تستضيف مصر خلال أيام الاحتفالات الرسمية لمنظمة السياحة العالمية بـ «يوم السياحة العالمي»، تحت عنوان «الربط بين الثقافات» في مدينة أسوان وذلك يوم 27 الجاري بعد استضافتها حفل توزيع «جوائز السفر العالمية لأفريقيا والمحيط الهندي 2011» يوم 16 الجاري بمدينة شرم الشيخ، وذلك في إشارة إلى الثقة المتزايدة التي يحظى بها قطاع السياحة المصرية الذي يشهد تعافيا تدريجيا متواصلا.
وتأتي هذه الانشطة العالمية لتؤكد على الموقع الرائد لمصر في قطاع السياحة العالمي، ولتتزامن مع النمو التدريجي والمتواصل الذي شهده قطاع السياحة المصرية خلال الأشهر الماضية التي أعقبت شهر فبراير 2011، وذلك مع عودة اتجاهات النمو في عدد السائحين الوافدين إلى مصر، حيث حقق الربع الثاني من العام 2011 نموا نسبته 15.5% في أعداد السائحين الوافدين مقارنة بالربع الأول.
وقد بلغ عدد السائحين الوافدين إلى ارض النيل خلال الربع الثاني من العام الحالي 2.240.843 سائحا مقابل 1.894.044 سائحا في الربع الأول منه، بينما بلغ عدد السائحين خلال شهري يوليو وأغسطس من الربع الثالث 1.842.842، بينهم 907.257 سائحا خلال شهر أغسطس الماضي، وشهد شهر يناير من العام الحالي اكبر نسبة من السائحين الوافدين مع وصول 1.147.962 سائحا إلى مصر، في حين شهد شهر فبراير النسبة الأكثر انخفاضا في عد السائحين القادمين مع وصول 210.971 سائحا.
وتأتي هذه الأرقام لتظهر التعافي التدريجي الذي يشهده قطاع السياحة المصرية وتحسن الوضع العام في حركة السياح خلال النصف الأول من العام الحالي، وبالرغم من بلوغ الانخفاض العام بأرقام السائحين الوافدين خلال الأشهر الـ 8 الأولى من العام الحالي بنسبة 36.6% مقارنة بالأشهر الـ 8 الأولى من العام 2010، إلا أن الأرقام تظهر التحسن التدريجي والتصاعدي في عدد السائحين ابتداء من شهر مارس 2011، حيث أظهرت الأرقام الحد من حجم الانخفاض في أعداد السائحين والذي بلغ خلال شهر فبراير 2011 حوالي 80.3%، ليتحسن بعد ذلك بشكل تدريجي ويصل خلال شهري مارس وابريل 2011 إلى حوالي 60% و35.7% على التوالي، بينما وصل في شهر مايو إلى 40.8% ليقفز بشكل ايجابي إلى 28.9% خلال شهر يونيو و28.2% خلال شهر يوليو، ويتحسن بشكل كبير خلال شهر أغسطس ليبلغ 20.6%.
وفي هذا الصدد، قال رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية عمرو العزبي: «تعكس استضافة هذين الحدثين العالميين المكانة المتميزة لمصر على صعيد القطاع السياحي في العالم، حيث انه بالرغم من تأثر القطاع السياحي أكثر من غيره بالظروف التي مرت فيها مصر خلال الأشهر الـ 8 الماضية، فان هذه الأرقام تؤكد التعافي التدريجي الذي يشهده القطاع السياحي وعودة الاتجاهات الايجابية في نمو عدد السائحين، وقد أتى هذا التحسن بعد التحرك السريع من قبل وزارة السياحة المصرية والذي ظهر من خلال القرارات والخطوات الإيجابية التي ساهمت في عودة القطاع سريعا إلى مسيرته الطبيعية». وأضاف قائلا: «تؤكد هذه الأرقام على نجاح وزارة السياحة المصرية في التعامل مع الأحداث والسيطرة على اتجاهات النمو السلبية وتحقيق النمو الايجابي والصعود التدريجي الذي أظهرته النتائج الإحصائية الأخيرة، فقد عملت الوزارة على إظهار الصورة الحقيقية للأمور التي تحدث في مصر من خلال التواصل مع مختلف وسائل الإعلام، وتوفير مجموعة من التسهيلات الخاصة بعمليات دخول السياح إلى مصر والمساهمة في رفع الحظر الذي أقرته بعض الدول خلال الأيام الأولى للثورة».