عواصم ـ وكالات: أعلن المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا أمس إنه عثر على مقبرة جماعية في العاصمة طرابلس تضم رفات أكثر من 1270 شخصا قتلتهم قوات الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي في مذبحة عام 1996 في سجن أبو سليم بالعاصمة.
وقال الطبيب عثمان عبد الجليل المسؤول الطبي إن المجلس يتعامل مع أكثر من 1270 «شهيدا» ويسعى للتعرف على هوية كل منهم عن طريق الحمض النووي.
الى ذلك، شهدت مدينة غدامس جنوب ليبيا قتالا شرسا بين الثوار الليبيين وبين قوات موالية للعقيد الليبي معمر القذافي حاولت السيطرة على المدينة الواقعة على الحدود مع الجزائر.
وذكرت صحيفة «ليبيا اليوم» الموالية للثوار أن الثوار ردوا هجوما شنه في وقت مبكر أمس مقاتلون متسللون موالون للقذافي لمحاولة السيطرة على غدامس.
وأضافت الصحيفة أن ثلاثة على الأقل من الثوار قتلوا جراء الاشتباكات وأصيب تسعة آخرون.
وفي مدينة سرت، صرح مصدر عسكري ليبي أن قوات الثوار دخلت وسط المدينة بعد اشتباكات عنيفة مع موالين للعقيد معمر القذافي وجمع الثوار غنائم عبارة عن 20 مركبة عسكرية، وتم أسر عدد كبير من المرتزقة الأفارقة.
وذكر المصدر، من ناحية اخرى، أن ثوار مدينة طرابلس قاموا بإرسال 400 سيارة محملة بمواد غذائية وطبية واغاثية لمدينة سبها لدعم الثوار بالمدينة الواقعة في الجنوب.
وفى سياق آخر قال مصدر عسكري داخل سرت ان نحو 400 سيدة برتبة ضابط من حرس القذافي يعملن قناصات من فوق أسطح المباني في سرت وهي كتيبة تسمى ضابطات الشرطة، وذلك لوقف تقدم الثوار نحو وسط المدينة.. مضيفا أن هناك نقصا شديدا في الإمدادات الطبية والغذائية بالمدينة.
وكان مصدر عسكري من ثوار 17 فبراير قد صرح في وقت سابق أن عدد شهداء المعارك في مدينة سرت قد وصل إلى نحو خمسين شهيدا بينهم عدد من القادة الميدانيين.
وأضاف المصدر أن الثوار سيطروا على المنطقة السكنية والمطار بالمدينة، وأنهم يواجهون معارك عنيفة وشرسة من قبل كتائب القذافي.
الى ذلك، واصل المجلس الوطني الانتقالي الليبي مشاوراته حول تشكيل الحكومة المؤقتة التي كان رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل اعلن انها ستعلن «خلال الاسبوع المقبل»، وقال مصدر لوكالة الأنباء الفرنسية انه «من المتوقع ان يتم الاعلان عن الحكومة السبت او الاحد القادمين»، وذلك في انتظار استكمال المشاورات وعودة رئيس المكتب التنفيذي محمود جبريل من نيويورك حيث شارك في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة.
وقال مصدر قريب لوكالة فرانس برس ان «تشكيل الحكومة دونه الكثير من الصعوبات» موضحا ان «عدد الوزراء مشكلة، والتسمية مشكلة، واسماء من يتولى الحقائب مشكلة» مشيرا الى ان «دخول اعضاء من المجلس الانتقالي الحكومة يطرح مشكلة اضافية من طبيعة قانونية حيث لا يفترض باعضاء المجلس تولي مناصب تنفيذية بحسب الاعلان الدستوري».