كشفت برقية صادرة عن السفارة الأميركية في بيروت بتاريخ 19/12/2009 والمنشورة في موقع «ويكيليكس» تحت الرقم 1773 أن «رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي قدم نفسه بوضوح لممثلي الحكومة الأميركية باعتباره خصما لـ «حزب الله»، وأنه، متطلعا إلى فرص محتملة للعودة الى رئاسة الوزراء، يوافق على أن السلام مع إسرائيل سيكون «نهاية سعيدة»، متسائلا «ما إذا كانت سورية ستصل إلى الاتفاق من دون إذن إيراني».
ونقلت الوثيقة تفاصيل لقاء جمع ميقاتي بالسفيرة الأميركية ميشال سيسون ونائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد هيل في 18 ديسمبر 2008، ومنها تأكيد ميقاتي على أنه «لا يمثل الجمهور السني»، لذلك فهو سيرفض في حال فوز 8 آذار في الانتخابات «تولي منصب رئيس للوزراء من دون الدعم الكامل من المجتمع السني»، مستشهدا «بفشل حكومتي الرئيس سليم الحص والرئيس عمر كرامي»، وتنبأ «بالفوز الأكيد لرئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري في الشمال»، لافتا إلى أن «دم رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري لايزال موجودا في طرابلس». وكشف عن محاولات وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي «لبناء الجسور مع الرئيس عمر كرامي خلال هذه الانتخابات».
وأفاد بأن «لبنان لا يمكنه البقاء مع دويلة «حزب الله»، مشيرا إلى أن «الهدف النهائي» لـ«حزب الله في لبنان هو إنشاء قاعدة عسكرية إيرانية على البحر المتوسط التي يمكن أن تقود، من لبنان، ثورة آية الله الخميني الإسلامية نحو الغرب»، ووصف ميقاتي «حزب الله» بـ «الورم الذي يجب استئصاله»، ناصحا رئيس الجمهورية ميشال سليمان بـ «خلق مؤسسات قوية للدولة لمواجهة دويلة «حزب الله»، خصوصا أنه يعتبر الجيش اللبناني منقسما ومعظم ضباطه يميلون لقوى 8 آذار ويدعمون «حزب الله» ورئيس «التيار الوطني الحر «ميشال عون».
أما بالنسبة للدعم التقليدي للرئيس من قبل البطريرك صفير فقد كشف ميقاتي أن صفير «لم يكن يحب سليمان». الا ان هيل قال:«أظهر سليمان دعما لاستقلال لبنان، والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701، وإحراز تقدم بشأن محكمة الحريري. على الرغم من أن التنفيذ ليس في الظروف المؤاتية، إلا أن الرئيس سليمان لايزال يستحق الدعم».