Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن تهديد بري بالتحضير لحرب إعلامية ضد المستقبل شأن خاص به
فتفت لـ «الأنباء»: جنبلاط لم يكن مخطئاً حين وصف رعد بـ «الحائط السياسي»!
12 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

موقف «حزب الله» المدافع عن برّي يشبه إلى حد بعيد موقفه المتغاضي عن إدانة العميل فايز كرم بالعمالة لإسرائيل
بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت ان محاولات كل من الرئيس نبيه برّي و«حزب الله» توصيف وثائق «ويكيليكس» بالمزوّرة واتهام صحيفة «المستقبل» باستعمال مزوّر، هي استغباء للمواطنين واستخفاف بسعة اطلاعهم عليها عبر الشبكة العنكبوتية، لافتا الى ان صحيفة «المستقبل» لم تقدر على نشر الوثائق إلا بعد أن تم رفع السريّة عنها وأصبح بإمكان من يشاء الاطلاع عليها من مصدرها الأم، مذكّرا من يحاول اليوم الدفاع عن الرئيس برّي عبر تكذيب الوثائق من خلال وصفها بالمزوّر، بأن الرئيس برّي وأمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله ونائبه الشيخ نعيم قاسم كانوا أول من أعطوا وثائق «ويكيليكس» مصداقية تامة واستشهدوا بها في محطات عديدة، لاسيما ان السيد نصرالله كان قد أكد صحة تلك الوثائق لأن معلوماته تتطابق وما جاء على متنها، معتبرا وفقا لما تقدم أن على «حزب الله» والرئيس يرى ان يختارا ما بين ان يكون تأكيدهما السابق لمصداقية تلك الوثائق غير صحيح وإما أن يكون وصفهما اليوم للوثائق بالمزورة غير صحيح.
ولفت النائب فتفت في تصريح لـ «الأنباء» الى ان موقف «حزب الله» المدافع عن الرئيس بري يشبه الى حد بعيد موقفه المتغاضي عن إدانة المحكمة العسكرية للعميد فايز كرم بالعمالة لإسرائيل، وهو ما يؤكد مدى تعاطيه باستنسابية وانتقائية لا متناهية مع الوقائع السياسية والأمنية نتيجة الإرباك الكبير الذي يعيشه على المستويين المحلي والإقليمي، مشيرا من جهة أخرى الى ان تهجم رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد على تيار «المستقبل» بكلام تجاوز الأخلاقيات والأدبيات السياسية خير دليل على حالة التوتر والإرباك التي أصابت «حزب الله» في صميم استراتيجياته المحلية والإقليمية ويعبر عن نفس ميليشياوي بحت سواء لدى «حزب الله» أو لدى نوابه والمحسوبين عليه من القوى السياسية.
معتبرا ان رئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط لم يكن مخطئا حين وصف النائب رعد بـ «الحائط السياسي» كون هذا الأخير يتخطى حدود اللياقة في التعاطي مع الآخرين ويصل الى حد توجيه الشتائم.
ونفى النائب فتفت ان يكون تيار «المستقبل» قد بدأ الحرب الإعلامية ضد الرئيس بري، معتبرا ان هذا الأخير هو من بدأ بالحرب السياسية قبل الإعلامية ضد التيار من خلال تآمره مع «حزب الله» والتيار «الوطني الحر» لإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري والمجيء بحكومة «الحزب الواحد»، خصوصا ان تيار «المستقبل» ليس هو من سطا على مؤسسات الدولة بقوة السلاح أو من نفذ عمليات ميليشياوية في شوارع بيروت والعديد من المدن والمناطق اللبنانية أو من أقفل أبواب المجلس النيابي أمام النواب لمنعهم من ممارسة مسؤولياتهم تجاه الشعب، معتبرا بالتالي ان تهديد الرئيس بري بالتحضير لحرب إعلامية ضد تيار «المستقبل» شأن خاص به وان «المستقبليين» يدركون جيدا كيفية الدفاع عن مواقعهم ومصداقيتهم.
مواقف الراعي مستغربة
على صعيد آخر وردا على سؤال حول ما إذا كانت قوى «14 آذار» بفريقيها المسلم والمسيحي قد فقدت دعم مرجعياتها الروحية جراء تأزم العلاقات بين تيار «المستقبل» ودار الفتوى من جهة ومواقف البطريرك بشارة الراعي الأخيرة والتي فسرها البعض على انها مؤيدة للنظام في سورية ولسلاح «حزب الله» من جهة ثانية، لفت النائب فتفت الى وجود فارق في مواقف كل من المرجعيتين، بحيث ان الأولى مازالت وبالرغم من التباين في المواقف تؤكد في كل مناسبة وخطبة على ثوابت قوى «14 آذار» بشكل عام وعلى المحكمة والعدالة بشكل خاص، أما فيما خص بكركي فإن مواقف البطريرك الراعي وبالرغم من انها تخص الطائفة المارونية وحدها فهي مستغربة، معربا عن تمنيه ان تستمر الطوائف المسيحية ليس فقط في لبنان ولكن في الشرق ككل في مواقعها المتقدمة على مستوى الحرية والسيادة والديموقراطية لكونها كانت منارة في المنطقة العربية، معتبرا بالتالي ان انكفاءها عن الاضطلاع بهذا الدور الطليعي يعني إلغاء ما أنجزته على مدى العصور المنصرمة في الإطار المذكور بدءا من البطريرك يوحنا مارون مرورا بالبطريرك الحويك وصولا الى البطريرك صفير.