عواصم ـ وكالات: استجابة للدعوة التي اطلقها نشطاء المعارضة في التظاهر تكريما لروح الفتاة زينب الحصني التي اختطفت ووجدت مقطعة الأوصال خرجت عدة مظاهرات في أنحاء متفرقة من سورية منها درعا وحمص وادلب، وهي المناطق التي تركزت العملية الأمنية فيها وأسفرت عن مقتل نحو 7 اشخاص. فقد أفاد ناشطون بان تعزيزات عسكرية أرسلت الى مدينتي الرستن والقصير فيما تحدثوا عن اقتحام قرى الزعفرانة ودير فول وتلبيسة. كما انتشرت عناصر امن في دوما بريف دمشق.
وقال الناشطون ان «تعزيزات عسكرية أرسلت الى الرستن في محيط مبنى الأمن العسكري وفي القصير» عند الحدود مع لبنان حيث عزز الجيش السوري وجوده بعد محاولة فرار مواطنين سوريين من المنطقة. كما نشر عناصر امن بأعداد كبيرة في دوما شمال شرق دمشق.
وفي محافظة ادلب قرب الحدود التركية نفذت قوات عسكرية وامنية حملة مداهمات واعتقالات في بلدات سرمين والنيرب وقميناس «وذلك اثر فرار اكثر من 40 مجندا من معسكر النيرب العسكري» صباح أمس بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
في المقابل توفي شاب في حي الخضر بحمص متأثرا بجروح اصيب بها قبل ايام. وقال المصدر نفسه انه في مدينة تلبيسة سلم جثمان شاب الى ذويه بعد ايام من اعتقاله وكذلك جثمان شاب في مدينة حمص لذويه كان قد اختفى من احد مستشفيات المدينة بعد اصابته بجروح جراء إطلاق الرصاص.
وتابع المصدر انه في مدينة حمص اغتيل صباح أمس د.حسن عيد رئيس قسم الجراحة في المستشفى الوطني بحمص امام باب منزله في جب الجندلي. وحمل التلفزيون السوري «مجموعات ارهابية مسلحة» مسؤولية الاغتيال.
وفي محافظة درعا، اعتقل جهاز امني سوري في مدينة داعل 10 طلاب في مرحلة التعليم الثانوي بينهم فتاة في الصف الاول الثانوي.
ودعا الناشطون المؤيدون للديموقراطية على موقع فيس بوك الى التظاهر أمس في احد الشابة الضحية زينب الحصني (18 عاما) التي خطفها رجال بلباس مدني في 27 يوليو في حمص للضغط على شقيقها محمد ليسلم نفسه الذي كان يشارك في تنظيم التظاهرات في حمص قبل قتله.
وكتب الناشطون على صفحتهم على موقع فيس بوك «لقد قتلوك. تعرضت لأعمال تعذيب غير انسانية.. لكن دمك لن يذهب هدرا. كلنا اليوم زينب».
سياسيا، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس إن سورية ستكون هي «المحطة التالية في ثورات الربيع العربي»، معربا عن أمله في أن يتم فتح الطريق إلى التحول في سورية من خلال الإصلاحات.
وقال اردوغان، في تصريحات له قبيل مغادرته نيويورك عائدا إلى أنقرة عقب حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه رغم التحذيرات والاجتماعات بشأن سورية إلا أن الشعب المسالم لايزال يتعرض للقتل في سورية، مضيفا أن الرئيس السوري لم يتخذ حتى الآن الخطوات اللازمة لوقف القتل بل ويحاول إخراس المطالب السلمية المشروعة للسوريين من خلال ممارسة الضغوط عليهم.
وأكد اردوغان، في تصريحاته التي نقلتها وكالة أنباء الأناضول التركية، أن تركيا تبذل قصارى جهدها لتلبية المطالب المشروعة وطموحات الشعب السوري.
وأضاف اردوغان أنه سيزور محافظة «هطاي» بجنوب البلاد في أقرب فرصة «لتقييم العملية واتخاذ الخطوات اللازمة تجاه سورية»، مشيرا إلى أن تركيا تستضيف في تلك المحافظة حوالي 7 آلاف و500 سوري.
من جهتها، ذكرت شبكة «سي ان ان» التركية أمس أنه ستبدأ مرحلة عقوبات جديدة ضد سورية بعد زيارة اردوغان إلى مدينة «هطاي».
وأضاف اردوغان: «لقد ولدت منطقة الشرق الأوسط مجددا ولا يمكن من بعد الآن الوقوف أمامها «بالإشارة الى الربيع العربي».
كما قال رئيس الوزراء التركي ان الشعب السوري سيطيح بالرئيس السوري بشار الأسد «عاجلا أو آجلا» لأن زمن الحكم الديكتاتوري يتلاشى في أنحاء العالم.
وقال اردوغان موجها كلامه للأسد: «لا يمكنك أبدا ان تظل في السلطة عن طريق القسوة، لا يمكنك أبدا ان تقف في وجه إرادة الشعب».
واضاف قائلا: «هذه العملية ربما تستمر لفترة أطول قليلا لكن عاجلا أو آجلا إذا اتخذ الناس قرارا مختلفا في سورية فإن ذلك القرار سيلبى، فالشعب يريد الحرية مثلما حدث في مصر ومثلما حدث في تونس ومثلما حدث في ليبيا».