القاهرة ـ وكالات: قال مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية عضو المجلس الأعلى العسكري اللواء أركان حرب ممدوح شاهين أن أهم الأسباب التي أدت إلى إصدار المجلس لقرار تعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 126 لسنة 2010 والخاص بحالة الطوارئ في مصر الإخلال بالأمن العام .
وقال شاهين في تصريحات له أمس ان توسيع حالات الجرائم التي تطبق فيها حالات قانون الطوارئ لتدخل ضمن جريمتي «الإرهاب والمخدرات» تأتى نتيجة الظروف الأمنية التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن من إخلال بالأمن العام.
وشدد شاهين على ضرورة مواجهة ظاهرة البلطجة وكل من يهدد أمن مصر ويسيء لسمعتها أمام الجهات الأجنبية.
جاء ذلك عقب اصدار المجلس العسكري قراره رقم 193 لسنة 2011، بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية الخاص بحالة الطوارئ في مصر. وأوضح القرار أن تطبق الأحكام المترتبة على إعلان حالة الطوارئ خلال مدة سريانها على حالات مواجهة حدوث اضطرابات في الداخل وكافة أخطار الإرهاب والإخلال بالأمن القومي والنظام العام بالبلاد أو تمويل ذلك كله وحيازة الأسلحة والذخائر والاتجار فيها وجلب وتصدير المواد المخدرة والاتجار فيها، وكذلك على حالات مواجهة أعمال البلطجة، والاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت وتعطيل المواصلات وقطع الطرق، وبث إذاعة أخبار أو بيانات أو شائعات كاذبة عمدا.
ورفض مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية عضو المجلس الأعلى العسكري اللواء أركان حرب ممدوح شاهين القول بعدم وجود ضمانات قضائية وحقوقية للمقبوض عليهم في مثل هذه الحالات، مؤكدا انه في هذه الحالة ستتم إحالة المتهم إلى محاكمة أمن الدولة العليا طوارئ بدلا من القضاء العادي بهدف الإسراع في اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الخارجين عن القانون، مشير الى انه تمت دراسة كل الاعتبارات قبل تعديل هذا القرار.
وأشار شاهين إلى أن قانون الطوارئ موجود منذ عام 1958 والمقرر انتهاء العمل به في شهر يوليو من عام 2012، موضحا ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يستخدم أي حالة من حالات قانون الطوارئ، إلا أن الظروف الراهنة للبلاد تستدعي استخدامه، وأردف «لذلك تقرر تعديل بعض احكام القانون وتوسيع الحالات التي تطبق فيها حالات قانون الطوارئ، بدلا من الإرهاب والمخدرات فقط»، وأعرب عن الأمل فى استقرار البلاد بأقصى سرعة.
وفي سياق آخر، قامت محكمة جنايات القاهرة باستعراض محتويات الاسطوانات المدمجة التي جاءت ضمن أحراز قضية الاعتداءات التي جرت بحق المتظاهرين السلميين في ميدان التحرير يومى 2 و3 فبراير الماضى، والتى اشتهرت إعلاميا بـ «موقعة الجمل» وتضم 25 متهما يتقدمهم صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق وفتحي سرور رئيس مجلس الشعب السابق وعدد من أعضاء الحزب الوطني المنحل والبرلمان وضابطا شرطة.
واحتوت الاسطوانات العشر على لقطات مصورة من برامج حوارية بالفضائيات، ولقطات من أحداث موقعة الجمل وما سبقها من اعتداءات بحق المتظاهرين يوم جمعة الغضب 28 يناير الماضي واليوم الأول للثورة في 25 يناير، بالإضافة إلى صور فوتوغرافية للمصابين في أحداث الثورة، وطبيعة الإصابات التي لحقت بهم خاصة المصابين يومي 2 و3 فبراير الماضي.
وتضمنت الاسطوانات جانبا من حلقة لبرنامج «القاهرة اليوم» الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب، والذي كان يجري مداخلة هاتفية مع مرتضى منصور المحامي وأحد المتهمين في القضية يوم 3 فبراير الماضي، حيث اتهم مرتضى منصور في تلك المداخلة جميع المتواجدين والمعتصمين في ميدان التحرير بالعمالة لجهات أجنبية، وأن هناك من غير الجنسيات المصرية من يحرضونهم على الاعتصام وضد نظام مبارك.
وعقب مرتضى منصور أمام المحكمة على تلك اللقطات، مشيرا إلى أن كافة ما ذكره بشأن قيام بعض الجماعات والمنظمات بالحصول على تمويل لنشاطاتها من الخارج ذكره وزير العدل ومنشور بالصحف الصادرة أمس، وقدم للمحكمة مجموعة من الصحف تحتوي على تصريحات لوزير العدل بشأن حصول بعض منظمات المجتمع المدني على أموال من جهات خارجية.. غير أن رئيس المحكمة رفض قبول تلك الصحف محذرا مرتضى من مغبة مقاطعة المحكمة أثناء استعراضها للأحراز.
إلى ذلك، صرح د.علي عبدالرحمن محافظ الجيزة بأن حجم الخسائر والتلفيات التي لحقت بالمحافظة جراء أحداث تظاهرة الجمعة الماضية والمعروفة بجمعة تصحيح المسار وصلت الى 4 ملايين جنيه.
وأكد المحافظ ـ خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس لمتابعة الموقف الحالي عقب أحداث التظاهرة أن المحافظة سوف تتحمل تكلفة إعادة الشيء لأصله من ميزانيتها الخاصة.