Note: English translation is not 100% accurate
حقوقيون يؤكدون لـ «الأنباء» أن اتفاقية المحكمة مستقلة عن تمويلها
لبنان: المعارضة تطالب ميقاتي بـ«موقف شجاع» من تمويل المحكمة الدولية وكتلة عون تصعّد الرفض
2 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
المحكمة الدولية أيضا وأيضا، انها حكاية كل يوم في لبنان، الى ان تقضي حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أمرا يجب، بحسب الالتزامات والتعهدات الدولية، أن يكون مقضيا.
رئيس الحكومة مصر على الوفاء بهذا التعهد، بشتى الوسائل الممكنة، وبمعزل عن شركائه في الحكومة، معتمدا على دعم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط الموجود حاليا في باريس لحضور زفاف كريمة الوزير السابق غسان سلامة، الى جانب شخصيات أخرى يتقدمهم الرئيس سعد الحريري الذي سيلتقيه هناك.
بين التمويل والتعديل
وسيكون موضوع تمويل المحكمة الدولية في الصدارة كما في بيروت كذلك في باريس، حيث يترقب الجميع المسار الذي سيسلكه هذا الملف بعد عودة الرئيس نجيب ميقاتي، في ضوء معلومات عن رغبة بعض قوى الممانعة» للمحكمة، تسوية مقايضة بين تمويلها، وبين تعديل البروتوكول الموقع بين لبنان والأمم المتحدة حولها والمفترض تجديده في مارس المقبل، بحيث يمرر التمويل مقابل تعديلات في الاتفاق الاساسي.
وتقول مصادر العماد عون، الذي يقود منفردا الحملة ضد التمويل باسم حلفاء 8 آذار ان هذا الموضوع لن يطرح على جلسة مجلس الوزراء الاربعاء، وإنما جرى وضع هذا الملف جانبا الآن، بانتظار ظروف إعلان الموقف النهائي برفض تمرير هذا الموضوع في مجلس الوزراء. ولم تناقش هذه المصادر بالصيغة القائلة بإمكانية تأمين التمويل من خلال مرسوم يوقعه وزير العدل بالوكالة، وزير الاعلام وليد الداعوق، بغياب مقصود للوزير الاصيل شكيب قرطباوي عن لبنان، في وقت امتنع الاخير، أي الوزير قرطباوي المحسوب على الكتلة العونية، عن المناقشة في هذا الشأن، عندما طرحت عليه «الأنباء» سؤالا بهذا المعنى.
من جهتها، قالت صحيفة «المستقبل» ان حزب الله شكل لجنة من الحقوقيين مهمتها إجراء قراءة دقيقة للبروتوكول الموقع بين لبنان والمحكمة الدولية، والانصراف في ضوئها الى إعداد لائحة بالتعديلات المفترض إدخالها عليه لتطوير عملها. وينطلق الحزب في هذا من اعتبار ان المحكمة مسيسة وهو يتحفظ على اداء قضاتها والمدعين العامين.
لكن مصادر قانونية واسعة الاطلاع اوضحت لـ «الأنباء» ان اتفاقية المحكمة الدولية مستقلة تماما عن موضوع تمويلها، فالاتفاقية او البروتوكول بيد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وحده، على اعتبار ان المحكمة منشأة تحت الفصل السابع من الميثاق، اما الاتفاق الموقع مع الحكومة اللبنانية فهو مجرد عمل تنفيذي وليس له علاقة بموضوع التجديد للمحكمة ثلاث سنوات اخرى. اما عن طعن قوى 8 آذار بشرعية توقيع الحكومة على الاتفاقية فهو بنظر اهل القانون مجرد اجتهاد قانوني، لا يلغي واقع وجود المحكمة.
الوزير عبود وشهود الزور
لكن وزير السياحة فادي عبود عضو الكتلة العونية، قال امس ان رئيس الحكومة ليس رئيس البلاد، كما درجت العادة منذ عشرين سنة، وهو لا يستطيع الالتزام بقرار لم يتخذه مجلس الوزراء، وقرارات المجلس تصدر عنه مجتمعا، وليس عن رئيسه منفردا.
واشار عبود في حديث لقناة «او.تي.في» الناطقة بلسان التيار العوني: تمويل المحكمة يجب ان يقابله الاهتمام بملف شهود الزور.
«الأنباء» سألت مرجعا قضائيا لبنانيا عن هذا الموضوع، فقال متسائلا: الا تستغربون كون جميع شهود الزور سوريين، وكلهم اتوا طالبين الادلاء بشهادات امام لجنة التحقيق الدولية؟
بدوره الوزير العوني الآخر شربل نحاس جزم بأن تكتله الوزاري والنيابي لن يوافق على تمويل المحكمة، معتبرا ان المواقف التي اطلقها رئيس الجمهورية والحكومة حول هذا الموضوع لا تلزم الحكومة، وهي مجرد ابداء رأي، والمطلوب قرار من مجلس الوزراء. وقال وزير العمل نحاس ان ما يحكى عن مرسوم جوال لتمويل المحكمة امر غير قانوني، والتمويل يحتاج الى قرار من مجلس الوزراء وبند في الموازنة.
غير ان الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون دعا رئيس الحكومة الى ان يكون قد حالو في موضوع تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان او عليه ان يستقيل، لافتا الى ان الحكومة ثمينة جدا بالنسبة لحزب الله لذلك سيحاول تأجيل البت باستحقاق التمويل حتى يجد ميقاتي المخارج المناسبة مضيفا على وزير العدل شكيب قرطباوي التوقيع على مرسوم التمويل، اما اذا لم يفعل فالأشرف له ان يستقيل.
وأكد في حديث لقناة اخبار المستقبل ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون خاضع للتبعية السورية اكثر من حزب الله، لافتا الى ان رئاسة الجمهورية لا تلعب اي دور وهي كديبلوماسية الرئيس الاميركي باراك اوباما في الصفوف الخلفية.
المخرج الشجاع
من جهته، عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري اعتبر ان فريق 14 آذار لم يرفع منذ البداية شعار اسقاط الحكومة، مضيفا «انما نحن معارضة ومن ضمن اهدافنا الوصول الى السلطة».
وقال في حديث لقناة او تي في هناك بند تمويل المحكمة ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير المالية محمد الصفدي لمسا تماما في الامم المتحدة معنى مواجهة لبنان المجتمع الدولي وعدم تنفيذ القرارات الدولية ولذلك اعتقد انه حتى من لا يرغب بتمويل المحكمة سيعيد حساباته موضوعيا من مسألة تمويلها» وأضاف: نحن ننتظر ترجمة ميقاتي لقراره الى افعال. وإذ أكد ان المخرج الشجاع هو ان يُتخذ قرار على طاولة مجلس الوزراء يقضي بتمويل المحكمة لفت حوري: الى ان ميقاتي اوضح ان الاحترام في البيان الوزاري اقوى من الالتزام وانطلاقا من ذلك نقول ان على الحكومة ان تكون منسجمة مع بيانها الوزاري والقضية قضية مبدأ وقد وافقت عليه كل الحكومات السابقة.
ولجهة ما اذا كان الرئيس سعد الحريري سيعود الى لبنان وما اذا كان غيابه يؤثر في تيار المستقبل قال حوري: نعم سيعود ولكن في الوقت الذي يختاره والذي يراه مناسبا، واضاف: الحريري يتواصل مع الجميع في لبنان وحتى مع بعض مكونات الفريق الآخر.
وتعليقا على موضوع تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، قال وزير البيئة ناظم خوري: «موضوع المحكمة لا يستطيع لبنان الخروج منه، وفخامة الرئيس كرر في جميع مواقفه ان لبنان ملتزم بجميع القرارات الدولية»، موضحا انه لا يمكن ألا يحترم لبنان القرارات الدولية وهو يترأس مجلس الأمن، وفي سياق آخر، ردا على سؤال اجاب الخوري: النظام اللبناني نظام ديموقراطي والرئيس سليمان مؤمن بهذا النظام وهو يقول اذا كنا نؤيد هذا النظام فيجب تعميمه في كل الدول، ولكن ليس للبنان دور في كيفية تحقيق هذا الامر في اي من البلدان.