Note: English translation is not 100% accurate
الأسد يحذّر من تدخل خارجي «يقسّم المنطقة ويزيد التطرف» والوفد الروسي: دمشق لديها رغبة في التحول السياسي الحقيقي
19 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


عواصم ـ هدى العبود والوكالات
حذر الرئيس السوري بشار الأسد من ان التدخل الخارجي يهدد بتقسيم دول المنطقة وتفتيتها ويزيد من خطر التطرف فيها.
وقال بيان رئاسي سوري امس إن الرئيس الأسد تحدث خلال لقائه وفدا من المجلس الاتحادي الروسي برئاسة نائب رئيس المجلس إلياس أوماخانوف عن «الأحداث التي شهدتها سورية خلال الفترة الماضية والمراسيم والقوانين التي صدرت للارتقاء بمستقبل سورية السياسي والاجتماعي وغيرها من المجالات».
ولفت بحسب البيان الذي نقلته «سانا» الى أن كل «خطوة إصلاحية أقرتها الحكومة السورية كانت تقابل بتصعيد وضغوط خارجية سياسية وإعلامية ومحاولات للتدخل في الشؤون الداخلية لسورية فضلا عن محاولات زعزعة الاستقرار فيها من خلال العمليات الإرهابية المسلحة التي استهدفت المدنيين والجيش ورجال الأمن والشرطة». وثمن الرئيس الأسد الموقف الروسي المتوازن والبناء من تطورات الأحداث في سورية وحرصها على الأمن والاستقرار فيها.
من جانبه، وصف نائب رئيس المجلس الاتحادي الروسي الياس اوماخانوف الذي يترأس الوفد، المحادثات مع الاسد بأنها «منفتحة واستندت الى الثقة».
واضاف اوماخانوف كما نقلت عنه وكالة انترفاكس الروسية للانباء ان «هذا الامر يؤكد ان القادة (السوريين) ادركوا انه ينبغي توحيد كل القوى السياسية من اجل التوصل الى مخرج للازمة السياسية».
وتابع: «نعتقد ايضا ان القادة السوريين ينوون المضي قدما في الاصلاحات السياسية وتوفير كل الظروف الضرورية لتصليب المجتمع والقوى الوطنية في البلاد». ونقلت «سانا» عن اعضاء الوفد تأكيدهم «دعم روسيا للاصلاحات الجارية في سورية ورفضها للتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للشعب السوري وحرصهم على نقل الصورة الحقيقية لما يجري على الأرض إلى الشعب والبرلمان الروسي وجميع البرلمانات الأوروبية والصديقة».
وقال اوماخانوف انه تأكد من وجود رغبة حقيقية لدى القيادة السورية في القيام باصلاحات في سورية وتحقيق التحول السياسي الحقيقي والحفاظ على الوحدة الوطنية.
واضاف اوماخانوف بعد لقائه مع الرئيس الاسد ان تقرير مصير سورية ليس من حق أحد الا الشعب السوري، وأن هذا الشعب لديه الصبر والعقلانية والحكمة لتجاوز المرحلة الحالية وصولا الى الاستقرار والامان في البلاد.
وأعرب عن أمله في أن تتطور الاحداث في سورية بشكل سلمي وآمن دون المزيد من الضحايا، لافتا الى أن الوفد سيزور عدة مدن سورية ليشاهد واقع الامر فيها ولينقل الصورة ليس الى روسيا فقط وانما الى المجتمع الدولي.
وقال اوماخانوف ان موضوع التحول والاصلاح السياسي لا يتم بين ليلة وضحاها بل يتطلب مزيدا من الوقت والجهد، منوها ببرنامج الاصلاح الشامل الذي يقوده الاسد.
وتطرق اوماخانوف عن محادثاته مع رئيس مجلس الشعب السوري محمود الابرش التي تناولت سبل تطوير التعاون البرلماني بين البلدين على كافة المستويات.
ووصل الوفد الروسي الذي تستمر زيارته 4 أيام الى دمشق مساء أمس الاول وعلى جدول أعماله لقاءات مكثفة جدا، اضافة الى زيادة مدن درعا وحمص وحماة، حيث يتضمن عقد سلسلة لقاءات مع ممثلين عن مختلف القوى السياسية من دون أن يحدد هويتها.
وكان زياد سبسبي عضو الوفد البرلماني قال إن رسالة الوفد للقيادة والشعب السوري تتلخص في الموقف الروسي الرافض لأي تدخل خارجي من جهة، ومن جهة أخرى عرض دعم ومساعدة موسكو لإجراء حوار وطني ينهي الأزمة. وقال «إن روسيا ترى أن ما يحدث اليوم أمر داخلي سوري والشعب السوري وحده هو الجهة الحقيقية التي لها حق تحديد مسار الأحداث مستقبليا على ضوء الإصلاحات التي تطرحها السلطات السورية لحل الأزمة».
وأضاف «نود التأكيد كذلك على أن روسيا لن تنأى عن تقديم أي خدمة ليتواصل الحوار مع المعارضة السورية».
مؤكدا «استعداد موسكو لاستضافة أي حوار يمكن أن يؤدي إلى نتيجة إيجابية وإنهاء الحالة المأساوية والصعبة التي تعيشها سورية».
ونوه سبسبي بأن «القيادة السورية كانت شفافة للغاية وشجعت الوفد الروسي على اللقاء بأي شخصيات معارضة تريد حوارا بناء وإحلال السلام في سورية وتمانع النزاع المسلح».