Note: English translation is not 100% accurate
«أنا بكره إسرائيل وباقولها بأعلى صوتي في التحرير»
مئات المصريين يحتجون في «التحرير» على قانون الطوارئ.. وإسرائيل للسفير المصري: نرفض تعديل «كامب ديفيد».. والقاهرة: ملتزمون بمعاهدة السلام طالما التزم الطرف الآخر بها
17 سبتمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ف.پ

تجمع مئات المحتجين في ميدان التحرير بوسط القاهرة امس للاحتجاج على توسيع السلطات العسكرية الحاكمة أخيرا قانون الطوارئ في البلاد، حيث يسود غضب كبير على طريقة تعامل المجلس العسكري مع المرحلة الانتقالية ما بعد حسني مبارك.
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد وسع الأسبوع الماضي نطاق قانون الطوارئ ـ الذي كان الرئيس المخلوع حسني مبارك قد ضيقه في 2010 ليقتصر على تجارة المخدرات والإرهاب ـ حتى بات يشمل الاضرابات، والتسبب في زحمة السير، وما وصفه ببث الشائعات.
ودعا الإمام جمعة محمد خلال صلاة الجمعة السلطات لإلغاء القانون فورا وانهاء المحاكمات العسكرية للمدنيين.
وقال مراسل لـ «فرانس برس» ان نحو ألف شخص تجمعوا في ميدان التحرير بحلول ظهر امس الجمعة.
من جانبها، دعت منظمة العفو الدولية امس الاول السلطات العسكرية الى انهاء حالة الطوارئ منددة بتوسيع قانون الطوارئ باعتباره «تقويضا خطيرا لحقوق الإنسان».
وقال فيليب لوثر نائب مدير العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا «بهذا تكون السلطات العسكرية قد أرجعت قوانين مصر الى الأيام الغابرة».
وتابع «تلك التعديلات تشكل تهديدا رئيسيا لحقوق حرية التعبير والتجمع والانتماء الى الهيئات والمؤسسات فضلا عن الحق في الاضراب.. اننا نشهد اخطر تقويض لحقوق الانسان في مصر منذ تنحي مبارك».
وقال لوثر ايضا «لا يكفي ان يتراجع المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن تلك التعديلات بل ينبغي ايضا ان ينهي حالة الطوارئ من أساسه كما وعد حينما اخذ السلطة في فبراير».
إلى ذلك، يبدو ان عوامل الزمن والوهن سرعان ما تسللت الى الثائرين ليحل الاختلاف مكان الاتحاد ويأتي الضعف بديلا للقوة فباتت مأمورية شاقة جدا ان توحد الجبهات السياسية في جمعة واحدة.
فتشير المعلومات الى ان روح الانقسامات تسيطر على جماعات الثوار حتى انها كانت مهمة صعبة جدا توحيد أهداف الثوار فيما يتعلق بالمشاركة في جمعة امس التي انطلقت تحت مسمى «جمعة لا للطوارئ».
لكن السمة البارزة وسط هذه الانقسامات هو التوحد على كراهية اسرائيل، حيث وجد في الميدان امس رجل وشاب يحملان لافتة مثيرة للاعجاب وقد كتب عليها «إسرائيل أقذر دولة في العالم».
قائلين انهما «جاءا من بلدهما كفر الشيخ» لإعادة التعبير عن استيائهما من جرائم العدو الصهيوني والذي يجب ان نتوحد عليه ونترك الاختلافات فيما بيننا، وساعتها رددنا المقولة الشهيرة: «خدوا الحكمة من أبناء كفر الشيخ».
إسرائيل للسفير المصري: نرفض تعديل «كامب ديفيد».. والقاهرة: ملتزمون بمعاهدة السلام طالما التزم الطرف الآخر بها
من جهة أخرى استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس السفير المصري في تل أبيب ياسر رضا إلى محادثة في مقر الوزارة بالقدس وأبلغته بأن إسرائيل ترفض طلب مصر البحث في اتفاقية السلام بين الدولتين لتعديل بنود فيها واحتجت على تصريحات مسؤولين مصريين.
وأفاد موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية أبلغت رضا بأنه «لن نعدل اتفاقية السلام بأي حال من الأحوال».
وأضاف الموقع أن مسؤولين في الخارجية الإسرائيلية وعلى رأسهم مدير عام الوزارة رافي باراك عبروا عن احتجاجهم وغضبهم من تصريحات مسؤولين في الحكومة المصرية حول تعديل معاهدة كامب ديڤيد للسلام بين مصر وإسرائيل وأوضحوا أن إمكانية كهذه غير واردة.
وكان رئيس الحكومة المصرية د.عصام شرف قد صرح أمس الأول بأنه ينبغي نقاش اتفاقية السلام وتعديل بنود فيها.
ويأتي ذلك في ظل أزمة في العلاقات بين الدولتين وتعالي أصوات في مصر تطالب بإلغاء اتفاقية السلام واقتحام متظاهرين مصريين لمقر السفارة الإسرائيلية في القاهرة يوم الجمعة الماضي ومغادرة السفير الإسرائيلي وموظفي السفارة الإسرائيلية لمصر.
وقال باراك لرضا إنه «بالنسبة لإسرائيل فإنه لا توجد نية بأي حال من الأحوال أن يتم فتح اتفاقية السلام ويستحيل القيام بذلك من جانب واحد».
بدورها أكدت وزارة الخارجية المصرية امس احترام مصر لتعهداتها الدولية والتزامها بمعاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية، «طالما التزم الطرف الآخر بتعهداته نصا وروحا».
ونقل بيان لوزارة الخارجية المصرية عن مصدر مسؤول بالوزارة قوله امس إن سفير مصر في إسرائيل قد التقى امس بالمسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية بناء على طلبهم، حيث أعربوا عن القلق إزاء الأحداث التي وقعت في محيط سفارتهم بالقاهرة يوم الجمعة الماضي وتداعياتها على العلاقات المصرية ـ الإسرائيلية.
وأضاف المصدر أن المسؤولين الإسرائيليين طلبوا إيضاحات عما نسب إلى بعض المسؤولين المصريين بشأن معاهدة السلام الموقعة بين الجانبين، معربين عن أملهم في معاونة الجانب المصري لهم في استئناف عمل سفارتهم بالقاهرة بصورة طبيعية.
وقالت الوزارة في بيانها: «في هذا السياق، تؤكد مصر على ما سبق أن أعلنته من احترامها لتعهداتها الدولية ومبادئ القانون الدولي والتزامها بمضمون الاتفاقيات التي وقعت عليها، بما فيها اتفاقية ڤيينا للعلاقات الديبلوماسية ومعاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية، طالما التزم الطرف الآخر بتعهداته نصا وروحا».