عواصم ـ وكالات: قال احمد باني المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي إن قواته سيطرت على معظم أجزاء سبها احد المعاقل الرئيسية للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي بعد شهر من الإطاحة به. وكانت سبها خاضعة لسيطرة القوات الموالية للقذافي فضلا عن بني وليد وسرت مسقط رأسه منذ سقوط العاصمة طرابلس في 23 اغسطس. وقال باني إن قواته تسيطر على معظم أجزاء سبها باستثناء منطقة المنشية وأضاف أنها مازالت تقاوم لكنها ستسقط.
وذكرت شبكة «سي.إن.إن» الاخبارية نقلا عن مراسليها في البلدة أن مقاتلي المجلس سيطروا على وسط سبها اليوم بعد أن سيطروا على المطار وقلعة في اليوم السابق.
وواجه مقاتلو المجلس الوطني مقاومة أعنف مما توقعوا لجهودهم للسيطرة على بني وليد وسرت واستخدمت القوات الموالية للقذافي النيران الكثيفة في صد عدة محاولات لاقتحام البلدتين.
وتعيش في سبها اعداد كبيرة من مواطني افريقيا وجنوب الصحراء ويخشى كثيرون من انتقام المجلس الوطني بسبب الاعتقاد بأن كثيرين منهم قاتلوا في صفوف قوات القذافي كمرتزقة خلال الصراع.
بموازاة ذلك، قال سليمان محمود العبيدي، القائد العسكري الأعلى في المجلس الانتقالي الليبي إن صهر العقيد الليبي معمر القذافي ورئيس مخابراته عبدالله السنوسي موجود حاليا في مدينة سبها الجنوبية.
وأضاف العبيدي - في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) امس ان السنوسي يحاول تجنيد مرتزقة للدفاع عن المنطقة (سبها الجنوبية).
وبينما تواصل قوات المجلس محاولاتها للسيطرة على المعاقل المتبقية في أيدي كتائب القذافي، أبدى العبيدي ثقته في ان يتمكن الثوار من السيطرة على مدينة سرت. وكان مقاتلو المجلس سيطروا صباح امس على وسط مدينة سبها بعد استيلائهم على المطار وقلعة في المدينة امس الاول.
في هذا الوقت، استقدم مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الليبي امس مجموعة من الدبابات لاستخدامها في المعارك الهادفة الى السيطرة على مدينة بني وليد، احد آخر معاقل معمر القذافي.
واعلن مسؤول التفاوض عن جانب الثوار عبدالله كنشيل في تصريح لوكالة فرانس برس ان «الدبابات ستستخدم لدك حصون القوات الموالية للقذافي في بني وليد».
واضاف «نحتاج الى كثافة نارية لمواجهة القناصة»، مشيرا الى حشد مجموعات من الثوار من اجل «شن معركة حاسمة خلال 48 ساعة».
ولكن رغم تقدم الثوار ميدانيا، الا ان أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اكد أن القتال في ليبيا لم ينته بعد، مؤكدا أن مهمة الثوار في الوقت الحالي تقضي ببسط نفوذ الحكم الجديد على الأراضي الليبية كافة.
وقال الشيخ حمد - خلال مؤتمر صحافي استبق اجتماع مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا امس الاول في نيويورك - «إنه يجب التركيز على إعادة الأمن والاستقرار في ليبيا ومساعدة المجلس الانتقالي على تحقيق ذلك».
وشدد على ضرورة اجتماع الأطراف المعنية بمن فيهم الثوار والمجتمع المدني والمجلس الانتقالي أو الحكومة الجديدة فيما بعد، في مؤتمر وطني للتشاور والاتفاق.
وأضاف الشيخ حمد أنه يجب وضع جدول زمني لكيفية الانتقال بهذه المرحلة وشكل الحكم الانتقالي الذي يرضي الشعب الليبي، مشيرا إلى أنه من أهم النقاط في هذه المرحلة كتابة دستور يصوت عليه الليبيون وتحديد نوع الديموقراطية في دستورهم سواء برلمانية أو رئاسية.