Note: English translation is not 100% accurate
«نوميديا» جاسوسة ليبية ساعدت في إنجاح غارات «الناتو».. والساعدي القذافي: أنا موجود في النيجر لمهمة إنسانية
14 سبتمبر 2011
المصدر : وكالات

مازالت ليالي الثورة الليبية حبلى بكثير من الاسرار والمفاجآت ومن ضمنها امرأة ليبية تبلغ من العمر 24 عاما كانت السبب وراء نجاح الهجمات الجوية التي قامت بها طائرات الناتو ضد نظام معمر القذافي في ليبيا، حيث قضت اشهرا في التجسس على المنشآت العسكرية التابعة للقذافي ومررت الكثير من التفاصيل للتحالف الدولي.
وتحت الاسم المستعار «نوميديا»، كانت تعمل هذه السيدة التي لا يعرف اسمها الحقيقي ونجحت في تفادي الاعتقال بعدد من الوسائل منها تغيير موقعها واستخدام خطوط هواتف نقالة مختلفة والاحتفاظ بمهمتها بعيدا عن الآخرين سوى المقربين لها من عائلتها. وكان السبب الاساسي الذي حماها من الاعتقال على ايدي قوات القذافي هو انها امرأة، حيث لم يتوقع جهاز المخابرات الليبي ان يكون الجاسوس الذي يمد الناتو بالاهداف العسكرية امرأة.
وقال نوميديا في لقاء اجرته مع وكالة «رويترز» انها لم تكن تحت المرصاد لأن قوات القذافي كانت تركز اهتمامها على الرجال دون النساء، وكان من المستحيل ان يفكروا في ان امرأة يمكنها ان تفعل هذا. ورفضت الافصاح عن اسمها الحقيقي معللة الامر انه على الرغم من ان ليبيا الآن يحكمها الثوار الا ان هناك طابور خامس من جواسيس القذافي ومؤيديه الذين يمكنهم قتلها وعائلتها حال معرفة شخصيتها.
واشارت الى انها لم تستطع السكوت عما كان يفعله القذافي وقواته في المدن ضد الثوار من القتل والتعذيب والجرائم ضد الانسانية التي كانت تحدث في بداية الثورة الى ان قامت بالاتصال بقناة «احرار ليبيا» التلفزيونية والتي مقرها الدوحة في قطر تحت اسم نوميديا وقامت بالادلاء بمعلومات عما كان يحدث داخل المدينة.
وبعد ذلك، بدأت في الادلاء بمعلومات عسكرية حول مواقع قوات القذافي والتي كانت توصلها القناة لقوات الناتو من خلال مكاتب المجلس الوطني الانتقالي في العواصم الاوروبية.
وقال احد المسؤولين في قناة «احرار ليبيا» ان المعلومات التي ادلت بها نوميديا كانت تركز بشكل اساسي على مخازن الاسلحة واماكن الدبابات التابعة للقذافي.
واضاف: انها قامت بعمل رائع وكانت شجاعة للغاية، وانه كان على معرفة بعدد من الشباب الذين قد لا يمكنهم القيام بالعمل نفسه. وقالت نوميديا انها استخدمت 12 خطا هاتفيا نقالا وسبعة هواتف مختلفة بسبب المراقبة الشديدة التي قامت بها قوات القذافي لشبكات الهواتف والانترنت.
واوضحت ان هناك ثلاثة مواقع تم تدميرهم عن طريق الناتو بعدما ابلغت عنهم مباشرة وهي: موقع في مدينة صلاح الدين كان يستخدم لتخزين الاسلحة لقوات القذافي ومعسكر 7 ابريل العسكري ومبنى للمخابرات الليبية.
الساعدي القذافي: أنا موجود في النيجر لمهمة إنسانية
من جهة أخرى أكد الساعدي نجل العقيد الليبي الهارب معمر القذافي أنه في النيجر في «مهمة إنسانية» لتفقد أوضاع الليبيين الذين فروا من القتال إلى هناك، تزامنا مع فرار جماعي من بلدة بني وليد، التي يحاصرها الثوار.
وأكد الساعدي، في تصريحات لشبكـة «سي.ان.ان» الإخبارية الأميركيـة نشرتها أمس، أنه موجـود في النيجــر، قائــلا إنه يرغــب في التفــاوض مع المجلس الانتقالي.
وذلك بعدما أكدت مصادر من النيجر وصوله برفقة ثمانية مــن المسؤولــين إلــى البلاد.
من ناحية أخرى، نقلت «سي.ان.ان» عن الناطقة باسم وزارة الخارجيــة الأميركيــة فيكتوريا نولاند القول إن المسؤولين في النيجر على وشك، أو ربما قاموا بالفعل، بجلب الساعدي إلى العاصمة نيامي لاحتجازه.
وأضافــت نولاند: «حكومة النيجـــر، وكمــا فعلت مسبقا بأعضــاء النظـــام، أوضحــت جليا استعــدادهــا للتعــاون مــع المجلس الانتقالي الليبي بشأن هؤلاء الأشخاص».