Note: English translation is not 100% accurate
نشطاء المعارضة يدعون للتظاهر في «ثلاثاء الغضب من روسيا»
موسكو مستعدة لتأييد قرار دولي موجه لطرفي النزاع في سورية وشعبان تشكر الدور الروسي وتتحدث عن 1400 قتيل نصفهم عسكريون
13 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ وكالات: اعلن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف استعداد بلاده لتأييد قرار لمجلس الامن الدولي بشأن سورية اذا كان موجها الى طرفي النزاع، ولم ينجم عنه فرض أي عقوبات على النظام السوري بشكل تلقائي، مشددا على عدم الحاجة لممارسة مزيد من الضغوط الدولية على سورية.
ونقلت وسائل اعلام روسية عن مدفيديف قوله في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امس ان الموضوع السوري كان بصدارة القضايا الدولية التي بحثها مع كاميرون في الكرملين، مقرا ان الخلافات بين روسيا والغرب بهذه المسألة لم تتم ازالتها بالكامل حتى الآن.
وشدد مدفيديف على ان الاختلاف ليس دراماتيكيا لكنه موجود في حقيقة الامر، اذ ينطلق الجانب الروسي من ضرورة تبني قرار بشأن سورية يصاغ بلهجة قاسية ويحمل في الوقت ذاته طابعا موزونا على ان يكون موجها الى طرفي النزاع (السلطات الرسمية بقيادة الرئيس بشار الاسد والمعارضة).
واضاف ان قرارا دوليا كهذا سيحالفه النجاح بهذا الشرط فقط.
واشار الى عدم وجود حاجة لممارسة ضغط اضافي على سورية بعد ان فرض كل من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة العديد من العقوبات بحقها.
بدوره، جدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون القول ان النظام السوري فقد شرعيته، معتبرا انه لا يوجد للرئيس الاسد ونظامه اي مستقبل.
وقال كاميرون في المؤتمر ان النظام السوري فقد سنده القانوني وعليه الرحيل.
واقر كاميرون بوجود خلافات في المواقف حيال سورية بين موسكو ولندن قائلا: ما يحدث في سورية ضد السكان المدنيين امر مرفوض ويجب ان يتوقف.
من جهتها، اشادت مستشارة الرئاسة السورية للشؤون السياسية والاعلامية بثينة شعبان بموقف القيادة الروسية في التعامل مع الاحداث التي تشهدها سورية.
واكدت شعبان اثناء مؤتمر صحافي عقدته امس ان السيناريو الليبي لن يتكرر في سورية، مشيرة الى ان الحوار الوطني حول الاصلاح يدور في جميع المحافظات السورية وان مطالب الاصلاح في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية محقة والشعب شريك في صنع قرارات الاصلاح.
ونفت شعبان بشدة المعطيات التي تتحدث عن سقوط آلاف القتلى المدنيين في المواجهات، واعلنت ان حوالي 1400 شخص هم 700 شرطي وعسكري وعدد مماثل من المتمردين قتلوا في اعمال العنف في سورية.
واضافت شعبان في مؤتمر صحافي: سقط 700 قتيل في صفوف الجيش والشرطة و700 في صفوف المتمردين.
وقالت في اعتراض على حصيلة الامم المتحدة التي قالت ان 2600 مدني سقطوا منذ اندلاع الاحتجاجات: لدينا لائحة بأسماء الضحايا ويمكننا تقديمها.
وكانت شعبات دعت في وقت سابق الغربيين الى ان يحذوا حذو روسيا عبر تشجيع الحوار السياسي في البلاد بدلا من الدعوة الى عقوبات ضد النظام.
وقالت شعبان بعد لقائها مبعوث الكرملين الى المنطقة ميخائيل مارغيلوف: اود شكر الدولة والشعب الروسيين على دعم تطلعات سورية الى حل سلمي للاحداث.
وبعد ان اشارت الى العراق وليبيا، نددت شعبان بالتدخل الغربي الذي يؤدي الى سقوط العديد من الضحايا ويشجع التطرف، كما قالت.
وقالت: نحن الشعب السوري والشعوب العربية نرى ان الغرب لا يرغب في بذل جهود للتوصل الى حل سلمي، متسائلة: اين كان الغربيون في العراق حين قتل مليون شخص وحيث لاتزال الخلافات بين السنة والشيعة مستمرة؟
وتابعت: انظروا الى ليبيا، قبل تدخل حلف شمال الاطلسي كان هناك 20 قتيلا والآن تبلغ الحصيلة 50 الف قتيل.
من جهته، قال مارغيلوف وهو ايضا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي في ختام لقائه مع شعبان: لا نريد ان يتكرر السيناريو الليبي في سورية.
واعلن ان وفدا من مجلس الاتحاد (المجلس الاعلى في البرلمان) سيزور سورية قريبا.
في المقابل، دعا نشطاء المعارضة في سورية الى التظاهر اليوم فيما اسموه «ثلاثاء الغضب من روسيا»، احتجاجا على الدعم المستمر لموسكو للنظام.
وكتب الناشطون السوريون على صفحة «الثورة السورية ضد بشار الاسد» على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي «لا تدعموا القتلة. لا تقتلوا السوريين بمواقفكم» واطلقوا على اليوم الثلاثاء «ثلاثاء الغضب من روسيا». ودعوا الى التظاهر في كل المدن السورية وكتبوا ايضا «فلنعبر عن غضبنا على روسيا وعلى الحكومة الروسية. النظام سيزول والشعب سيبقى».
بدورها، وفيما يشبه الرد على الموقف الروسي اكدت الخارجية الفرنسية امس ان عرقلة اتخاذ موقف في الامم المتحدة من قمع التظاهرات في سورية «امر مشين» منددة بمقتل ناشط حقوقي سوري تحت التعذيب مؤخرا.
وذكر المتحدث باسم الوزارة بيرنار فاليرو بحصيلة الضحايا التي بلغت 2600 قتيل على الاقل، حسب مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي، واصفا مقتل الناشط غياث مطر تحت التعذيب بأنه «جريمة مروعة» وطالب بالافراج عن جميع المعتقلين السياسيين.
وقال فاليرو «الى متى سيبقى المجتمع الدولي اعمى وابكم امام هذه السلسلة المتواصلة من الجرائم؟ هذا هو سؤالنا اليوم».
واضاف «ان عرقلة اتخاذ قرار في مجلس الامن تشكل فضيحة»، وقال فاليرو «ان الفظاعات التي يرتكبها نظام دمشق بحق شعبه يوميا غير مقبولة».
واضاف ان «فرنسا تواصل دعوة السلطات السورية الى وقف اعمال العنف والافراج عن جميع السجناء السياسيين.
وهي تنتظر حاليا الافراج الفوري عن الصحافي والناشط السلمي يحيى شربجي صديق غياث مطر الذي اوقف معه، وعامر مطر المعتقل في دمشق منذ 4 سبتمبر، ونجاتي طيارة الذي اوقف للمرة الثالثة في 10 سبتمبر في حمص ومخرج الافلام القصيرة شادي ابو فاكر الذي اوقف في 23 اغسطس في دمشق».
وافادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن جثة غياث مطر (26 عاما) الذي لعب دورا مهما في تنظيم التظاهرات ضد نظام بشار الاسد سلمت السبت الى ذويه.
وبدت عليها آثار رضوض على الصدر وجروح في الوجه، بحسب ناشطين اكدوا انه «عذب حتى الموت في اثناء اعتقاله»، على ما نقلت هيومن رايتس ووتش.
من جانبها، اعلنت وزارة الاقتصاد السويسرية امس انها جمدت ارصدة مرتبطة بالنظام السوري تصل قيمتها الى 45 مليون فرنك أي ما يعادل (37.3 مليون يورو).
وقالت متحدثة باسم الوزارة لفرانس برس «هذا مجموع الارصدة السورية التي تعود الى افراد او شركات».