عواصم ـ وكالات: افادت تقارير اخبارية امس بأن العقيد الليبي الهارب معمر القذافي شوهد قبل يومين في مدينة سبها بجنوب ليبيا، وهو ما يمثل مؤشرا جديدا على ان القذافي مازال متواجدا على الاراضي الليبية ولم يفر الى الخارج. وعلمت صحيفة «الشرق الاوسط» اللندنية ان شاهد عيان رأى القذافي وتعرف عليه وقال انه يقيم في شارع المنشية بمدينة سبها التي تقع في الجزء الجنوبي الغربي لليبيا، وتبعد عن العاصمة طرابلس نحو 750 كيلومترا.
وعلمت الصحيفة ايضا ان شاهد العيان قد ابلغ مسؤولين في السفارة الليبية بالقاهرة بهذه المعلومات التي تم نقلها على الفور الى مسؤولين كبار في المجلس الوطني الانتقالي المناهض للقذافي، والذي يتخذ من مدينة بنغازي بشرق ليبيا مقرا له. وسألت الصحيفة عبدالمنعم الهوني، ممثل المجلس الانتقالي لدى الجامعة العربية ومصر، عن صحة هذه الراوية فقال انه ليس لديه ما يدفعه للشك في صحتها، مشيرا الى ان شاهد العيان ليس لديه مصلحة ولا مطمع للادلاء بهذه المعلومات، وأنه عرض في المقابل على السفارة الليبية ابقاءه بحوزتها الى حين التأكد من صحة ما يقوله.
في غضون ذلك، قال سكان في بني وليد، التي تبعد 170 كيلومترا جنوب طرابلس ان سيف الاسلام النجل الثاني للقذافي شوهد داخلها قبل ايام قليلة فقط.
ميدانيا، تراجع الثوار الليبيون امس في المعركة التي يخوضونها للسيطرة على مدينة بني وليد، احد آخر معاقل معمر القذافي، بعد يوم من معارك ضارية مع قوات موالية للعقيد الليبي الفار.
وانسحبت معظم سيارات مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي الليبي التي كانت تجوب الخطوط الامامية للجبهة على بعد نحو ستة كيلومترات من وسط المدينة الى منطقة تبعد نحو 20 كلم عن بني وليد. ومنع المقاتلون الصحافيين من التقدم نحو بني وليد بعدما كانوا يتمركزون فيها خلال الايام الماضية. وقال احد المشرفين على الحاجز الاخير الذي يسمح للصحافيين بالتمركز عنده «اذا تقدمتم ستقتلون، ونحن لا نضمن سلامتكم».
ودارت معارك طاحنة امس الاول في مدينة بني وليد بعدما دخلتها اعداد كبيرة من الثوار صباحا، قبل ان تعود وتنسحب بعد الظهر فيما تحدث غالبية عناصرها عن مقاومة عنيفة يلقونها داخل المدينة.
وبات مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الليبي يواجهون صعوبات متزايدة بينها غياب التنسيق والقيادة خلال محاولاتهم السيطرة على بني وليد. وبعد اكثر من اسبوع على انطلاق هجمات الثوار المبتهجين بسيطرتهم على العاصمة الليبية، باتجاه بني وليد اثر فشل مفاوضات لدخولها بشكل سلمي، لم يحرز هؤلاء سوى تقدم بسيط واصبحوا يتكبدون خسائر بشرية بشكل يومي.