يبقى اجتماع 23 سبتمبر المسيحي الموسع في دائرة الضبابية، سواء لجهة عدم حسم انعقاده او القوى المشاركة فيه. ففيما يؤكد حزب الكتائب رغبته في المشاركة في حال انعقاد اللقاء يبدو الصمت سيد الموقف ازاء هذا الموضوع لدى القوات اللبنانية في انتظار تبلور مواقف البطريرك في شكل أفضل.
وكان د.سمير جعجع أعلن في وقت سابق انه سيدرس امكانية المشاركة في الاجتماعات المسيحية بسبب تراجع العماد ميشال عون عن التزاماته في شأن الهدنة الاعلامية. وإذ عاد الى الموافقة على حضور الاجتماعات، طرأت اشكالية مواقف البطريرك، فاستعاد موقفه المتحفظ، ولكنه حرص على التخفيف من وطأة مواقف الراعي وحصر أضرارها والاعلان ان ما حدث من تفاعلات هو غيمة صيف وعبرت.
وتسعى الأحزاب المسيحية للوصول إلى صيغة مشتركة لقانون الانتخاب قبل الاجتماع الموسع الذي دعا إليه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي في 23 الجاري. وعلى رغم تقدم حظوظ النسبية على ما عداها من الاقتراحات، إلا أن عقبات مختلفة تعوق الإجماع عليها.
ولكن أوساطا سياسية مواكبة لأعمال اللجنة الرباعية المنبثقة عن اجتماع بكركي والمولجة التوصل إلى صيغة مشتركة لقانون الانتخاب، أفادت «بأنه ولأسباب غير معلومة تم استبدال الاجتماع الذي كان مخصصا في 23 الجاري للقيادات المارونية وبحضور اللجنة المنتدبة، إلى اجتماع يعقد حصرا للجنة.
وبانتظار معرفة الأسباب الكامنة وراء هذا التأجيل، أكانت من طبيعة سياسية لها علاقة بمواقف الراعي الباريسية، أو من طبيعة بحت تقنية، لها علاقة بقانون الانتخابات وصعوبة الموافقة عليه من قبل جميع القوى، ينحصر البحث في المبدأ الذي يمكن من خلاله حماية التمثيل المسيحي الصحيح، إذ إن المولجين متابعة هذا الملف مؤتمنون على إنجاز تصور يزاوج بين أن يوفر أفضل تمثيل للمسيحيين وأن يكون وطنيا بامتياز، بمعنى أن تكون الطوائف والأطراف اللبنانية الأخرى موافقة عليه. وتقول مصادر كتائبية: «إن الكتائب اللبنانية لم تحسم أمرها بعد في موضوع قانون النسبية، لأنها تريد أن تعرف أي قانون انتخاب نريد لأي دولة؟ لأن قانون انتخاب من دون اللامركزية شيء، ومع اللامركزية شيء آخر.