Note: English translation is not 100% accurate
«المستقبل» ينتقد زوّار سورية: الأسد يريد أن يؤكد أنه يستطيع استقبال الناس وأن الوضع طبيعي
ميقاتي يزور دمشق قريباً: لن أستقيل بسبب تمويل «المحكمة»
1 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
الأنظار في لبنان على موضوعين، خارجي يتمثل في التطورات السورية، وداخلي يتناول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
ومن المرتقب تصاعد السجال حول تمويل المحكمة، ليس بين معارضة وموالاة فحسب، بل ايضا وهنا وجه الغرابة، بين الاكثرية الداعمة للحكومة نفسها.
ومع الارباك الذي تسببه عضوية لبنان لمجلس الأمن في هذا الوقت الدولي المأزوم في سورية، على المستوى الرسمي بالذات، فان المعضلة المتقدمة على المسرح السياسي اللبناني، هي معضلة تمويل الحكومة، الذي سيوضع على نار قوية مطلع اكتوبر.
ويبدو ان الاتصالات التحضيرية التي سبقت سفر الرئيسين ميشال سليمان، ونجيب ميقاتي الى نيويورك أتاحت الانسجام اكثر بين اركان الحكم حول هذا الموضوع.
وفي موقف جديد له، قال ميقاتي ان هدفه القيام بواجبات لبنان الدولية، وقال: سأقوم بما اراه مناسبا وسأكون مرتاح الضمير، جازما بأنه لن يقدم استقالته بسبب تمويل المحكمة الدولية.
وعن لقائه موزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، قال لقناة «العربية» انه سيسعى جاهدا لاقناع الفرقاء في الحكومة بتمويل المحكمة، فنحن ننفذ قرارا دوليا.
بدوره، وزير الاقتصاد نقولا نحاس حذر من عدم تمويل المحكمة الدولية، لان ذلك من شأنه التأثير على الوضع اللبناني امام المجتمع الدولي.
الوزير نحاس، وهو من كتلة وزراء رئيس الحكومة، وصف كلام العماد ميشال عون حول تمويل المحكمة من جيب الرئيس ميقاتي بالتكتيك السياسي، وان الرئيس ميقاتي وبعد رحلته الى نيويورك ثبتت قناعته بأن لبنان عضو في المجتمع الدولي، ولطالما حمته القرارات الدولية وكل عمره يتفاعل بمصالحه مع المجتمعات الدولية، وهو لا يمكن ان يعزل عن المجتمع الدولي.
بدورها صحيفة «اللواء» ذكرت أمس ان الرئيس ميقاتي سيطلع مجلس الوزراء على عزمه زيارة دمشق قريبا للقاء الرئيس بشار الأسد.
وكان الأسد استقبل رئيسي الحكومة السابقين سليم الحص وعمر كرامي كلا على حدة.
بدوره عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار تمنى اطلاق ملف تمويل المحكمة في أسرع وقت وان يلتزم لبنان بالمقررات الدولية خصوصا تمويل المحكمة والقرار 1757، لأن عدم الالتزام سيعرضه لمخاطر جمة تطول كل الناس.
وقال ان موقفنا مبني على عنصرين، الأول الخوف من الانعكاسات السلبية لعدم الالتزام، والثاني الرغبة بأن تأخذ المحكمة الدولية دورها كاملا، وصولا الى الحقيقة والعدالة.
وأشار الحجار الى اصرار الرئيس ميقاتي في تصريحاته الأخيرة على تمويل المحكمة، وكذلك الرئيس ميشال سليمان، لكن من الواضح ان هناك خلافا كبيرا داخل الحكومة حول هذا الأمر، فهناك فريق أساسي في الحكومة هو فريق حزب الله يصف المحكمة بالمحكمة الإسرائيلية ـ الأميركية ويسانده في هذا القول العماد عون، كعادته، والذي دعا الى ان يتولى رئيس الحكومة وشقيقه تمويل المحكمة، والسؤال هنا هل يستطيع الرئيس ميقاتي مواجهة هذا الأمر؟
وعن زيارة الحص وكرامي للأسد، قال يبدو ان الرئيس الأسد يريد ان يؤكد ان بوسعه استقبال الناس وان الوضع طبيعي.
وعن زيارة الرئيس ميقاتي لدمشق قال الحجار: نحن نرحب بحصر العلاقات على مستوى المسؤولين لكن التوقيت لا يكون ملائما، والنظام يحاول من خلال دعوات السياسيين اللبنانيين ان يبرز صورة أخرى عن حقيقة ما يحصل.
المشنوق: استقبالات فلكلورية
نائب بيروت نهاد المشنوق رأى في استقبالات الأسد لشخصيات لبنانية وزيارة وفد الأوقاف السورية لبكركي فلكلورا اجتماعيا وسياحة سياسية دينية.
وقال لـ «النهار» البيروتية ان هذا الاستقبالات لا تغير في الواقع شيئا.
في هذا الوقت تتالت ردود فعل الشخصيات المسيحية عن زيارة مفتي دمشق الى بكركي فقد اعتبر رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع ان زيارة وفد وزارة الأوقاف السورية لبكركي جاءت في اطار اغراق البطريرك الراعي في مواقف ليست له سواء من خلال تصريحات تطلق يمينا ويسارا او من خلال بعض الزيارات علما ان البطريرك لم يصدر المواقف التي حاولوا تحميله اياها.
بدليل ان مفتي دمشق عدنان افيوني تولى الكلام بينما لم يصدر عن البطريرك والمطارنة اي رد.
اما عن استقبالات الرئيس السوري لسياسيين لبنانيين فقد اعتبر جعجع ان هدفها اظهار انه لا شيء يحدث في سورية بالاضافة الى رغبة النظام في كسب الشرعية السنية من لبنان بعد المقاطعة العربية والشعبية السورية. وكان جعجع ذكر حكومة ميقاتي الساعية لترسيم الحدود المائية مع اسرائيل بأن لديها حدودا مع سورية يتعين ترسيمها وكذلك حدود مائية مع قبرص. كلام جعجع جاء خلال استقباله كتلة نواب زحلة التي كانت زارت رئيس حزب الكتائب امين الجميل الذي لاحظ انه لا جديد لبكركي بل نهج جديد للبطريرك الراعي وان ابواب بكركي مفتوحة لكل الناس.
زيارة ليست بمستوى البطريرك
أما النائب بطرس حرب فقد اعتبر ان زيارة مفتي دمشق عدنان افيوني الى بكركي ليست بالمستوى نفسه لصاحب الغبطة وتمنى ان تقود بكركي حملة من اجل التوعية من مخاطر السلاح غير الشرعي في لبنان.
منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد قال للمؤسسة اللبنانية للإرسال انه لا مصلحة لنا في اعطاء غطاء كنسي ماروني لسلاح غير شرعي في لبنان لأنه يهدد بقاءنا.
وسأل: ما المصلحة انه في الوقت الذي فيه 22 مليون سوري قائمين ضد النظام نعطي نحن الانطباع بأننا نؤيد او نتفهم هذا النظام أكان من خلال رجال دين تحت عنوان حوار الثقافات او من قبل سفير سوري في لبنان موجود على اللائحة السوداء لدى الإدارة الأميركية؟