Note: English translation is not 100% accurate
موالون للنظام السوري يضعون أغاني أصالة القديمة رنات لهواتفهم لتذكيرها بغنائها للأسد.. وناشطون سوريون يستثمرون «موقعة الحمير» في معركتهم ضد النظام
16 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

يكاد لا يخلو مجلس في سورية إلا يجرى التعريج فيه على أكثر المطربات شهرة هذه الأيام، انها أصالة نصري، التي اشتهرت بأغنياتها التي تمجد فيها النظام، ثم أعلنت منذ فترة وقوفها الى «جانب الثوار ضد نظام الأسد»، وفق ما قالت. وردا عليها استعان الموالون للنظام بحسب جريدة الأخبار اللبنانية بأغنياتها السابقة، التي تمدح الرئيس والسلطة، كرنات على أجهزتهم الخلوية، للتذكير على نحو مستمر بتاريخ أصالة.
ناشطون سوريون يستثمرون «موقعة الحمير» في معركتهم ضد النظام
من جهة أخرى «موقعة الحمير» هو الاسم الذي أطلقه السوريون على ما أظهره شريط فيديو من قتل لمجموعة كبيرة من الحمير على يد الجيش، الناشطون السوريون كعادتهم تلقفوا الأمر لتوظيفه في معركتهم ضد النظام، وبقدر ما أثارت صور الحمير التعاطف، أثارت أيضا ألوانا من السخرية والتهكم.
الفيديو، الذي بثته قنوات تلفزيونية فضائية، يظهر جنودا بلباسهم العسكري وهم يجمعون عددا من الحمير في منطقة غير مأهولة، ثم يطلقون عليها النار من مسافة قريبة.
الحمير تبدو تائهة، حائرة، يهرب بعضها بعيدا، ثم لا يلبث أن يستسلم لقدره.
وقد تناول ناشطون على فيسبوك الأمر من زوايا عديدة.
هناك من فسر ذلك في سياق حملة النظام لـ «تحطيم وتكسير الممتلكات الخاصة بالمواطنين الميسورين، من سيارات خاصة وعربات نقل صغيرة، وسيارات شحن صغيرة، وسيارات أجرة ودراجات نارية وهوائية، لمضايقتهم في معيشتهم وأعمالهم وثنيهم عن دعمهم ومناصرتهم للثورة السورية».
وهم يوردون بالصور العديدة دبابات تحطم بشكل مقصود عددا كبيرا من الدراجات النارية، هذه التي تعتبر شريان الحياة في الريف البعيد، حيث تعم المظاهرات.
وفي وقت أمل السوريون أن تساعد تلك الصور في استنفار منظمات الرأفة بالحيوان لنجدتهم، فإن كثيرين تعاطفوا مع هذا الحيوان بذاته، ككائن صبور وديع لا يستحق القتل.
بلغ الأمر حد التغزل بصورة الحمار، استعيدت مثلا قصيدة للشاعر السوري الكردي سليم بركات مخصصة للتغزل بالحمار «وديع أنت وتغرورق عيناك».
وكذلك استعيدت قصيدة بشار بن برد بعنوان «الحمار العاشق» والتي يقول فيها «سيدي مل بعناني/نحو باب الأصبهاني/إن بالباب أتانا/ فضلت كل أتان» (الأتان هي انثى الحمار).
هكذا يروح شاعر سوري يقتفي أثر الحمير في الأدب تحت عنوان «وماتت حميرنا الأدبية» وفيها يلاحق الحمير التي مرت في الأدب مثل «حمار سانتشو بانثا»، في رواية «دون كيشوت» الشهيرة لسرفانتس وبلاتيرو بطل «أنا وحماري» لخوان رامون خيمينث، لوكيوس الشاب الذي يتحول حمارا في رواية «الحمار الذهبي»، حمار توفيق أبو رحمة والحمار القبرصي الأبيض، في رواية «أرض الكلام» لممدوح عزام.
ويسترسل الشاعر السوري في اللعبة ليستبدل كل حصان في عناوين الأعمال الأدبية بحمار.
«رفقا بالحمير يا بشر» يعلن احدهم، ويقول «ذلك المخلوق الطيب الودود الصبور ضحية جديدة تضاف إلى جرائم القتلة».
لقد بلغ الحيوان، مع شريط الفيديو هذا درجة لم يبلغها من قبل في التخاطب، فهذا ناشط يقول «يا حمير بلدي الطيبين، يا قرابين الحرية، صبرا، فإن النصر لقريب».
بل إن أحدهم يكتب تحت عنوان «الحمار شهيدا» ليقول «أبناء شعبي أعطوك مرتبة شهيد، تماما كما أعطوها لشركائك في الحياة من بني البشر، كما سبق أن خلعوا هذه الصفة الشريفة على مئذنة، وشجرة، ومدرسة، ودراجة نارية، وأشياء وكائنات أخرى».
وليس غريبا والحال هذه أن تقول ناشطة «لم أتصور أن نظرة عدم الفهم في عيون الحمار وهم يقتلونه ليست أقل تأثيرا في قلبي من نظرة الفهم في عيون شهدائنا، لا مقارنة بين القتيلين لكن القاتل واحد».
لكن نبرة التهكم لم تغب عن تعليقات الناشطين، فقد كتب أحدهم «خبر عاجل، وردت معلومات عن السبب الكائن وراء قتل عشرين حمارا من قبل قوات الأمن والشبيحة: تهمة الحمير بأنهم قاموا بأكل حزمة الإصلاحات». ويستطرد آخر فيذكر «عندما أكل الحمار الدستور في مسرحية«غربة» لمحمد الماغوط ودريد لحام».