Note: English translation is not 100% accurate
نجوم الفن في سورية حائرون بين الثورة والنظام
26 سبتمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ


رغم مرور حوالي 7 أشهر على عمر الثورة السورية إلا أن الشيء اللافت للنظر أن غالبية نجوم الفن السوري يتبرأون من الثورة ويؤيدون النظام بينما قلة فقط من نجوم الفن السوري هي التي تؤيد الثورة.
وحسب مراقبين فإن السبب في ذلك يرجع إلى أن النظام السوري يقوم بتشويه صورة أي فنان ينضم إلى الثوار بل إن الأمر قد وصل إلى الاعتقال والضرب المبرح في بعض الأحيان وهو ما أدى إلى تردد الكثيرين في البوح عن مواقفهم.
البداية كانت مع الفنانة مي سكاف التي خرجت في مظاهرات لتطالب بمعاقبة ومحاسبة كل من أجرم بحق الشعب السوري في محاكمات عادلة ومعلنة والسماح للإعلام العربي والعالمي والمستقل بتغطية الأحداث في البلاد بحرية كاملة، لنقل الحدث على حقيقته والوقف الفوري والنهائي للحل الأمني وعدم استخدام العنف في الشارع بحق المتظاهرين السلميين، والسماح لهم بالتعبير عن آرائهم ومطالبهم بحرية كاملة وإيقاف التحريض والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين سواء الذين اعتقلوا في السابق ومازالوا أسرى السجون السورية، فتم اعتقالها لمدة 3 أيام. وداخل المعتقل تعرضت سكاف ـ حسب قولها ـ للضرب المبرح من قبل الأمن الجنائي وفى اليوم نفسه الذي أفرج عنها فيه تعرضت للاعتداء من قبل بعض المؤيدين للنظام فهربت إلى منزل احد أقربائها.
مي سكاف أعلنت أنها لا تخاف الشبيحة ولن تترك البلاد وتهرب بعدما وقع عليها من إهانات خلال فترة احتجازها في الأمن الجنائي وأنها ستظل موجودة وداعمة لكل الثوار، ولن تتخلى عنهم والضرب الذي تعرضت له لن يزيدها الا تمسكا بموقفها، وأنها على استعداد بالتضحية بحياتها في سبيل الوطن.
سكاف تساءلت عن أي استقرار يجري الحديث عنه وهناك دماء سورية تنزف واعتقالات لشباب يحاولون أن ينقلوا وجهة نظرهم ويمارسون حقا من حقوق الإنسان الحر العزل إلا من رأي معارض.
أما الفنانة الكبيرة منى واصف فقد طالبت بفك الحصار عن مدينة «درعا»، مؤكدة أن الأطفال لا ذنب لهم فكانت النتيجة ان طالبت أكثر من 20 شركة سورية للإنتاج الدرامي بتجريدها من وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة الذي كان قد منحه لها الرئيس السوري بشار الأسد.
وكان عقاب الفنانة كنده علوش التي انتقدت النظام السوري حملة إساءة واسعة ومحاولة للتخوين وهجوم شديد وأصبحت في قائمة المغضوب عليهم من قبل النظام السوري وتم استبعادها من مسلسل «الدبور». وتعرض الفنان جمال سليمان لهجوم شرس من قبل مناصري النظام بعد أن أعلن تأييده للثوار حيث تم سبه في عرضه.
سليمان يرى أن سورية الآن أمامها خياران لا ثالث لهما وهما إما أن تستمر الثورة كما هي وبالتالي ستتحول سورية إلى بلد ينبعث منه الدخان في كل شارع أو يدخل النظام في حوار شجاع خاصة أن مطالب الشعب السوري واضحة جدا، وهى إقرار دولة القانون والتداول السلمي للسلطة والشراكة في الوطن.
والفنانة أصالة تعرضت لأعنف هجوم حيث وصل الأمر إلى اتهامها في شرفها وقد بدأت حملة الهجوم ضدها بمجرد إعلانها تقديم أغنية «آه لو ها الكرسي يحكي».
وجاء الرد أعنف مما كانت تتوقعه أصالة حيث تم طرح مجموعة من الفيديوهات تهاجم أصالة على موقع اليوتيوب تحمل نفس عنوان أغنية أصالة لخداع محبيها وجرهم بطريقة بسيطة إلى مشاهدة حملة التشويه كما تم وضع صورة لها وهي تقبل زوجها المخرج المصري طارق العريان.
من ناحية أخرى فقد تم تدشين العديد من الصفحات على موقع «الفيسبوك»التي تهاجم الفنانين المؤيدين للثورة بدءا بالمطالبة بسحب الجنسية السورية وصولا إلى البصق عليهم ومنها صفحة بعنوان «معا لجمع 24 مليون بصقة على الفنانين الخونة أصحاب البيان» وامتلأت الصفحة بالشتائم، والألفاظ النابية الموجهة للفنانين والسخرية منهم واصفين إياهم بالخونة، والمغفلين الذين يقلدون المصريين، وأنهم اعتقدوا أن سورية مثل مصر وتونس.
الجدير بالذكر أن الفنانين المؤيدين للنظام صاروا من المقربين مثل رغدة التي تدافع باستماتة عن النظام السوري قائله «الله يحمى بشار ويحرق الناس اللي هما عبء عليه في الداخل» وأكدت أنها ستظل دائما تدعم الرئيس السوري بشار الأسد طالما هناك قوى خارجية تحاول التدخل في شؤون البلاد، مشيرة إلى أنها ستنزل للاعتصام في ساحات سورية مع المؤيدين للنظام السوري.
وأصبحت سلاف فواخرجى من المقربين للنظام السوري بعد أن وصفت الثوار بالبلطجية وأنها لا تتخيل رئيسا لسورية سوى بشار، أما دريد لحام فهاجم هو الآخر الثوار واصفا مطالبهم بالفردية وان بشار حقق جميع مطالبهم.