Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
عدد المتظاهرين في سورية تراجع لكن خطر لجوئهم إلى السلاح قائم
23 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
دمشق ـ أ.ف.پ: قال محللون وديبلوماسيون ان التظاهرات فقدت زخمها في سورية لكن المعارضين يمكن ان يلجأوا الى العنف لان تحركاتهم السلمية لم تكن فعالة في مواجهة نظام قاس.
وقال رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان المنظمة غير الحكومية التي تتمركز في لندن ان «التظاهرات تخرج من درعا الى القامشلي ومن البوكمال على الحدود العراقية الى الساحل السوري لكن ليس باعداد ضخمة».
واضاف ان هذا التراجع يفسر بالاعتقالات الكبيرة وخصوصا بين الذين يحركون الاحتجاجات وتطويق البلدات بشكل منهجي.
وتقول الامم المتحدة ان 2700 شخص قتلوا واعتقال حوالى عشرة آلاف او فقدوا منذ بدء الحركة الاحتجاجية في 15 مارس.
وبلغت التظاهرات اوجها في نهاية يوليو قبل ان يتمكن الجيش من استعادة السيطرة على حماة (شمال) ودير الزور (شرق).
وقال عبدالرحمن ان مدينتي «دير الزور وحماة كانتا قد وصلتا الى مرحلة الخروج عن سيطرة الدولة»، موضحا ان «مئات الآلاف كانوا يتجمعون فيهما في تظاهرات الجمعة واليوم ليسوا سوى بضعة آلاف في دير الزور».
وقال الخبير في الشؤون السورية توماس بيريه ان «استراتيجية اللاعنف يمكن ان تثمر اذا تحفظ جزء كبير من الجيش على اطلاق النار على مدنيين».
واضاف ان «الوضع ليس كذلك في سورية ويمكننا التفكير بأن المعارضة لن تتمكن من ازاحة النظام بشكل سلمي».
وتابع هذا المحاضر في جامعة ادنبره «يبدو اننا دخلنا مرحلة ثانية هي حرب الاستنزاف».
فمن جهة التظاهرات مستمرة وان بحجم اقل ومن جهة اخرى (...) جنود فارون ومتظاهرون مسلحون يسيطرون على بلدات او احياء».
واضاف ان هذا الوضع «سيشكل اختبارا جديدا لتماسك الجيش».
ويشاطره عدد من الديبلوماسيين الغربيين في دمشق وجهة النظر هذه.
وقال احدهم طالبا عدم كشف هويته ان «عدد المتظاهرين تراجع لكن اذا استمر القمع فسيكون من الصعب اكثر فاكثر على القائمين على التحرك السلمي اقناع الجناح المتشدد في حركة الاحتجاج بالامتناع عن اللجوء الى السلاح».
واعترف عمر ادلبي الناطق باسم اتحاد التنسيقيات الثورة السورية الذي يحرك الاحتجاجات على الارض بان التظاهرات تراجعت، لكنه قال ان الامر ناجم عن تكتيك. بدوره أكد خالد الاحمد المستشار السوري القريب من دوائر السلطة «الجمعة الماضي كان هناك 25 او ثلاثين الف متظاهر على الاكثر في جميع انحاء سورية اي اقل بعشر مرات مما سجل في اغسطس».
واضاف ان «الحركة (الاحتجاجية) لم تنته بالتأكيد لكنها تنحسر لان المتظاهرين ادركوا ان النظام لم ينهار مثل قصر من ورق خلافا لتونس ومصر».
وتابع: ان الخطر الحقيقي يتمثل في «وجود اربعة آلاف سلفي مسلحين في جبل الزاوية (شمال غرب) المنطقة الوعرة والفين آخرين يختبئون في حمص (وسط) حيث يحتاج الامر الى معارك شوارع مكلفة جدا بالارواح البشرية لطردهم».
واكد ان «هؤلاء المتمردين لا يفهمون سوى لغة السلاح».