Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
الصراع في ليبيا يزعج جيرانها
18 سبتمبر 2011
المصدر : نيامي ـ رويترز
لفترة طويلة عانى جيران ليبيا في افريقيا من الانقلابات وحركات التمرد وغيرها من المشاكل الداخلية والآن يواجهون مجموعة جديدة من المشاكل المستوردة حديثا من صراع لا يخصهم.
ويمثل وصول 32 من الموالين للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي ومن بينهم احد ابنائه بعد فرارهم الى النيجر في الأيام القليلة الماضية مصدر إزعاج ديبلوماسيا للحكومة التي أعلنت رفضها تسليم الساعدي القذافي والمسؤولين الفارين منه للمجلس الانتقالي الليبي.
لكن هذا قد يكون نذيرا للتطورات التي ستبعد الاستثمارات الأجنبية وتزيد من زعزعة استقرار المنطقة التي هي بالفعل قاعدة للمتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة.
وتفتقر النيجر الى القوة العسكرية والتكنولوجيا لتأمين حدودها الشمالية وحذرت هذا الأسبوع من أن الصراع في ليبيا قد يتحول الى الأزمة الأمنية والإنسانية القادمة التي تؤثر على هذه المستعمرة الفرنسية سابقا المعرضة للجفاف.
وناشد رئيس الوزراء بريجي رافيني السفراء الأجانب بالنيجر خلال محادثات بالعاصمة نيامي هذا الأسبوع قائلا «نحن بحاجة الى مساعدتكم ودعمكم».
وسعى ابناء النيجر وغيرهم من مواطني دول افريقيا جنوب الصحراء على مدى سنوات الحصول على وظائف في ليبيا الغنية بالنفط حيث يساوي متوسط دخل الفرد 20 ضعفا متوسطه في النيجر.
ومن بينهم عصابات من افراد قبائل الطوارق الذين كان يستعان بهم للقتال في صفوف القذافي ورصدوا في الأسابيع الماضية وهم يعودون الى مخيماتهم في شمال النيجر.
وفي حين ان الأعداد قليلة حتى الآن فإن مبعث قلق نيامي الرئيسي هو أن الاستسلام الأخير لقوات الزعيم المخلوع سيعيد آلافا من مقاتلي الطوارق عبر الحدود الى دولة قادوا فيها سلسلة من حركات التمرد لسنوات.
وقال احمد حيدرة وهو برلماني من شمال النيجر لـ «رويترز» «ان الشريط الساحلي الصحراوي غير آمن بالفعل في ظل نشاط الإرهابيين ومهربي المخدرات. الآن نرى عودة الشبان في ظل غياب مصدر للوظائف لكنهم يعلمون كيف يستخدمون السلاح».
وفضلا عن عودة الأسلحة بصحبة الطوارق تعتقد حكومات المنطقة أن أسلحة مهربة من ليبيا سقطت في أيدي حلفاء لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي المسؤول عن سلسلة من حوادث خطف الغربيين وغيرها من الجرائم.
وتواجه مالي المجاورة حيث يعتقد أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي مازال يحتجز مجموعة من 4 رهائن فرنسيين اختطفوا في حوادث في ارليت، نفس المخاوف التي تواجه النيجر.
وقال ميليج تراوري وهو برلماني من بوركينا فاسو خلال محادثات عن الأمن الإقليمي وقضايا أخرى عقدت في نيامي هذا الأسبوع «تدفق الأسلحة على المنطقة لن يؤدي الا لتقوية تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.. هذه فرصة ذهبية لهم وانا واثق أن الغرب لم يعتقد أن الوضع سيكون هكذا».
وتشير مصادر أمنية في تشاد الى الجنوب الشرقي من ليبيا الى وصول أسلحة الى جبال تبستي بشمالها والتي يسكنها متمردو التوبو وتقول المصادر إن سكان بلدة فايا لارجو وهي البلدة الرئيسية بالمنطقة زادوا بشدة نتيجة فرار تشاديين من ليبيا.
لكن مصدر قلقهم الرئيسي هو عودة زعيم متمردي دارفور خليل ابراهيم الى السودان المجاور بعد أن كان لاجئا في ليبيا مما سيهز السلام على الحدود بين تشاد والسودان.