القاهرة ـ وكالات: أكد وزير الداخلية المصري اللواء منصور العيسوي ان قانون الطوارئ لن يطبق دون ضمانات حاكمة ولن يطبق على حالات تتعلق بالحريات الأساسية والتوجهات الفكرية والسياسية وحرية الفكر والتعبير السلمي عن الرأي، لكنه هدد في ذات الوقت بضرب أي شخص يحاول اقتحام وزارة الداخلية بالرصاص الحي تفعيلا للقانون.
وأكد الوزير في حوار مع صحيفة «المصري اليوم» نشرته أمس إنه لن يسمح باقتحام مقار الشرطة مجددا، مشيرا إلى أنه أعطى تعليمات لمدير أمن الجيزة خلال محاولة اقتحام المديرية بالتعامل بالرصاص الحي من داخل المديرية إذا ما تم اقتحام المديرية باعتبار أن أقسام الشرطة ووزارة الداخلية «خط أحمر» للجميع.
وشدد العيسوي على عدم وجود إدارة خاصة بالقنص في الوزارة وأن الأمر يقتصر على وجود ضباط بجميع قطاعات الوزارة ومديريات الأمن المختلفة حصلوا على فرقة القناصة، وتتم بالتنسيق مع القوات المسلحة، مشيرا إلى أنه خلال 41 عاما لم يحصل على فرقة القنص سوى 1366 ضابطا ويحصل عليها الضباط الذين تتطلب بعض العمليات الأمنية حصولهم على هذه الدورة ومنهم ضباط الإدارة العامة للمخدرات ومكافحة الإرهاب.
وأوضح الوزير أن مساحة ميدان التحرير إضافة إلى الشوارع المحيطة به لا يمكن أن تسع لما يزيد على 400 ألف متظاهر بأي حال، لافتا الى ان الحديث عن مليونية في جمعة الغضب أكذوبة. الا انه اعتبر ان من مات في ميدان التحرير فهو شهيد ومن مات امام اقسام الشرطة فهو بلطجي. وكشف أن وزارة الخارجية رصدت سرقة وتهريب 26 سيارة أمن مركزي بينها مدرعتان إلى قطاع غزة عبر الأنفاق.
وفي سياق آخر، أكد أنه غير نادم على إخراج جميع المعتقلين السياسيين والجماعات الإسلامية من السجون المختلفة، وقال: «رغم أنني أعرف جيدا أن الجماعات الإسلامية هي التي روعت مصر في التسعينيات، أخرجتهم من السجون وأخرجت رموزهم وأنا غير نادم على ذلك لأنني أثق بأن الفكر السياسي لا يمكن إطلاقا اعتقاله ولابد من فتح حوار، وليس هناك حل أمنى يوصل إلى تغيير فكر».
وأوضح العيسوي أن الوضع الأمني في سيناء يتحسن تدريجيا، وقال: «هناك بعض الحملات التي وجهت إلى سيناء وأسفرت عن نتائج طيبة في مناطق وسط سيناء وفى العريش والشيخ زويد ورفح وإن كانت بعض الجماعات التكفيرية المسلحة خلال الفترة الأخيرة زادت عقب الاعتداء على قسم ثان العريش لكن أجهزة الأمن بالتنسيق مع القوات المسلحة بدأت في رصدها وبدأت في التعامل معها وضبط كميات كبيرة من الأسلحة وهناك دوريات أمنية في سيناء والعريش وجميع المناطق والحملات مستمرة على سيناء».
وفي تصريح آخر لصحيفة «الأخبار» المصرية نشر أمس قال ان تطبيق القانون يأتي من اجل ضبط الأمن العام ومواجهة المخربين والخارجين على القانون والخطرين على الأمن العام.
وطمأن مواطنيه بأن أي قرار يتعلق بتطبيق قانون الطوارئ سوف تتم دراسته عن طريق لجنة خاصة مشكلة من قيادات قطاعي الأمن العام والشؤون القانونية في الوزارة قبل ان يعرض عليه.
وشدد في هذا الاطار على وضع ضوابط وضمانات محكمة وضامنة لتنفيذ أحكام قانون الطوارئ تعد بمثابة «خارطة طريق» لكل من القائمين على تطبيق القانون والمواطنين انطلاقا من حرص الداخلية الكامل على حق كل مواطن في الأمن والحرية.