عواصم ـ وكالات: دعا الناشطون السوريون المطالبون بالحرية الى الخروج في مظاهرات جديدة وتخصيصها بالدعوة الى توحد المعارضة ضد النظام، بينما قالت مصادر رسمية سورية ان «5 من قوى الأمن قتلوا وجرح 17 في كمين نصبته مجموعات ارهابية مسلحة لحافلة مببيت على طريق الطيبة» بمحافظة درعا.
واضافت المصادر من قيادة شرطة درعا ان «الحافلة تعرضت لاطلاق نار كثيف من اسلحة مختلفة من قبل عدد كبير من المسلحين قدرتهم بالعشرات» بحسب وكالة «يو.بي.اي».
في هذه الأثناء قال السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد أمس إن الرئيس السوري بشار الأسد يفقد الدعم الذي يحظى به عند دوائر مهمة في المجتمع السوري ويجازف بإدخال البلاد في صراع طائفي عن طريق تكثيف حملة قمع دموية للمتظاهرين المطالبين بالديموقراطية.
وتابع فورد لـ «رويترز» في مقابلة عبر الهاتف من دمشق إن الوقت ليس في صالح الأسد وأشار إلى قوة المظاهرات السلمية التي بدأت قبل أكثر من 6 أشهر والتي وصفها بأنها سلمية كثيرا وتطالب بالمزيد من الحريات السياسية.
وأضاف فورد أن هناك ضائقة اقتصادية في سورية وبوادر انشقاقات داخل الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد والمزيد من الانشقاقات في صفوف الجيش منذ منتصف سبتمبر لكنه قال إن الجيش مازال «قويا ومتماسكا للغاية».
هذا ودعا اتحاد تنسيقيات الثورة السورية على صفحته من الفيسبوك الى التظاهر تحت شعار «جمعة توحيد المعارضة» مشددا على ان «وحدة المعارضة لإسقاط النظام واجب وطني». وأعلن الاتحاد دعمه للمجلس الوطني الانتقالي الذي أعلن عنه في اسطنبول نهاية أغسطس الماضي، مؤكدا أن الأمر يرجع الى الثوار على الأرض بأنه يرجع لهم سحب الثقة من هذا المجلس في حال أرادوا.
ميدانيا، قال ناشطون ان 4 اشخاص قتلوا امس برصاص قوات الأمن والشبيحة في مدينة حمص. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد افاد عن مقتل مدني برصاص «قناصة متربصين» في حي البياضة بمدينة حمص.
ونددت لجان التنسيق المحلية في بيان «باغتيالات ومحاصرة في حي بابا عمرو» في حمص وتحدثت عن «أجواء من الرعب تسود منذ مساء الاثنين ذلك الحي حيث فتش عناصر الأمن والعسكر وميليشيات النظام المنازل في كل شارع وخطفوا العديد من الشبان الذين اقتيدوا الى الملعب الذي حولوه الى سجن».
وقالت ان «الجيش أطلق الرصاص بشكل عشوائي على المنازل ومستودعات المياه لترهيب السكان».
كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن السلطات الأمنية السورية اعتقلت أمس 57 شخصا في محافظات إدلب وديرالزور ودرعا واللاذقية.
وقال المرصد السوري المعارض ومقره بريطانيا إن السلطات الأمنية اعتقلت 29 شخصا بينهم ضابط متقاعد ورجل مسن لم يذكر هويتهما خلال حملة مداهمات في بلدة محمبل بمحافظة إدلب وأضاف أن 8 أشخاص لم يذكر أسماءهم اعتقلوا من بلدتي القورية والعشارة بمحافظة دير الزور.
وتابع ان أجهزة الأمن السورية اعتقلت 5 طلاب في مدينة داعل بمحافظة درعا و3 مواطنين من مدينة اللاذقية و5 من مدينة الحفة التابعة لها و7 من مدينة بانياس وقرى مجاورة لها في حين لم يحدد هوية أي من المعتقلين.
وقال المرصد المعارض إن الأجهزة الأمنية السورية «اعتقلت أكثر من 70» وأدان «استمرار السلطات الأمنية السورية بممارسة سياسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمتظاهرين السلميين على الرغم من رفع حالة الطوارئ».
وجدد مطالبة السلطات السورية بـ «الإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية احتراما لتعهداتها الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليها».
من جهة أخرى، أفاد المرصد بأن دورية تابعة للمخابرات الجوية في مدينة حمص اعتقلت أمس المعارض السوري محمد صالح اثر كمين نصبته له قرب مسجد بلال.
وقال المرصد ومقره بريطانيا «إن صالح تلقى اتصالا هاتفيا من شخص ادعى انه صحافي من قناة «الجزيرة» القطرية ويود مقابلته وبمجرد وصوله إلى المكان المتفق عليه اعتقل وعندما حاول مقاومة اعتقاله اعتدت عليه بالضرب ووضعته في سيارة واقتادته إلى جهة مجهولة».
وأضاف أن صالح سجين سياسي سابق لمدة 12 سنة والناطق باسم لجنة التضامن الوطني في مدينة حمص وانه التقى قبل أيام بأعضاء الوفد البرلماني الروسي الذي زار مدينة حمص وشرح لهم معاناة أهل المدينة والمعارضة السورية.