عواصم ـ وكالات: أكد العقيد الليبي الهارب معمر القذافي أنه بين أبناء شعبه في ميدان المعارك وانه لم يغادر إلى فنزويلا أو النيجر كما يزعم العملاء.
وقال القذافي، في خطاب مسموع عبر إذاعة بني وليد، «المجد لكم يا أبطال الشعب الليبي العظيم، انتم تعيدون سيرة أجدادكم بجهادكم هذا وانا معكم في الميدان، يكذبون ويقولون القذافي في فنزويلا ثم النيجر لا يعلم هؤلاء العملاء الشراذم انني بين ابناء شعبي وستصدمهم الايام بما لم يتوقعوا». وخاطب القذافي أنصاره قائلا «اصمدوا، قاوموا، استعدوا....يوميا تردني اتصالات من كل المدن الليبية المحتله وستأتي ساعة الصفر لا محالة».
وقال إن «ليبيا لن تكون للخونة بل ستكون محرقة لهم وستكون جحيما ووبالا على الغرب وعملائه».
من جهة أخرى، قال القائد العسكري من قوات الحكومة الليبية المؤقتة تهامي قرب سرت امس إنه يجري محادثات مع شيوخ من قبيلة الزعيم المخلوع معمر القذافي داخل المدينة المحاصرة للتوصل الى هدنة.
واعلن الزياني قائد لواء الفاروق ان أحد الشيوخ الذي لم يعرفه بالاسم اتصل به على هاتفه الذي يعمل عبر الاقمار الصناعية وطلب هدنة. وأضاف انه طلب ممرا آمنا لافراد القبيلة وقوات القذافي للخروج من المدينة.
وقال الزياني انه وافق على خروج الاسر من قبيلة القذافي وانه مازال في مفاوضات للوصول الى اتفاق بشأن إلقاء القوات الموالية للقذافي السلاح ومغادرة المدينة.
وأضاف الزياني انه لم يتطرق الى تفصيلات ولم يتحدث كثيرا مع شيخ القبيلة عن كيفية خروجهم لكن السيناريو طبقا لتصوره هو التخلي عن سلاحهم.
وقال انه لا يعرف الى اين سيتوجه افراد قبيلة القذافي وهم يشكلون غالبية سكان سرت بعد خروجهم من المدينة.
في هذا الوقت، أفادت الأنباء الواردة من ليبيا بأن الثوار علقوا عملياتهم الهجومية على مدينة «سرت» الساحلية للسماح للأهالي بالخروج منها.
وذكرت قناة «الجزيرة» الفضائية ان الثوار أعلنوا امس سيطرتهم على مطار سرت الاستراتيجي بعد معارك عنيفة مع القوات التابعة للعقيد الليبي معمر القذافي.
من جهة أخرى قامت القوات العسكرية للثوار في جبهة بني وليد بتغيير استراتيجيتها عبر الاستعانة بألف مقاتل وإدخال منصات الصواريخ ودبابات من طراز جديد لتصعيد حدة الضربات لإرغام المتحصنين داخل البلدة على تسليم أنفسهم.
وقال عبدالرحمن الزليطني قائد لواء الدبابات. «إننا تكبدنا في الآونة الأخيرة بعض الخسائر في المشاة ولتقليل تلك الخسائر وإنهاء المعارك بشكل فوري وحاسم، تم حشد الدبابات والأسلحة الثقيلة من مناطق بعيدة من ليبيا.
وجدد قادة الثوار مناشدتهم للمدنيين من سكان في بني وليد البالغ عددهم حوالي 50 ألف شخص بمغادرة المدينة على وجه السرعة تفاديا لوقوع ضحايا في صفوفهم.
وفي الخط الثاني من الجبهة يواصل الثوار تدريبات الرماية استعدادا للالتحاق برفاقهم فيما يتدفق آخرون على الميدان.
ميدانيا ايضا، تراجع مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي عن مواقع سبق ان سيطروا عليها في بني وليد، بحسب ما افاد امس مسؤول التفاوض عن جانب الثوار عبدالله كنشيل.
وقال كنشيل لوكالة فرانس برس ان «الثوار تراجعوا عن مواقعهم بسبب كثافة النيران التي تطلقها القوات الموالية لمعمر القذافي من داخل المدينة باتجاه مواقع مقاتلينا».
واضاف ان «هناك مناوشات في الوقت الحالي والقوة التي تقاوم في الداخل تبدو وكأنها قوة محترفة تجيد استخدام الاسلحة الثقيلة».
وبعد مرور اكثر من اسبوعين على انطلاق حملة عسكرية للسيطرة على بني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس) احد آخر معاقل العقيد الليبي الفار معمر القذافي، لم يحرز الثوار الا تقدما بسيطا حيث سيطروا على احياء تقع في بداية المدينة.
ويواجه مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي مقاومة عنيفة من قبل كتائب القذافي التي تقصفهم بصواريخ غراد وبالقذائف اضافة الى القنص الذي كان احد الاسباب الرئيسية وراء تراجع الثوار.
وجرت صباح امس مواجهات بالاسلحة الثقيلة حيث كانت تسمع اصوات الانفجارات من على بعد نحو ستة كيلومترات من وسط المدينة، بينما منع الصحافيون من التقدم نحو مواقع امامية كانوا يتمركزون فيها خشية تعرضهم لنيران قوات القذافي.