القاهرة ـ يو.بي.آي ـ رويترز: قضت محكمة جنايات القاهرة أمس بمعاقبة أنس الفقي وزير الإعلام المصري السابق بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات لإدانته في قضية إهدار المال العام والإضرار العمدي به من خلال منح إشارة البث بالمجان لقنوات فضائية خاصة وتمكينها من بث مباريات الدوري العام المصري لكرة القدم ما أهدر على الدولة مبلغ مليون و888 ألف دولار.
وحكمت المحكمة أيضا بعزل الفقي من وظيفته الأمر الذي يعني أنه خسر عائد سنوات الخدمة.
كما قضت المحكمة بمعاقبة أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون السابق بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات لثبوت إدانته بإهدار المال العام والتربح وتربيح الغير من خلال شراء مسلسلات وأعمال درامية من شركات إنتاج فني خاصة بمبالغ مالية مبالغ فيها.
وأفاد مصدر قضائي حضر جلسة النطق بالحكم ليونايتد برس انترناشونال عبر الهاتف بأن الحاضرين من عائلتي الفقي والشيخ رددوا هتافات تعترض على الحكم وتصفه بالظلم وحاولوا الاعتداء على القاضي فيما رشق نسوة من أقارب المدان أسامة الشيخ القاضي بزجاجات المياه ما استدعى تدخل عناصر الأمن المتواجدة لتأمين قاعات المحكمة وقاموا بتأمين هيئة المحكمة حتى وصلوا إلى غرفة المشورة الملاصقة للقاعة قبل أن يخرجوا من المحكمة محاطين بحراسة الأمن.
وقبل انتهاء المحكمة من النطق بالحكم على أسامة الشيخ، وبحسب صحيفة اليوم السابع، انفعل أهالي المتهمين داخل القاعة نتيجة الأحكام التي قررتها المحكمة، وظلوا يرددون هتافات «باطل باطل»، وهو الأمر الذي دفع المستشار عبدالله أبو هاشم، رئيس المحكمة إلى مغادرة قاعة المحكمة بعد نطقه بالحكم على أنس الفقي، وقبل أن يستكمل النطق بالحكم على أسامة الشيخ، وذلك بعد أن تطورت الهتافات إلى وقوع اشتباكات بين عدد من أنصار أسامة الشيخ وهيئة المحكمة، ورشقهم رئيس المحكمة والقضاة بزجاجات المياه، وهو ما دفع هيئة المحكمة للخروج من القاعة إلى غرفة المداولة، وتدخل رجال الأمن للسيطرة على الأهالي ومحاولة تهدئتهم.
ورفع شاب يبدو أنه من أقارب الشيخ حذاءه في الهواء لكن بعد انصراف هيئة المحكمة. وقال الشاب موجها الكلام إلى الشرطة «احنا قاعدين ومش حنسيبكم» ووجه إشارة النحر بيده.
وردد أقارب للشيخ هتافات تقول «الحكم باطل» وقال أحدهم «هنولع البلد يا ظلمة».
وترجع وقائع القضية إلى قيام مباحث الأموال العامة بتوقيف الفقي والشيخ واقتيادهما إلى نيابة الأموال العامة التي باشرت التحقيقات معهما ببلاغات تتهمهما بالإهدار العمدي للمال العام.
وكانت نيابة الأموال العامة العليا أحالته إلى المحاكمة قائلة إنه أهدر 19 مليون جنيه من أموال اتحاد الإذاعة والتلفزيون في صفقات شراء المسلسلات والأعمال الفنية ولم يعرض الأعمال المشتراة على اللجنة المختصة بالبت في الصفقات التي يبرمها الاتحاد.
ونطق رئيس المحكمة المستشار عبدالله أبو هاشم بالحكم في قضية الفقي أولا.
كما أسندت النيابة العامة إلى أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون السابق تهم قيامه بإنتاج أفلام ومسلسلات من خلال التعاقد مع بعض الشركات الخاصة ومشاركة التلفزيون فيها بمبالغ تزيد على تكلفتها الفعلية، مما يعد إهدارا للمال العام، بالإضافة إلى قيامه بالتربح من أعمال وظيفته بقيامه بتحصيل أجور المذيعين المبالغ فيها مرتين من وزارة الإعلام وصوت القاهرة، على الرغم من أنهم يعملون كموظفين بالاتحاد، بما تسبب في إهدار قرابة 20 مليون جنيه.
من جهة أخرى، أصدرت المحكمة العسكرية العليا أمس حكما ببراءة 13 متهما في القضية المعروفة باسم «احداث شارع عبدالعزيز».
وقضت المحكمة العسكرية في وقت سابق بمعاقبة هؤلاء المتهمين بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وإخلاء سبيل آخرين في الأحداث التي وقعت بين عدد من البلطجية وأصحاب محال تجارية بالشارع اسفرت عن إصابة 88 شخصا.
وتقدم المحامون عن المتهمين بطعن امام محكمة الطعون العسكرية والتي قررت إعادة إجراءات المحاكمة.
وكانت النيابة العسكرية التي تولت التحقيقات مع المتهمين ووجهت اليهم تهم القيام بأعمال بلطجة ومحاولة فرض الإتاوات في شارع عبدالعزيز وأصيب 88 شخصا في هذه الأحداث كما تم إتلاف عدد كبير من المحال التجارية والسيارات التي تصادف وجودها بالشارع التجاري الأشهر بوسط القاهرة، علاوة على إثارة الفزع بين المواطنين.