Note: English translation is not 100% accurate
القذافي يفشل في إلقاء خطبة عبر تلفزيون «الراي السوري» لأسباب أمنية.. والثوار يلقون مقاومة عنيفة في سرت وبني وليد
«الانتقالي» يعد بتشكيل حكومة جديدة خلال عشرة أيام.. ومعلومات عن صراع مكتوم مع الجماعات الإسلامية
13 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

النيجر تؤكد دخول الساعدي القذافي إلى أراضيها
يستعد المجلس الوطني الانتقالي الليبي لتشكيل حكومة انتقالية جديدة تمثل «الوحدة الوطنية» في البلاد، في وقت تواجه قواته مقاومة عنيفة من قبل قوات معمر القذافي في آخر معاقل العقيد الفار في بني وليد وسرت. ويأتي ذلك وسط أنباء عن وصول الساعدي، نجل العقيد الليبي أمس الأول إلى النيجر، بحسب مسؤول نيجيري.
وفي غضون ذلك، ولأول مرة فشل القذافي في الظهور إعلاميا لإلقاء خطاب متلفز حسبما ذكرت قناة «الرأي» التلفزيونية السورية امس.
وقال مشعان الجبوري مالك القناة كان من المقرر ان تكون لدينا كلمة تلفزيونية مصورة للقائد ولكن لأسباب امنية تم تأجيل نقل او اخراج او ظهور هذه الرسالة التلفزيونية التي تظهر القائد بين مقاتليه وبين ابناء شعبه يقود المقاومة في ليبيا.
هذا، وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) ان بكين اعترفت امس رسميا بالمجلس الوطني الانتقالي كسلطة حاكمة وممثلة للشعب الليبي دون مزيد من التفاصيل. من جهة اخرى، أعلن رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي محمود جبريل مساء أمس الأول في طرابلس ان حكومة انتقالية جديدة سترى النور في ليبيا «خلال اسبوع الى عشرة ايام».
وقال جبريل في مؤتمر صحافي في العاصمة الليبية ان هذه الحكومة «ستضم ممثلين عن كل مناطق ليبيا»، مشيرا الى انها «حكومة وحدة وطنية».
وتحدث جبريل عن «حكومتين، الاولى ستشكل بعد تحرير كامل تراب ليبيا، والثانية هي التي ستشكل قريبا لتنفيذ قرارات المجلس الانتقالي»، مضيفا «ما زلنا في مرحلة تحرير ليبيا».
وتزامن الاعلان مع استمرار المعارك بين الثوار وقوات القذافي في بني وليد، احد آخر معاقل العقيد الليبي الفار. ويحاول الثوار دخول المدينة التي يسكنها نحو 150 الف نسمة منذ انتهاء المهلة التي حددت لها للاستسلام منتصف ليل الجمعة ـ السبت، الا انهم يلقون مقاومة عنيفة تستخدم فيها قوات القذافي الصواريخ والقذائف وعمليات القنص.
واستمع سكان مدينة بني وليد، طوال بعد ظهر أمس الأول الى رسالة تدعو الى مقاومة قوات السلطات الليبية الجديدة.
وقالت اذاعة موالية للقذافي في المدينة «اخرجوا الى الشوارع لحماية ورفلة (القبيلة النافذة في بني وليد). انهم قادمون لقتلنا. يريدون نشر الفساد والدمار في كل مكان. اخرجوا اليوم، اليوم، اليوم. الآن وقد تسلحتم لا عذر لكم. انه وقت الجهاد».
من جهته، قال مصطفى السنوسي المقاتل في صفوف الثوار والذي يتحدر من بني وليد ان «الحلف الأطلسي يقصف وقد طلبوا منا البقاء في الخلف».
ووردت تقارير تفيد باندلاع اشتباكات من شارع لشارع في بني وليد حيث سمع دوي طائرات الحلف وهي تحلق في سماء المدينة.
ويتوقع مراقبون أن يكون لجأ الى بني وليد مقربون من الزعيم الليبي الفار وخصوصا المتحدث باسم النظام السابق موسى ابراهيم.
وفي غرب مدينة سرت المعقل الآخر، تواجه قوات الثوار ايضا مقاومة عنيفة من قبل الموالين للقذافي.
وقال القائد الميداني عمران العويب «تقدمنا الى نقطة تبعد نحو 50 كلم عن سرت»، مضيفا «ألقينا القبض على ستة من مقاتلي القذافي، وكانت هناك مقاومة عنيفة تعرضنا خلالها للاستهداف بصواريخ غراد».
وأمس أيضا، قال شهود إن قوات الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي هاجمت البوابة الأمامية لمصفاة نفطية على بعد 20 كيلومترا من بلدة راس لانوف الساحلية مما أسفر عن مقتل 15 حارسا وإصابة اثنين.
وقال رمضان عبدالقادر وهو أحد العاملين في المصفاة والذي أصيب خلال الهجوم في قدمه ان نحو 14 او 15 شاحنة جاءت من ناحية سرت معقل القذافي صوب راس لانوف.
وقال لـ «رويترز»: «سمعنا اطلاق نار وقصفا نحو الساعة التاسعة صباحا» من جانب الموالين للقذافي. وذكر انه ورفاقه كانوا نائمين حين هاجمت القوات الموالية للقذافي المصفاة.
على صعيد مواز، قال أندرس فوغ راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أمس إن الحلف سيستمر في عملياته العسكرية في ليبيا ما دام التهديد للمدنيين مستمرا إلا أنه أوضح أنه لا يرى أن الحلف سيكون له دور رئيسي في ليبيا بعد الصراع.
وأضاف في مؤتمر في لندن أن جيوبا للمقاومة مازالت باقية رغم الاطاحة بالعقيد معمر القذافي الشهر الماضي بعد انتفاضة شعبية دامت ستة أشهر.
في هذا الوقت، اعلن وزير العدل النيجري والمتحدث باسم الحكومة مارو امادو ان احد ابناء القذافي، وهو الساعدي، وصل أمس الاول الى النيجر.
وقال امادو انه في 11 سبتمبر «اعترضت دورية للقوات المسلحة النيجرية موكبا كان يضم احد ابناء القذافي وهو لاعب كرة القدم».
واضاف «توجه الموكب الى اغاديز (شمال النيجر). لا أستبعد ان يصل الموكب في وقت لاحق الى نيامي» عاصمة النيجر.
تأتي هذه التطورات المتسارعة، تزامنا مع تقارير إخبارية كشفت أن صراعا مكتوما يدور بين المجلس الوطني الانتقالي المناهض لنظام حكم العقيد الليبي معمر القذافي وجماعات إسلامية حول طريقة تسيير شؤون البلاد وإدارتها في المرحلة المقبلة.
وفي تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية نشرته أمس، كشفت مصادر رفيعة المستوى في المجلس الوطني الانتقالي النقاب أمس عن أن رئيس المجلس المستشار مصطفى عبد الجليل مازال غاضبا من ممارسات بعض التيارات السياسية ذات الصبغة الإسلامية، مشيرة إلى أن د.جبريل رئيس المكتب التنفيذي التابع للمجلس يشارك عبد الجليل الغضب نفسه.
ووفقا للصحيفة، فإن رئيس وأعضاء المجلس الانتقالي يسعون إلى إقناع الإسلاميين المسلحين بالتخلي عن السلاح الذي حملوه على مدى نحو سبعة شهور للإطاحة بالقذافي والإسهام في فرض الأمن والاستقرار في كل أنحاء الدولة الليبية وخاصة طرابلس الغرب.
وتقول مصادر في المجلس الانتقالي للصحيفة إن جماعات إسلامية كثيرة طالبت المجلس الانتقالي بحصة في الحكومة الجديدة التي يعكف جبريل على تشكيلها لإدارة المرحلة الانتقالية على مدى الشهور الـ 18 المقبلة.