Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
«أين محلي؟».. ثاني أفلام السلفيين بعد الثورة يطلق دعوة لتوحيد المصريين
19 سبتمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
انتجت مجموعة من شباب التيار السلفي فيلمهم الثاني بعد الثورة بعنوان «أين محلي؟» وهو فيلم كوميدي يحمل دعوة القوى والتيارات السياسية والدينية للتوحد أمام تحديات المرحلة الانتقالية، وتم تصوير الفيلم بكاميرا هواة وشارك في كتابته وتمثيله أقباط ومسلمون من توجهات مختلفة.
وأنتج الفيلم «حركة سلفيو كوستا» التي نشأت بعد الثورة لإعادة تعريف المصريين بالتيار السلفي، وقام بكتابته عمرو أمين طلبة وهو مؤلف الفيلم الأول «أين ودني؟» كما شارك بالتمثيل في الفيلمين، وتصل مدة الفيلم إلى نحو 13 دقيقة، وحقق نسبة مشاهدة مرتفعة على الانترنت وصلت إلى نحو 110 آلاف مشاهدة خلال 24 ساعة.
والفيلم الذي تم تصويره بمنطقة عزبة الهجانة الشعبية بالقاهرة يوجه رسالة بضرورة توحد كافة المصريين على اختلاف أفكارهم الدينية والسياسية لبناء مصر التي استردوها من الرئيس السابق ونجله بعد 30 عاما من المعاناة.
ويحكي الفيلم قصة 6 أشخاص قضوا سنوات في المحاكم لاستعادة محلهم (مصر) من رجل ظالم وابنه، وبعدما حصلوا على الحكم تفاجأوا ببعضهم عند تسلم المحل وتنازعوا على أحقية كل منهم بالمحل.
وكان واضحا التصنيف السياسي أو الديني للشخصيات الستة دون تسمية، فأحدهم قبطي والأخر ليبرالي وثلاثة إسلاميين لكنهم مختلفون في توجهاتهم أما الأخير فيمثل طبقة رجال الأعمال.
ونجح الفيلم عبر نص كوميدي سلس في عرض مخاوف كل طرف من الثاني وحججهم في عدم التعاون في رمزية للتناحر السياسي والديني بين التيارات السياسية في مصر حاليا، قبل أن ينتهوا إلى ضرورة أن يتعاونوا ليحولوا المحل الذي تركه الرجل الظالم وابنه «خرابه» إلى شيء نافع لهم جميعا.
من جانبه، قال محمد أمين طلبة مؤسس «حركة سلفيو كوستا»، خلال برنامج صفحة الرأي الذي يقدمه الشاعر عبدالرحمن يوسف على قناة «سي بي سي»، إن الفيلم أراد توصيل نصيحة واضحة بأننا شركاء في هذا الوطن مسلمين وأقباطا، إسلاميين وعلمانيين، يساريين ورأسماليين، وليس أمامنا سوى أن نتعايش.
وحذر من أن استمرار القوى السياسية في تناحرها سيبقى مصر على حالها، مؤكدا أن المطلوب لنهضة مصر لا يختلف عليه تياران لكن الخلافات دائما في الشكليات والغرق في المصطلحات.
وعن غياب الموسيقى والنساء عن ثاني أفلامهم، قال طلبة -وهو شقيق مؤلف الفيلم ـ «هذا مثال على تجاوز الخلافات وعدم منحها حجما أكبر من الواقع، لدينا كسلفيين تحفظ على الموسيقى لكن لا نلزم أحدا بفكرنا، ورأينا أن نبتعد عما نختلف حوله ونستغني عن الموسيقى في الفيلم، والحمد لله الناس تقبلت الفيلم بشكل رائع وبعضهم لم يلحظ غياب الموسيقى عنه».
وأكد طلبة، الذي يعمل في مجال برمجة الاتصالات، أن الأفلام من أهم الوسائل وأسرعها في توصيل الرسائل الفكرية وأن فكرتهم التي بدأت بجروب على الفيس وزادت نشاطها العام حتى تحولت لحركة، تحتاج إلى أفكار مختلفة للدعاية لها وإيصال أفكارها.
من جانبه قال هاني أنطونيوس عضو حركة «سلفيو كوستا» والذي جسد شخصية الشاب القبطي في فيلم «أين ودني؟» إن انضمامه للحركة جاء لاقتناعه بأهدافها ولأنه رأى في خطابها وجها متسامحا ومتفاهما للآخر سواء كان الآخر مسلما مغايرا في التوجه أو حتى قبطيا مغايرا في الدين، معربا عن سعادته بمشاركته في الفيلم.
وأضاف أن جروب «سلفيو كوستا» نجح في اجتذاب كل الأطياف من الشباب وغيرهم على اختلاف انتماءاتهم لأنه لم يضع قيود على المشاركة ولم يفرض وجهة نظره على الأعضاء ولا يمنع أي مشاركات إلا إذا تعارضت مع الآداب العامة أو استهدفت النيل الشخصي من شخصيات أو رموز لها احترامها.