خلع المصريون على رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أثناء زيارته لمصر العديد من الألقاب، فهو أردوغان «المصري» و«قاهرة إسرائيل» و«أردوغان الصوفي». ومن زوايا عديدة دخل أردوغان الى قلوب المصريين مدغدغا همومهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ونسي الكثير ان مصر خضعت للحكم العثماني قرابة ثلاثة قرون. لكن الحفاوة بأردوغان، وسط تداعيات اقليمية ودولية ملتهبة، خاصة الموقف مع اسرائيل وموقف أردوغان الحاسم منها، جعلت منه الصديق والأقرب الى روح الثورة المصرية التي انطلقت في 25 يناير الماضي وأطاحت بحكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك بعد ثلاثة عقود قضاها على رأس السلطة. الى ذلك اعتبر التيار السلفي وجماعة الاخوان المسلمين حديث اردوغان حول النموذج العلماني بمثابة تدخل غير مقبول في السياسة الداخلية المصرية. وقال د.عبدالمنعم الشحات المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية أمس «دعوة أردوغان للترويج للنظام العلماني التركي غير مرحب بها على الاطلاق». وأضاف ان أي محاولة لاستنساخ الحالة التركية في مصر غير مقبولة. وكان أردوغان نصح في لقاء تلفزيوني المصريين بصياغة دستور يقوم على مبادئ العلمانية وقال «الدول العلمانية لا تعني اللادينية وإنما تعني احترام كل الأديان وإعطاء كل الأديان وإعطاء كل فرد الحرية في ممارسة دينه».
من جانبه، عقب القيادي الاخواني عصام العريان على ذلك بقوله «لا أردوغان ولا غيره له حق التدخل في شؤون دولة أخرى وفرض نمط بعينه عليها».