دمشق ـ هدى العبود
بث التلفزيون السوري الحكومي أمس الأول اعترافات رجل اردني-فلسطيني قدمه على انه «جاسوس اسرائيلي» سهل في العام 2008 مقتل عماد مغنية، احد القادة العسكريين في حزب الله اللبناني.
وقال الرجل الذي قدم نفسه باسم اياد يوسف أنعيم وعمره 35 عاما، ان المخابرات الاسرائيلية جندته لمصلحتها في منتصف العام 2006 خلال زيارته لمدينة الخليل (الضفة الغربية) وتم ارسالة الى سورية لعمليات استخبارية.
واوضح أنه خريج فلسفة من جامعة اللاذقية، على الساحل السوري، حيث درس من 1995 الى 2000. وقد زود الاسرائيليين معلومات عن ميناءي اللاذقية وطرطوس بالاضافة الى معلومات عن سكان اللاذقية واعمالهم والطوائف والكنائس والبطالة والمستوى المعيشي في المدينة.
وقال اياد انعيم في اعترافاته «طلب مني البحث عن مقارات لحماس وحزب الله وهيئات ديبلوماسية». وأن مشغليه الاسرائيليين ارسلوه إلى دمشق في فبراير 2008 واعطاهم تفاصيل عن سيارة مغنية قبل ساعات من تفجيرها في 12 فبراير، وقال انه اعطاهم رقم السيارة.
وقالت القناة ان تصريحات انعيم تظهر حجم المؤامرات الخارجية ضد سورية التي تواجه احتجاجات شعبية منذ ستة اشهر ضد الرئيس السوري بشار الاسد وتقول السلطات انها مؤامرة تحركها قوى خارجية.
ونفت اسرائيل ان يكون لها دخل في قتل مغنية الذي كان واحدا من اهم المطلوبين الذين تريد الولايات المتحدة القبض عليهم.
واتهم مغنية في 1983 بتدبير تفجيرات السفارة الأميركية وقاعدة بحرية أميركية وقاعدة لقوات حفظ سلام فرنسية في بيروت وهي تفجيرات اسفرت عن مقتل اكثر من 350 شخصا. كما اتهم مغنية بخطف غربيين في لبنان في الثمانينات.
وقال انعيم الذي كان يتخذ من اللاذقية مقرا له انه ارسل إلى دمشق ثلاث مرات في مطلع فبراير. وطلب منه في المرة الاولى والثانية ان يستكشف مكانا بالقرب من السفارتين الكندية والايرانية بحثا عن لافتات لمكاتب تابعة لحزب الله او حماس.
وفي المرة الثالثة في 12 فبراير ارسل إلى شارع جانبي شاهد فيه سيارة من طراز باجيرو فضية اللون. وعندما تحركت السيارة طلب منه قائده الاسرائيلي ان يتعقبها فرفض لكنه اعطاه رقمها.
وقال انعيم انه أعيد إلى اللاذقية واكتشف عندما شاهد صور سيارة مغنية بعد تفجيرها انها نفس السيارة التي رآها في شارع جانبي في دمشق في نفس يوم الهجوم.
وواصل انعيم تقديم المعلومات إلى اسرائيل خاصة بشأن الشحنات التي تصل إلى سورية عبر مينائي طرطوس واللاذقية حتى القي القبض عليه. ولم يتحدث انعيم عن وقت القبض عليه او كيف عرفت السلطات السورية بشأن تجسسه المزعوم.