Note: English translation is not 100% accurate
اجتماع ماروني موسع في بكركي.. ومعلومات عن زيارة مفتي سورية للبطريرك اللبناني غداً
ساركوزي عرض على الراعي «توطين» مسيحيي لبنان وسورية في أوروبا!
24 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
نجح البطريرك الماروني بشارة الراعي في عقد الاجتماع الموسع لزعماء الموارنة حول قانون الانتخابات فهل سينجح في تأمين التوافق مع المراجع الدينية الأخرى على عقد قمة الثلاثاء في دار الفتوى؟
الاجتماع الماروني الموسع الذي جمع العماد ميشال عون بالدكتور سمير جعجع بالرئيس أمين الجميل، لم يخرج عن نطاق جدول أعماله المحصور في بحث الصيغ والأفكار الأفضل لقانون انتخاب عصري يضمن انتخاب النائب من قبل بيئته السياسية أو الطائفية، ولم يتطرق الى مشاكل اللحظة السياسية المثيرة للمتاعب، ولذلك تم بهدوء، واستمر هكذا حيث بدا ان الكل يتجنب إثارة الأمور الخلافية الشائكة.
وقد بدأ الاجتماع بكلمة ترحيبية من البطريرك الراعي اعتبر فيها اللقاء بأنه استكمال للاجتماعات السابقة التي خصصت للبحث في قانون الانتخابات المقبلة.
وتحدث النائب جورج عدوان باسم اللجنة المشكلة للمتابعة عارضا ما توصلت اليه من دراسات ومقترحات بشأن قانون الانتخابات النيابية.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع سئل قبل بدء الاجتماع مع البطريرك والعماد ميشال عون والرئيس أمين الجميل والآخرين، فأجاب: ليس مهما ان أدخل مرتاحا، بل المهم ان أخرج مرتاحا.
جعجع: لم نتطرق إلى تصريحات الراعي
ولدى مغادرته الاجتماع الموسع، قال جعجع ان نقاشات كبيرة حصلت، وتم طرح النقاط الانتخابية من زوايا مختلفة، وستأخذ اللجنة المختصة كل الملاحظات لوضع مشروع انتخابي موحد، يتم إقراره في اجتماع لاحق.
وردا على سؤال قال جعجع: طرحنا كل الخيارات وطرحنا النقاش في حسنات وسيئات هذه المشاريع.
ونفى جعجع ان يكون تم التطرق الى تصريحات البطريرك الراعي الأخيرة، واقتصر البحث على موضوع الانتخابات.
واعتذر جعجع عن تناول الغداء مع الآخرين على مائدة البطريرك لارتباطه بمواعيد ومشاغل ودعا جميع اللبنانيين وخصوصا قوى 14 آذار للمشاركة في احتفال ذكرى شهداء القوات عصر اليوم السبت.
النائب بطرس الذي غادر الاجتماع قال ان الاجتماع سيؤجل وقال ان موضوع الانتخابات يتناول مستقبل لبنان والأجيال القادمة.
لكن خارج الاجتماع الماروني الموسع كانت الأوساط الإعلامية والسياسية تتداول بما نشرت «الأنباء» من معلومات عما قاله الرئيس الفرنسي ساركوزي للبطريرك الراعي حول بقاء اللاجئين الفلسطينيين حيث هم، اي توطينهم حيث هم وخصوصا في لبنان.
وإضافة الى ذلك، كشفت صحيفة «الديار» البيروتية ان الرئيس الفرنسي قال للبطريرك الراعي «مادام عدد المسيحيين في لبنان أصبح مليونا وثلاثمائة ألف والمسيحيين في سورية مليونا ونصف المليون، فلماذا لا يأتي المسيحيون الى أوروبا ويعيشون فيها، مع العلم انه تم استيعاب مليوني مسيحي عراقي».
وأوضح ساركوزي للبطريرك الراعي انه في ظل صراع الحضارات، خاصة المسيحي ـ الإسلامي لا مكان للمسيحيين في المشرق العربي والأفضل ان يأتوا الى الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة.
ذهول الراعي
وأضافت الصحيفة ان البطريرك أصيب بالذهول أمام هذا الكلام، وقال لساركوزي: كيف يمكن ان يحصل هذا الأمر؟ فسحب ساركوزي ورقة تتضمن ان اكثر من 3 ملايين مسيحي هاجروا من لبنان خلال العشرين سنة الماضية، وان منطقة الشرق الأوسط مقبلة على مشاكل عديدة، عندها خرج الراعي وأدلى بتصريحه المناقض للسياسة الفرنسية، معتبرا ان عليه السير بالطريق العربي ليحافظ على المسيحيين.
وحتى ساعة متقدمة من نهار امس لم يصدر اي نفي او توضيح عن اي جهة للكلام المنسوب للرئيس الفرنسي.
وطبيعي وفق معلومات «الأنباء» طرح هذه الأمور على القمة الإسلامية ـ المسيحية في دار الفتوى حال انعقادها في دار الفتوى قبل ظهر الثلاثاء المقبل.
وعدم الجزم بموعد الانعقاد ناجم عن ظهور تباينات في الشكل والجوهر، فالبطريرك الراعي يريد ان يصدر عن اللقاء في دار الفتوى بيان يغطي تحركاته وتصريحاته الأخيرة، بينما يفضل نائب رئيس المجلس الإسلامي ـ الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان، الاكتفاء بتصريح لمفتي الجمهورية بعكس طبيعة المداولات، بدون بيان يمكن الاختلاف على مضامينه السياسية كما حصل في قمة بكركي الروحية في مايو الماضي، عندما أغفل البيان المشترك ذكر المقاومة فاضطر قبلان لسحب تغطيته له.
وزاد الموقف إرباكا تسريب معلومات عن زيارة محتملة لمفتي عام سورية بدر الدين حسون الى بكركي يوم الاحد لتهنئة البطريرك الراعي بانتخابه ومن ثم القيام بزيارات مجامعة للشيخ قباني والشيخ قبلان وشيخ العقل نعيم حسن.
ومن هنا رجحت المصادر المتابعة للقمة تعديل الموعد المقرر يوم الثلاثاء، في ضوء الاتصالات المستمرة.
بري: النفط بعد الكهرباء
على صعيد آخر، يبدو انه بعد الكهرباء ومشروعها المثير للجدل، يقول رئيس مجلس النواب نبيه بري: أمامنا النفط الذي سيحتل أولويات الاهتمام في الأيام المقبلة، مشيرا الى ان الأمم المتحدة أبلغت لبنان استعدادها لانتداب خبراء للمساعدة.
بينما قالت أوساط الرئيس نجيب ميقاتي ان الأولوية للتعيينات، وان الملف الثاني في البحث السياسي سيكون ملف تمويل المحكمة الدولية.
ويغادر الرئيس ميقاتي اليوم الى نيويورك لرئاسة وفد لبنان في المنظمة الدولية، بعد مغادرة الرئيس ميشال سليمان لمقر الأمم المتحدة.
وبرأي وزير العمل شربل نحاس (التكتل العوني) ان الاستحقاق التالي بعد الكهرباء هو الموازنة العامة، ويلي الأمور المعيشية الملحة والتغطية الصحية الشاملة بحيث تتولى الدولة الاهتمام الفعلي بأمور المواطنين.