Note: English translation is not 100% accurate
أردوغان في طرابلس.. والثوار يتكبدون خسائر في تحرير آخر معاقل القذافي
الثوار يتراجعون عن بني وليد ويسيطرون على نصف سرت.. وهل قُتل «صحاف» القذافي؟
17 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


فيما كان الثوار يخوضون معارك كر وفر على جبهتي مدينتي بني وليد وسرت آخر معقلين للزعيم الليبي الهارب معمر القذافي، كانت قيادتهم السياسية تحقق مزيدا من المكاسب السياسية والاعتراف. فبعد الزيارة التاريخية للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الى ليبيا، وصل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إلى طرابلس المحطة الاخيرة من جولته على دول «الربيع العربي»، بحسب مصدر لوكالة فرانس برس.
وقد أشاد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بانتصار الشعب الليبي، وقال بعدما شارك في صلاة الجمعة في ميدان الشهداء الذي كان الساحة الخضراء، «يسعدني انني شاهد على الانتصار ونشر الديموقراطية في ليبيا».
وفي زيارته الأولى لليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي، حيا اردوغان ايضا «ذكرى الشهداء الليبيين الذين ضحوا بأنفسهم من اجل وطنهم ودينهم على غرار ما فعل عمر المختار»، رمز المقاومة ضد الاستعمار الايطالي.
وأضاف «أتوجه الى سرت وبني وليد، قبلوا إخوانكم وانضموا الى الليبيين الآخرين»، مشيرا بذلك الى المدينتين المواليتين للقذافي اللتين لم تسيطر عليهما سيطرة تامة قوات السلطات الجديدة.
وقال رئيس الوزراء التركي ان «توحيد الصفوف سيؤدي الى تطوير ليبيا ويجعل منها واحدا من افضل بلدان المنطقة». واستقبل رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل والمسؤول الثاني في المجلس محمود جبريل، رئيس الوزراء التركي لدى وصوله.
ميدانيا، قال شهود ومصادر في المجلس الوطني الانتقالي الليبي ان الثوار انسحبوا في حالة من الفوضى من بلدة بني وليد بعد قتال ضار دام ساعات ومع استمرار القوات الموالية للزعيم المخلوع معمر القذافي في قصف مواقعهم داخل البلدة وخارجها. وقال أسد الحموري احد مقاتلي المجلس الوطني لـ «رويترز» وهو يفر من خط الجبهة «تلقينا أوامر بالتراجع، سقطت علينا صواريخ كثيرة، سنعود لاحقا».
وقال مقاتل آخر يدعى سراج عبدالرازق: «نحن بحاجة لإعادة تنظيم القوات وتخزين الذخيرة، ونحن بانتظار الأوامر بالعودة مرة اخرى».
وكان المجلس الوطني أعلن ان قسما من قواته اقتحم امس مدينة بني وليد والقسم الآخر يسيطر على نصف مدينة سرت التي تعتبر من أكبر معاقل معمر القذافي.
وصرح المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي محمــود شمــام لـ «فرانس برس» بان «الثوار دخلوا بني وليد»، مؤكدا ان «الوضع سيحسم».
وأفاد احد مصوري «فرانس برس» على الأرض بأن المعارك دارت بعد الظهر في سوق تلك المدينة.
وقد دخلت قوات المجلس الانتقالي سرت مسقط رأس «القائد» الليبي الذي مازال فارا أمس الأول.
واستمر الهجوم أمس في المدينة المطلة على المتوسط حيث دارت معارك بالأسلحة الثقيلة حول مطار المدينة قبل ان تسيطر عليه قوات الثوار بحسب قناة «الجزيرة».
وقبل ذلك وصلت عشرات السيارات المكشوفة المدججة بالسلاح وثلاث دبابات لتعزيز قوات المجلس الانتقالي من غرب البلاد ودخلت سرت. وأوضح عبدالسلام جاري العضو في كتيبة مصراتة ان «الثوار دخلوا سرت امس الأول لتقدير حجم المقاومة» وأمس استخدمت قوات القذافي اسلحة ثقيلة أكثر من امس الأول.
وأكد المجلس بعد ذلك ان «ثوار مصراتة وصلوا الى وسط مدينة سرت» وانهم «باتوا يسيطرون على مداخل المدينة واخذوا يمشطونها» بحثا عن عناصر القذافي.
واعلن المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود شمام لوكالة فرانس برس أمس ان «الثوار دخلوا بني وليد» معقل قوات معمر القذافي.
كما اعلن صلاح العارق احد مقاتلي فرقة الوادي لفرانس برس «نحن نتوقع المزيد من المعارك مع قوات القذافي الا اننا نأمل السيطرة على سرت بشكل كامل. وهناك قوات موالية للقذافي مختبئة ايضا في وادي جرف».
وكان المجلس العسكري لمصراتة المدينة الكبيرة الواقعة شمال غربي سرت افاد في بيان عن حصيلة «اولية» تصل الى «11 شهيدا و34 جريحا»، كما اشار الى اعتقال 40 شخصا من انصار القذافي.
وجاء في بيان صدر عن المجلس العسكري ان «ثوار مصراتة بلغوا وسط مدينة سرت وهم الآن يسيطرون على مداخل المدينة وبدأوا عمليات تمشيط» للقضاء على مقاتلي القذافي.
هل قُتل «صحاف» القذافي؟
من جهة أخرى، اعلن موسى ابراهيم المتحدث باسم القذافي امس الاول في اتصال هاتفي هو الثاني مع قناة الرأي التي تبث من دمشق رسائل الزعيم الليبي المخلوع ان «المعركة لم تنته وان القذافي سينتصر في النهاية».
لكن مصدرا ليبيا مسؤولا في المجلس الانتقالي أعلن أمس أن الناطق الرسمي باسم حكومة القذافي قد لقي حتفه في مدينة سرت الليبية الساحلية.
وقال المصدر في اتصال هاتفي مع صحيفة «قورينا الجديدة»، الليبية ان موسى ابراهيم والمعروف بـ «صحاف» ليبيا لقي حتفه في اشتباك في منطقة «الجيزة» بمدينة سرت، مضيفا أن هناك اشتباكات دائرة بين الثوار وكتائب القذافي داخل المدينة، غير ان خبر مقتل موسى إبراهيم لم يتأكد من مصادر أخرى.