- تحديد موعد نظر دعوى رد هيئة المحكمة الناظرة قضية قتل المتظاهرين غداً
القاهرة ـ رويترز: وافق المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الذي يدير شؤون البلاد على تعديل قواعد الانتخابات، لكن بعض السياسيين يقولون إن التعديلات لاتزال تترك مجالا كبيرا جدا لأنصار الرئيس المخلوع حسني مبارك للفوز بمقاعد في البرلمان.
وتضغط الأحزاب السياسية على المجلس العسكري من اجل ان تقتصر الانتخابات على نظام القائمة النسبية قائلين إن السماح للأفراد بخوض الانتخابات يتيح لفلول النظام السابق استخدام المال والانتماءات العشائرية للفوز في الانتخابات المقرر أن تجرى في نوفمبر المقبل.
وقالت صحيفة الأهرام إن المجلس العسكري وافق على رفع نسبة المقاعد المخصصة للانتخابات بالقوائم الحزبية إلى الثلثين بدلا من نسبة 50% المعمول بها الآن وترك باقي المقاعد مفتوحة امام المرشحين الافراد. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن المجلس العسكري أعاد قانون الانتخابات إلى مجلس الوزراء لدراسته والموافقة على التعديلات. وقد بحث مجلس الوزراء برئاسة د.عصام شرف أمس عددا من التقارير الداخلية والخارجية المهمة إلى جانب التعديلات الجديدة على قانون الانتخابات.وأوضح مصدر مسؤول في تصريح صحافي أمس ان مخرجات الاجتماع تمهد لإعادة رفع الدراسة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة للتصديق النهائي عليها. وقال ان المجلس استعرض كذلك إجراءات عودة الأمن والانضباط للشارع المصري وآليات جذب الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية لإقامة مشروعات جديدة توفر مزيدا من فرص العمل الى جانب توفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة بما فيها توفير البنزين في محطات الوقود.
وأضاف ان المجلس ناقش أيضا تقريرا من وزير التربية والتعليم د.أحمد جمال الدين موسى حول إجراءات تحسين الأحوال المادية والمهنية للمعلمين.
وبالعودة إلى موضوع التعديلات، نقلت صحيفة الأهرام عن عمر الشريف مساعد وزير العدل لشؤون التشريع قوله «إن فلسفة النظام الانتخابي الجديد تستهدف تقليص عدد مقاعد الفردي حتى تنخفض فرص المنتمين إلى النظام السياسي القديم الذين يتوقع أن يتقدموا للانتخابات بشكل فردي».
لكن مارغرت عازر عضو الهيئة العليا في حزب الوفد قالت إن تلك الخطوة لا تلبي مطالب المصريين. وقالت لرويترز «عندما تكون الانتخابات كلها بالقوائم النسبية فهذا يعطي فرصة أكبر للتحالفات ولتمثيل كل القطاعات وكل الأحزاب وبرامجها وتقطع خط الرجعة على فلول النظام والعصبيات والرشاوي».
وقال صبحي صالح وهو قيادي كبير بجماعة الإخوان المسلمين ـ القوة السياسية الأفضل تنظيما في مصر وعضو مؤسس في حزبها السياسي حزب الحرية والعدالة ـ إن الجمع بين النظامين هو ما لا تريده الجماعة بغض النظر عن النسب.
وأضاف أن الجماعة انضمت إلى قوى سياسية أخرى تطالب جميعا بأن تقتصر الانتخابات على نظام القائمة الحزبية لأنه أفضل وسيلة في هذه المرحلة وهذه الظروف.
وردا على سؤال عما سيفعله الإخوان المسلمون إذا كان قرار المجلس العسكري نهائيا قال صالح إن الجماعة ترى أن العملية الانتخابية التي بها بعض المثالب أفضل من فترة انتقالية أطول وغامضة. في سياق آخر، حدد المستشار عبدالمعز ابراهيم رئيس محكمة استئناف القاهرة جلسة غد الثلاثاء للنظر في الدعوى المقدمة من عدد من المحامين المدعين بالحقوق المدنية عن اسر الضحايا في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس السابق حسنى مبارك وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق و6 من مساعديه والتي طالبوا فيها برد هيئة المحكمة التي تباشر محاكمة المتهمين حاليا وبإحالة القضية إلى دائرة محاكمة أخرى من دوائر محاكم جنايات القاهرة. وقرر المستشار عبدالمعز إبراهيم ان يتم نظر طلب الرد أمام الدائرة 52 مدني استئناف القاهرة برئاسة المستشار مصطفى حسين. من جانبه أكد سامح عاشور رئيس هيئة الدفاع عن اسر الضحايا المدعين بالحقوق المدنية ان الاتفاق على تقديم طلب الرد جاء في أعقاب جلسة أمس الأول في ضوء ما تراءى للغالبية العظمى من المحامين الذين كانوا قد واجه بعضهم صعوبات في الدخول إلى قاعة المحكمة وتعرضوا للتفتيش قبل الدخول الى جانب ان المحكمة بدأت جلستها في التاسعة صباحا بينما كانت من ذي قبل قد اعتادت ان تعقد جلساتها في العاشرة صباحا.
وقال ان هيئة الدفاع سبق لها تنظيم صفوفها وتوحيد كلمتها عندما استشعرت ان هناك محاولات لتشويه صورتها وإظهارها على نحو انها غير منظمة او مرتبة خلافا للحقيقة والواقع، مشيرا الى ان هيئة الدفاع سبق ان استجابت للعديد من طلبات المحكمة والتي كان من بينها تقديم طلبات الدفاع كتابة وليس شفاهة كما هو معتاد حرصا منها على السير قدما في إجراءات الدعوى.
وقال عاشور ان هيئة المحكمة رفضت إثبات الاعتداء الذي تعرض له المحامى عبدالمنعم عبدالمقصود احد رجال الحرس أمامها، موضحا ان هيئة الدفاع سبق ان تعرضت لتهديد باستبعاد الدعوى المدنية من القضية وكان الرد ان من يقدم على هذه الخطوة يتحمل مسؤوليته لأن اسر الضحايا ومحاميهم لهم كل الحقوق في تلك القضية طبقا لقانون الإجراءات الجنائية.