Note: English translation is not 100% accurate
تفاصيل أول لقاء بين الرئيس السابق ورئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة منذ يوم التنحي
مبارك جلس على سريره لينظر إلى المشير لدقيقة.. وطنطاوي وصفه بـ «السيد الرئيس»
27 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات



«الداخلية» تستدعي جمال مبارك لتحذيره من تكرار إشاراته البذيئة تجاه المحامين بالحق المدني
التقى الرئيس السابق حسنى مبارك مع المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وجها لوجه للمرة الأولى بعد نحو 9 أشهر و8 أيام من تنحي الأول عن الحكم وتولي الثاني مقاليد السلطة، وكان الجميع يترقب تلك اللحظة التي طالب البعض بتصويرها تلفزيونيا للتاريخ، تلك اللحظة التي ظهر فيها المشير طنطاوي أمام المحكمة، إعمالا لسيادة القانون وللإدلاء بشهادته في قضية قتل المتظاهرين.
دخل مبارك على السرير الطبي كعادته في كل الجلسات، وكان يرتدى في الجلسة «ترنغ» رمادي اللون، ووقف أمامه نجلاه علاء وجمال كعادتهما في كل الجلسات يحملان المصحف، فيما جلس باقي المتهمين على المقاعد المخصصة لهم.
ولأول مرة منذ بدء محاكمته يجلس الرئيس السابق على سريره المتحرك في قفص الاتهام، حيث اعتدل على سريره مدة طويلة، على عكس الجلسات السابقة التي كان يتمدد عليه فيما ويبدو في بعض الفترات شبه نائم.
كما أنها المرة الأولى ـ كما قالت مصادر لـ «العربية.نت» ـ التي يمسك فيها جمال مبارك بقلم وأوراق منهمكا في تسجيل الشهادة وبدا كأنه يكتبها حرفا حرفا.
وانكب جميع المتهمين بمن فيهم وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من قيادات وزارة الداخلية السابقين في تسجيل كلام المشير وظهر أيضا حرصهم على كتابة كل كلمة قالها.
لم يلتفت المشير إلى الرئيس السابق أو إلى بقية المتهمين طوال شهادته التي استمرت 40 دقيقة، حرص خلالها على أن يصفه بـ «السيد الرئيس» عندما كان يتناوله في إجاباته على الأسئلة، وأحيط خلال مثوله أمام المحكمة بحراسة مشددة.
ردد محامو المدعين بالحق المدني خلال الجلسة هتافات ضد مبارك ونجليه وبقية المتهمين، ومع نهاية الجلسة هتف بعضهم ضد المشير الذي أخرجه حراسه بسرعة بعد رفع الجلسة.
في صالح مبارك
واعتبر الكثيرون داخل قاعة المحاكمة أن شهادة المشير طنطاوي تصب تماما في صالح الرئيس السابق مبارك، وأيضا في صالح حبيب العادلي ومساعديه في وزارة الداخلية.
أجاب المشير عن سؤالين، منها 11 من المحكمة و8 من دفاع العادلي وواحد من مدع بالحق المدني، فيما رفضت المحكمة سؤالين من النيابة لتكرارهما. واستغرقت أسئلة الدفاع نحو ربع الساعة.
الرئيس السابق وجه أنظاره إلى المشير لمدة دقيقة كاملة بعد أن تحرك ابنه جمال من أمامه ليمنحه فرصة النظر، وبعد انتهاء شهادة المشير ظهرت علامات الارتياح على وجوه المتهمين داخل القفص، خاصة مبارك والعادلي كما ذكرت جريدة «المصري اليوم».
تحذير جمال
الى ذلك، استدعى أحد القيادات بوزارة الداخلية جمال مبارك من زنزانته اول من امس ونبه عليه بعدم تكرار ما فعله من إشارات تجاه جمهور المحامين خلال الجلسة، والتي حضرها المشير طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة، للإدلاء بشهادته في القضية.
ومنحت «الداخلية» جمال مبارك فرصة أخيرة قبل أن توقع عليه التأديب اللازم من الحبس الانفرادي داخل زنزانة التأديب، كما قامت بتحذيره من تكرار مثل هذه الأفعال حتى لا يتعرض لعقاب حازم.
وكانت هيئة الدفاع عن أسر أهالي شهداء ثورة 25 يناير المصرية قالت ان جمال مبارك قام بأداء حركات خارجة عن الآداب بإصبعه، بعد الاستماع لشهادة المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم. مؤكدين أنهم سيردون على ما اعتبروه «قلة أدب» من المتهم بمسيرة مليونية الجمعة المقبل.
قلبت الموازين
وللتاريخ، فإن المحاكمة قلبت موازين الأمور المعتادة، فلأول مرة ينتظر الرئيس السابق المشير طنطاوي بعدما كان يحدث العكس دائما عندما كان مبارك في السلطة، حدث ذلك في مقر المحكمة بأكاديمية الشرطة، عندما وصل رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في حوالي الثامنة والنصف صباحا للإدلاء بشهادته ـ في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها مبارك والعادلي و6 من مساعديه ـ داخل عربة «جيب عسكرية» تحمل أرقام 445022 وعبارة «جيش 1» ترافقها 3 عربات «جيب»، بينما وصل مبارك من المركز الطبي العالمي على متن طائرة في الثامنة صباحا، وحضر العادلي وباقي المتهمين من سجن طره في سيارات الترحيلات المصفحة قبل وصول المشير.
وصول المشير
السيارة التي تقـل المشير والـ 3 سيارات التابعة لموكبه دخلت عبر بوابة أكاديمية الشرطة الرئيسية في حراسة القوات الخاصة والمخابرات، الذين تولوا تأمين نقاط المراقبة عبر بوابات الأكاديمية، مع 21 عربة أمن مركزي ومصفحتين تابعتين لوزارة الداخلية و3 مدرعات تابعة للجيش و5 عربات شرطة عسكرية بجانب سيارات الحماية المدنية والإطفاء والإسعاف.