير، بينما كان الجميع يتعجل محاكمة مبارك ورموز نظامه، طالب صديق بثقة يحسد عليها بإيقاف المحكمة، لحين الفصل في الدعوى التي أقامها أمام القضاء الإداري بهذا الخصوص، ليس هذا فقط، بل طالب المحكمة بإجراء تحليل الحامض النووي لنجلي الرئيس السابق علاء وجمال والشخص الموجود في قفص الاتهام، مدعيا أنه ليس مبارك، بل شخص آخر. وبالطبع لم يستجب له القاضي، وقال له العبارة الشهيرة «غيره يا أستاذ.. ادي الميكرفون لزميلك».
نوادر المحامين
ويبدو أن محاميا آخر يفتقر إلى الزبائن أو الموكلين، حيث استغل فرصة البث المباشر للمحاكمة، وأمسك بالميكروفون وحاول الدعاية لنفسه، حيث عرف الحضور بشخصه، وعنوان المكتب الخاص به، ورقم التلفون، وهنا قاطعه القاضي قائلا «إيه يا أستاذ انت بتعمل دعاية لنفسك.. إيدي الميكروفون لزميلك».
الختامة
محام آخر هو حسن أبوالعينين وقف أمام القاضي، طلب منه إجراء الفيش والتشبيه لمبارك ونجليه، مشيرا إلى أن النيابة أحالتهم الى المحاكمة من دون معرفة صحيفة الحالة الجنائية لهم، وأخرج من جيبه علبة صغيرة الحجم، وقال إنه أحضر «الختامة» معه حتى يتم إجراء الفيش والتشبيه لهم خلال الجلسة، وحاول تخطي الحاجز الفاصل بين هيئة المحكمة والمحامين لتسليمها للقاضي، الذي رفض طلبه قائلا «خليها معاك.. وإيدي الميكرفون لزميلك».
محامون من أجل التصوير
وكان واضحا أن الشو الإعلامي كما كان سببا في حالة الفوضى التي عمت قاعة المحاكمة، كان أيضا سببا مباشرا في الكثير من المواقف المضحكة، منها إقبال العشرات من المحامين على الانضمام متطوعين للدفاع عن المدعين بالحق المدني، دون أن يكونوا قد حصلوا على توكيلات من أسر الضحايا، ولذلك لم يكن مستغربا أن يقف الواحد منهم أمام القاضي، معلنا أنه يترافع عن نفسه.
كان أطرفهم على الإطلاق ذلك المحامي الذي وقف أمام القاضي معرفا بنفسه ثم قال إنه يترافع عن شخصه وعن الشعب المصري كله، وقال إنه أصابه ضرر كبير من مشاهد قتل المتظاهرين بالرصاص ودهسهم أثناء الثورة، وطلب تعويضا قدره 50 مليون جنيه لنفسه و50 مليونا لكل فرد من الشعب المصري أيضا.
وقد أثارت أساليب المحامين تلك في الدعاية لأنفسهم حفيظة نشطاء فيسبوك وكتب أحدهم متندرا «لقطات تعبيرية من المحكمة: سيادة القاضي.. أنا فلان الفلاني محامي للدفاع عن الحق المدني عن أحد مصابي الثورة.. وهو «أنا».. أنا أصبت في الثورة.. بص يا ريس أنا معنديش أي طلبات.. أنا حضرتك جاي أتصور عشان أبقى معروف».
وأثناء الاستراحة في الجلسة الثانية، قال أحد المحامين لزملائه «يا جماعة اللي اتصور يرجع ورا علشان غيره يتصور، مش معقول كل واحد عاوز ياخد الشو الإعلامي لوحده». هذا فضلا عن النكات التي خرجت منتقدة هذا الأمر منها «حكمت المحكمة حضوريا بالقبض على كل محاميي الحق المدني اللي جايين يتصوروا»، «القاضي لمحامي: أنت حاضر عن المتهم أم عن المدعين بالحق المدني، المحامي: أنا حاضر علشان أتصور يا سيادة القاضي»، القاضي لمحام: هل لديك طلبات أخرى؟ لا يا سيادة القاضي بس مراتي والعيال معايا عاوزين يتصوروا».
مليونية لتنظيف مناخير مبارك !
كان المشهد الأبرز في محاكمة مبارك أنه يعبث في منخاره كثيرا، ويتثاءب، وكانت تلك الحركات مثار سخرية وإطلاق نكات من المصريين، حيث تحول منخار مبارك إلى أشهر منخار في مصر بعد الجلسة الأولى في 3 أغسطس، وانطلقت على موقعي فيسبوك وتوتير عشرات الصفحات الساخرة منها «الراجل اللي كان صباعه في مناخيره جوا القفص»، «حسني مبارك رئيس جمهورية سابقا وبيلعب في مناخيره حاليا»، حملة تنظيف مناخير الريس»، «مناخير مبارك أول مناخير في التاريخ خلف القضبان»، «مبارك وهو يلعب في مناخيره انشرها بقدر كرهك لمبارك».
ومن النكات التي ظهرت في هذا الصدد «خبر عاجل: القوى السياسية تدعو لمليونية من أجل وضع مناديل في قفص الاتهام لتنظيف مناخير مبارك»، «معا في حملة لتنظيف مناخير مبارك»، «مبارك كان عامل فيها ديكتاتور.. وطلع عيل بيلعب في مناخيره»، «الشعب يريد اللعب في مناخير المخلوع».
سوزان بتبوس مين منذ 2005 ؟
وبعد أن زعم محام أن مبارك مات منذ 2005، خرجت نكتة تقول «محامي بيقول: مبارك مات من2005، امال سوزان كانت بتبوس مين في نهائي 2006؟»، في إشارة إلى مشهد نهائيات كأس أفريقيا في العام 2006 والذي حضره الرئيس السابق وقرينته سوزان، ومن فرحتها بفوز المنتخب المصري طبعت قبلة على خد مبارك. «مبارك مات في 2005، وكان بيحكمنا دوبلير.. الشعب يريد إعدام الدوبلير»، «إذا كان مبارك مات في 2005، يبقى لازم نعيد الثورة من تاني».
رد مبارك على القاضي رنات موبايل
عندما نادى القاضي على مبارك فرد «أفندم موجود»، تحولت هذه العبارة إلى رنات للموبايل، فلم يعد غريبا أن يرن الهاتف النقال في مصر وتكون الرنة بصوت مبارك «أفندم موجود»، كما كانت تلك العبارة محل سخرية أيضا، منها «الراجل اللي في القفص مش مبارك، لأنه قال «أفندم موجود»، وليس «أيها الأخوة والأخوات»، في إشارة إلى العبارة الشهيرة التي كان مبارك يبدأ بها خطاباته الرسمية. «أقوال مأثورة: «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة».. جمال عبد الناصر، «لقد دمرنا خط بارليف المنيع وأفقدنا العدو توازنه في 6 ساعات».. أنور السادات، «أفندم موجود».. حسني مبارك.
الجمل يكشف: مبارك بقي في مصر لأنه تخيل فشل الثورة وانقسام الجيش وعودته للحكم بضغط شعبي
وصف أستاذ القانون بجامعة القاهرة د.يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء السابق، الرئيس المصري السابق مبارك بأنه كان يتمتع بعناد شديد وبأفق ضيق، وفي الفترة الأخيرة من رئاسته كان الفاعلان الأساسيان في حياته هما زوجته وابنه جمال، وهما من أهم أسباب تصاعد الأحداث، ويحكي الجمل عن الخطاب الذي وجهه للرئيس المصري قبل تنحيه بعامين يحذره فيه من فكرة التوريث، واصفا نجله بأنه شخص غير مقبول شعبيا.
وكشف د.الجمل في الحلقة الأولى من حواره مع «الشرق الأوسط» عن سر بقاء مبارك في مصر بعد تنحيه ورفضه لعروض عربية كثيرة قدمت له كي يخرج اليها بصورة مشرفة تتناسب مع تاريخه السياسي والعسكري، في وقت كان الموقف يسمح بذلك قبل 11 فبراير 2011، كما يؤكد نائب رئيس الوزراء السابق ان المجلس العسكري رفض صراحة خروج مبارك بعد التنحي، معتبرا الحديث في هذا الأمر تدخلا يمس السيادة الوطنية، وهو ما تفهمه الطالبون.
وأكد د.الجمل ان مبارك طلب من الجيش ضرب المتظاهرين والجيش رفض، مضيفا: وقتها أدرك ان النهاية اقتربت فلم يكن هناك مفر من التنحي. وعن عدم خروج مبارك من مصر قال د.الجمل: لقد كان عنيدا عناد الصغار وليس عنادا في حق، ولقد كان هذا العناد أحد الأسباب في بقائه في مصر حتى بعد قرار التنحي، أما الأسباب الأخرى التي جعلته يبقى في مصر بعد تنحيه انه كان معتقدا ان الثورة يمكن ان تفشل او ان ينقسم الجيش نفسه من الداخل، والناس تنقلب على الثورة وتقول له «ارجع وتعال للحكم مرة أخرى».