Note: English translation is not 100% accurate
«استقبال الأبطال» لباشا العالم العربي الجديد
أردوغان يؤكد أن مصر تقود حملة التغيير في العالم العربي.. وزوجته تزور مستشفى 57357: الشفاء هدف سامٍ في حياة الإنسان
15 سبتمبر 2011
المصدر : وكالات


أكد رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان أن زيارته لمصر تأتي في مرحلة تاريخية مهمة تقود مصر فيها حملة التغيير في العالم العربي. وقال أردوغان انه مر عدة مرات على ميدان التحرير خلال زيارته لمصر، وكلما كان يمر من الميدان كان يتساءل كيف ستتذكر كتب التاريخ ميدان التحرير وما حدث فيه قائلا انني أهنئ وأبارك هذه الحملة، حملة التغيير السلمية وكل المشاركين في ميدان التحرير، وأهنئ كل من عرق جبينه على طريق الديموقراطية.
وأضاف أردوغان أن ميدان التحرير في مسار الديموقراطية يعتبر ميلادا جديدا لمصر، معربا عن سعادته لكونه يشاطر شعب مصر خلال الزيارة «فكرة 25 يناير» لأن الثورة التي انطلقت من ميدان التحرير في مصر لن تقتصر على مصر فقط بل المنطقة بأسرها.
وقال انه مع 25 يناير انطلقت الشرارة التي بدأت معها رياح التغيير التي تهب فى المنطقة بأسرها بل وعلى العالم بأسره على حد قوله.
جاء ذلك في كلمة أردوغان خلال حفل العشاء الذي أقامه السفير التركي لدى مصر حسين عوني الليلة قبل الماضية واستمر إلى منتصف الليل وحضره لفيف من كبار الساسة المصريين وزعماء الأحزاب والحركات السياسية ورموز ثورة يناير بتياراتها المختلفة والمفكرين والصحافيين، وقد جلس الى جوار أردوغان خلال العشاء د.نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية ود.عبدالعزيز حجازي.
وقال أردوغان ان «تفكيك التركيبة السياسية التقليدية وتأسيس الديموقراطية سوف يسهم في تقليص تأثير الجهات الخارجية على القرار الداخلي ويساهم في تقوية استقلالية هذا القرار والاستفادة الكاملة من خبرات هذا البلد».
وأضاف أردوغان أن التغيير دخل طريقا لا عودة فيه وهو مسار طويل لكن الشعب المصري يجب أن يتمسك به ويستمر فيه الى أن تتحقق الأهداف المرجوة من الثورة. وقال انه يجب ألا ينحرف هذا المسار ويذهب ضحية للآمال البسيطة والحسابات القصيرة ويجب أن يتم الحفاظ على الحوار بين كافة مركبات الشعب المصري، مشيرا الى أنه من المهم ألا يسمح شعب مصر لتأثيرات الأحداث التي ظهرت في الفترة الأخيرة أن تدوم.
أمينة أردوغان تزور مستشفى 57357
من جانبها أشادت أمينة اردوغان قرينة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس بمبنى الصرح الطبي العالمي لمستشفى سرطان الاطفال 57357، مشيرة إلى أن الأسلوب الذي يقدم داخل المستشفى لعلاج الاطفال والذي يمزج بين العلم والحب والخير يدل على إنسانية عميقة يتمتع بها العاملون بهذا الصرح.
وأكدت السيدة اردوغان اهمية تضافر الجهود في مختلف المجالات والعمل كيد واحدة لمواجهة التحديات التي تعوق القضاء على المشكلات الصحية التي تواجه البشرية، حيث يساهم العلم الواسع الآفاق الذي لا يتوقف عند حدود جغرافية في تقدم الدول وفي الحفاظ على صحة الإنسان من خلال تبادل الخبرات وتكاملها.
وقالت: إن الشفاء من الأمراض يعد هدفا ساميا في حياة الإنسان خاصة ان التكنولوجيا الحديثة لها جانب سلبي يسبب العديد من المشاكل الصحية وفي مقدمتها الإصابة بمرض السرطان الذي انتشر في وقتنا الحالي ليصيب مختلف الأعمار.
تحليل إخباري
استقبال الأبطال لباشا العالم العربي الجديد
في السياق ترى تقارير غربية أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لقّن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، وغيره، درسا فيما ينبغي عمله حين يتعلق الأمر بالرد على ممارسات إسرائيل، معززا مكانته بوصفه الباشا الجديد للعالم العربي.
وكان اردوغان الذي يزور مصر، المحطة الأولى في جولة على دول الربيع العربي تقوده الى تونس وليبيا، استقبل كما يستقبل نجوم موسيقى الروك بخروج آلاف المؤيدين المحبين الذين حضروا الى مطار القاهرة الاثنين الماضي، ويرى مراقبون أن زيارته التي استمرت ثلاثة ايام جاءت في وقت غير مناسب لحكام القاهرة الجدد الذين ينظر اليهم عشرات آلاف الناشطين الشباب ممن قادوا ثورة 25 يناير على انهم بمثابة عودة إلى الحاكم السابق. وتصاعد السخط على الجنرالات بعد رد فعلهم القاسي على اقتحام السفارة الإسرائيلية في القاهرة خلال التظاهرات التي قتل فيها ثلاثة اشخاص وأصيب أكثر من ألف آخرين.
وسارع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الى إعادة العمل بقانون الطوارئ الذي كان من السمات المقيتة لحكم مبارك طيلة عقود، وعمد إلى توسيعه ليشمل نشاطات مثل سد الطرق ونشر معلومات كاذبة وحيازة السلاح.
وفي هذه الأجواء يأتي اردوغان صاحب المواقف الحازمة الذي طرد السفير الاسرائيلي في تركيا وجمد العلاقات العسكرية الثنائية وتعهد بإرسال قطع حربية تركية ترافق السفن التركية التي تتحدى الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة في المستقبل.
وبقدر تعلق الأمر بالشارع المصري فان اردوغان لقن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وغيره، درسا فيما ينبغي عمله حين يتعلق الأمر بالرد على ممارسات اسرائيل، معززا مكانته بوصفه الباشا الجديد للعالم العربي، على حد وصف مجلة «تايم».
وأسر رئيس الوزراء التركي قلوب كثيرين من العرب بلهجته الصارمة التي يستخدمها مع اسرائيل لكن اصواتا عديدة في تركيا وخارجها تشكك في توجهه نحو بناء دور قيادي لتركيا في المنطقة العربية التي كانت يوما ما خاضعة للامبراطورية العثمانية.
وقال اردوغان في كلمة امام الجامعة العربية في القاهرة مستخدما لغة محسوبة لتسعد الجماهير العربية «بكاء طفل فلسطيني في غزة يوجع قلب أم في أنقرة». وربما بدت رسالة اردوغان عن كيفية مشاركة الاتراك للعرب نفس المشاعر غريبة على صورة تركيا السابقة الحليفة العسكرية للولايات المتحدة والطامحة إلى الانضمام إلى الاتحاد الاوروبي والمترفعة على الشرق الاوسط «المتخلف» على عتبتها الجنوبية.
وسحر النموذج التركي لب العرب لسنوات عدة لكن لم تجرب اي دولة عربية نظامها الذي يمزج بين الديموقراطية العلمانية والقيادة الاسلامية والنجاح الاقتصادي. لكن الدور التركي غير مؤكد في ظل السيولة التي تشهدها المنطقة حيث تجتاح الثورات الشعبية العديد من الدول العربية من بينها بعض الدول المفضلة لدى انقرة في الشراكة السياسية والاقتصادية مثل ليبيا وسورية إلى جانب مصر القائدة التقليدية للعالم العربي. وقال نبيل عبدالفتاح من مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بالقاهرة ان كل تحركات تركيا ضد اسرائيل لا تستهدف غير الترويج لنفسها كقوة سياسية في العالم العربي ونشر نفوذها على الجيل الجديد من الشبان العرب الذين يتوقون للتغيير والقوة.
ووجد خطاب اردوغان صدى لدى العرب ـ وكان قد قال ايضا ان اعتراف الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية واجب ـ وكذلك وجد صداه الايجابي لدى قاعدته السياسية الاسلامية في تركيا.
وسلطت الصحف التركية الضوء على «استقبال الأبطال» الذي حظي به اردوغان في القاهرة فيما سخر المعلقون العلمانيون من رحلته إلى كل من مصر وتونس وليبيا وهي الدول التي أطيح بزعمائها.
وقال السوري سامر زاهر من حمص احد معاقل المعارضة للأسد وقد جاء للترحيب باردوغان خارج مقر الجامعة العربية في القاهرة «اردوغان تحول إلى بطل عربي... لم نجد قائدا بقوته يطلب من الأسد الرحيل ويصفه بالرئيس الذي فقد شرعيته».