القاهرة ـ أ.ش.أ ـ د.ب.أ: تبدأ ظهر اليوم المباحثات الرسمية المصرية ـ التركية برئاسة رئيس مجلس الوزراء د.عصام شرف ونظيره التركي رجب طيب أردوغان الذي وصل الى القاهرة مساء أمس في زيارة لمصر تستغرق ثلاثة ايام على رأس وفد وزاري رفيع المستوى يضم ستة وزراء إضافة إلى مائتين من كبار رجال الأعمال الأتراك.
وتتناول المباحثات استعراض تطورات الوضع في المنطقة ووسائل تطوير التعاون المشترك بين مصر وتركيا في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية وتشجيع إقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة بين رجال الأعمال في البلدين.
كما يفتتح رئيسا وزراء مصر وتركيا المجلس الأعلى للحوار الاستراتيجي بين البلدين، ويشهدان التوقيع على 11 اتفاقية ومذكرة تفاهم في عدة مجالات..ومن المقرر ان يعقد شرف واردوغان مؤتمرا صحافيا مشتركا في ختام المباحثات التي تبدأ بجلسة ثنائية تعقبها جلسة موسعة يحضرها اعضاء وفدي البلدين.
على صعيد مواز، وصل إلى القاهرة امس الرئيس الفلسطيني محمود عباس قادما من الأردن في زيارة لمصر تستغرق ثلاثة أيام يقوم خلالها بنشاط مكثف حسب قول السفير الفلسطيني لدى مصر د.بركات الفرا والذي كان في استقباله بمطار القاهرة.
وقال د.الفرا ان الرئيس عباس سيلتقي خلال الزيارة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي وعددا من المسؤولين المصريين للمشاركة في اجتماع لجنة المتابعة العربية وأنه سيلتقي مع عدد من الرموز المهمة في مصر في مقدمتهم البابا «شنودة الثالث» بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر د.أحمد الطيب.
وأضاف ان الرئيس عباس سيبحث تطورات الأوضاع العامة الفلسطينية مع مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي طلبت لقاء الرئيس خلال زيارته الحالية للقاهرة كما سيجري مباحثات مع رجب طيب أردوغان رئيس وزراء تركيا للتعرف على الموقف الأوروبي نحو التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة للاعتراف بدولتهم.
وأوضح أن الرئيس عباس سيتسلم خلال الزيارة أيضا أوراق اعتماد عدد من السفراء غير المقيمين في الأراضي الفلسطينية كما سيفتتح الحملة الإعلامية التي سيقيمها الإعلام المصري دعما لاستحقاق سبتمبر في التوجه إلى الأمم المتحدة لإعلان الاعتراف بالدولة الفلسطينية حيث سيجري مقابلة تلفزيونية مع وسائل الإعلام التابعة لقطاع الأخبار في اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري.
وكان وزير الخارجية في السلطة الفلسطينية رياض المالكي قال إن لقاء عباس وأشتون في القاهرة سيتناول البحث عن إمكانية الاتفاق على صيغة تمنع أي احتكاك أو مواجهة في الأمم المتحدة وتسمح في أن تمر تلك الدورة القادمة دون أي اشتباك سياسي.
وأضاف المالكي لإذاعة «صوت فلسطين»، «نحن سنستمع إلى المقترحات الأوروبية وبالتأكيد إذا كانت هذه المقترحات تخدم الموقف الفلسطيني وتدعمه فنحن نرحب بها، وإلا فسنؤكد لأشتون أننا مازلنا عازمون وبدعم غالبية العالم للذهاب إلى الأمم المتحدة للمطالبة بالعضوية الكاملة لدولة فلسطينية».
ووصف المالكي موقف وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله الذي التقى عباس في عمان أمس الأحد، بأنه «لم يكن إيجابيا بشكل كامل»، مشيرا إلى أن الوزير الألماني «حاول إقناع عباس بالعدول عن الذهاب إلى الأمم المتحدة».