عواصم ـ وكالات: اعتبر وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي السبت ان تصريحات عائشة ابنة الزعيم الليبي الفار معمر القذافي الجمعة وانتقادها الشديد للسلطات الليبية الجديدة هي أمر «غير مقبول». وقال مدلسي لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية انه ابلغ بالتصريحات التي أدلت بها عائشة القذافي عبر قناة الرأي الفضائية التي تبث من سورية، وقد فوجئ بأنها صادرة من سيدة استقبلتها الجزائر مع سائر أفراد عائلتها لأسباب إنسانية.
وأكد ان هذا الظهور الإعلامي لعائشة القذافي «غير مقبول بالنسبة إلينا»، لافتا الى ان تدابير ستتخذ مستقبلا لتفادي سلوك مماثل.
وكان مدلسي يشير الى رسالة صوتية وجهتها عائشة مساء أمس الأول ان والدها «بخير» و«يقاتل»، حاملة على السلطات الليبية الجديدة التي اتهمتها بـ «الخيانة». واضاف الوزير الجزائري من نيويورك، حيث يحضر الدورة الـ 66 للجمعية العامة للأمم المتحدة ان ابنة القذافي لا تبالي بواجباتها حيال البلد الذي استقبلها.
وأوضح انه سيتم التحرك اعتبارا من السبت لدى مجلس الأمن الدولي «لإبلاغه بموقف الحكومة الجزائرية حول هذا التصريح المؤسف الذي أدلت به عائشة القذافي».
من جهة أخرى، كشف تقرير إخباري أمس ان طبيبة نفسية تعمل في بنغازي ستطلب من المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات توقيف بحق معمر القذافي وأبنائه لامتلاكها أدلة على تورطهم في عمليات اغتصاب واسعة النطاق. وذكرت صحيفة «صنداي تايمز» التي تصدر في مالطا ان الطبيبة سهام سرقيوة ستدلي بشهادتها أمام المحكمة في لاهاي وستقدم قصصا تفصيلية عن جرائم اغتصاب ارتكبها الديكتاتور السابق وأبناؤه.
وقالت سرقيوة إن خمس نساء كن تعملن حارسات شخصيات للقذافي وافقن على الشهادة بأنهن تعرضن للاغتصاب بشكل منتظم من قبل الديكتاتور السابق وأبنائه. وأعربت الطبيبة عن سعادتها لأن المحكمة الجنائية الدولية مستعدة لاستقبال هؤلاء النساء والشعب الليبي والاستماع إليهم.
وفي 27 يونيو، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال دولية بحق القذافي ونجله الأكبر سيف الإسلام والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية عبدالله السنوسي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقالت سرقيوة إنها ستطلب من المدعى العام للمحكمة لويس مورينو اوكامبو إصدار مذكرات اعتقال بحق كل أبناء القذافي ورئيس الوزراء السابق البغدادي المحمودي، الذي صدر بحقه حكم الأسبوع الماضي بالسجن لمدة 6 أشهر في تونس لدخوله البلاد بصورة غير مشروعة.
وذكرت أن «أبناء القذافي قادوا ميليشيات أجرت اغتصابا ممنهجا خلال الصراع» في إشارة إلى دليل مزعوم أن آلاف النساء تعرضن للاغتصاب على يد قوات موالية للقذافي خلال الصراع.