غزة ـ كونا: قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أمس الأول ان الاضطرابات التي تشهدها مصر الآن تثبت الحاجة الى الحصول على ضمانات أمنية لإسرائيل في أي اتفاق سلام يجري التوصل اليه في الشرق الأوسط.
وأكد نتنياهو الذي كان يعلق على حادث اقتحام السفارة الإسرائيلية في القاهرة أمس «ان إسرائيل ملتزمة باتفاق السلام الموقع مع مصر» مشيرا الى «انها ستعمل كذلك على استعادة علاقاتها مع تركيا».
وأضاف «ان إسرائيل ستبقى ملتزمة بمعاهدة السلام مع مصر رغم اقتحام سفارتها في القاهرة» مشيرا الى ان «استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط يثبت حقنا في الإصرار على الحصول على ضمانات أمنية في أي اتفاق سلام يجري التوصل اليه».
وكانت مصر قد أعلنت أمس الأول حالة التأهب الأمني بعد ان شهدت القاهرة ليلة ساخنة من المواجهات رافقت هجوم محتجين على السفارة الإسرائيلية ما أدى الى إغلاقها ومغادرة السفير الإسرائيلي.
إلى ذلك، أفادت تقارير إسرائيلية أمس بأن الموساد أوصى قبل قرابة 4 شهور بإخلاء السفارة الإسرائيلية في القاهرة وإعادة الديبلوماسيين إلى إسرائيل لكن المسؤولين في وزارة الخارجية عارضوا ذلك.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» على خلفية اقتحام السفارة الإسرائيلية في القاهرة أنه دار نقاش في إسرائيل عشية ذكرى النكبة الفلسطينية في منتصف مايو الماضي حول إخلاء الديبلوماسيين الإسرائيليين من مصر. وعبر مسؤولون أمنيون خلال مداولات لتقييم الوضع في مصر في أعقاب مظاهرات في القاهرة طالبت بقطع مصر علاقاتها مع إسرائيل، عن تخوفهم من أن تخرج هذه المظاهرات عن السيطرة ويتم المس بالديبلوماسيين الإسرائيليين والعاملين في السفارة. واقترح المسؤولون الأمنيون أنه سيكون من الصواب إخراج الإسرائيليين من مصر في تلك الفترة الحساسة.
من جانبهم، قال مسؤولون إسرائيليون أمس انهم يأملون استعادة العلاقات الطبيعية مع مصر على الرغم من الهجوم على السفارة الإسرائيلية في القاهرة.
وقال وزير البيئة جلعاد اردان احد المقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للاذاعة العامة «اننا سنفعل كل شيء من اجل إعادة العلاقات بين البلدين الى طبيعتها».
في الوقت ذاته، حظيت الأزمة الأخيرة بين مصر وإسرائيل على اهتمام كبريات الصحف البريطانية الصادرة أمس والتي وصفتها بكونها الأسوأ فى تاريخ العلاقات بين البلدين منذ 30 عاما. واعتبرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، في سياق تحليل إخباري بثته على موقعها على شبكة الانترنت، أن الهجوم على السفارة الإسرائيلية بالقاهرة هو أحدث عاصفة تعصف بإسرائيل في ظل تدهور علاقتها مع تركيا، إذ تواجه إسرائيل أسوأ أزمة لها مع مصر منذ 30 عاما، بعد أن اضطر ديبلوماسيوها إلى مغادرة القاهرة مع ذويهم من أجل ضمان سلامتهم بعد اقتحام الجماهير الغاضبة سفارتها بالقاهرة.
الى ذلك، أكد علماء الدين الاسلامي رفضهم الاعتداء على مقر السفارة الاسرائيلية بالجيزة وما أسفرت عنه من وقوع ضحايا من الشعب والشرطة مؤكدين أن هذا العمل مخالف للشريعة الاسلامية وللقوانين الدولية، ويسيء إلى سمعة مصر دوليا وإلى ثورتها الناجحة ويعطي انطباعا سلبيا عن الشعب المصري وحضارته العريقة وتقالـــيده السمحة، مطالبـــين أبناء الشــعب المصري جميعا بالهـــدوء والتروي وعدم الانســـياق وراء اي دعاوى باطلة تضر بوطنهم، مناشدين الجميع الالتفاف حول قواتهم المسلحة والتعاون مع رجال الأمن لعودة الهدوء والاستقرار.