جنيف ـ كونا: أكد المعارض السوري هيثم المالح ان «توحيد المعارضة السورية بات وشيكا وجار العمل عليه حاليا» مشيرا في الوقت ذاته الى ان تعدد اطياف المعارضة السورية «امر طبيعي».
وقال المالح في حوار اجرته معه وكالة الانباء الكويتية (كونا) أمس على هامش مشاركته في اعمال الدورة الحالية لمجلس حقوق الانسان ممثلا لمنظمات غير حكومية «لا يجب اغفال ان سورية تعيش منذ خمسين عاما تحت الاستبداد والقهر ما ادى الى حالة من التصحر السياسي».
واكد ان «المعارضة السورية قطعت شوطا كبيرا وهناك اجماع على اسقاط النظام والتحول نحو دولة تعددية ديموقراطية اما الخلافات الجانبية فسوف يتم مناقشتها فيما بعد».
واعرب المالح عن الثقة بأن «يفوت الشعب السوري على النظام الفرصة للزج به في آتون حرب أهلية» مبينا ان «السوريين يعون تماما هذا الفخ لذا استبعدوا الطائفية وحرصوا على عدم تسليح الاحتجاجات». واستدل على ذلك بما تمخض عنه مؤتمر بالقاهرة والذي ذكر انه «التأمت فيه اطياف من المعارضة السورية التي جرمت الطائفية وصدرت عنه قرارات هامة للغاية». من جهة اخرى اعرب المعارض السوري عن قناعته بأن طهران «باتت تدرك ان نظام الأسد على وشك السقوط لذا بدأت الاتصال ببعض اطياف المعارضة في الخارج وعلى سبيل المثال في باريس اذ تحاول ان تجد لها موطأ قدم في سورية ما بعد الاسد». وفيما يتعلق بروسيا وموقفها ازاء سورية حذر المالح من ان استمرار موسكو في سياستها الداعمة للنظام السوري «سوف يؤدي الى ضياع فرص كبيرة منها ليس فقط في سورية ما بعد الاسد بل في الشرق الاوسط بأكمله».
وعزا المعارض السوري هذا الموقف الروسي الى «عدم كفاية الوعي والفهم السياسي لدى روسيا وهو ما تمثل في موقفها من نظام الزعيم الليبي معمر القذافي فأضاعت السوق الليبية من يدها».
في الوقت ذاته اكد المالح رفض المعارضة السورية للتدخل العسكري واستطرد قائلا «لكننا نقبل تدخلا من نوع آخر مثل ايجاد اماكن آمنة للشعب السوري او مناطق عازلة للجوء اليها وهذا من اختصاص مجلس الامن والامم المتحدة».