Note: English translation is not 100% accurate
تمنى على رئيس الإصلاح والتغيير وقف المزايدة على جعجع و14 آذار فيما يخصّ حماية الأقليات
حبيب لـ «الأنباء»: عون يحاول محو ذاكرة قواعده الشعبية وفقاً لما يتناسب مع تحالفاته مع حارة حريك ودمشق وطهران
3 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب فريد حبيب على كلام النائب ميشال عون الذي اتهم فيه رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع باختراع مقولة «تحالف الأقليات» في المنطقة، وأظهر فيه نفسه مع حزب الله وسورية وإيران بريئا كل البراءة من هذا التوجه، وأكد فيه ان أيا منهم لم يأت يوما على ذكره لا في مناسبة ولا في أخرى، ردا معتبرا ان العماد عون وبغض النظر عن انه أصبح أسير هاجس مسيحي انتخابي اسمه سمير جعجع والقوات اللبنانية، فهو يحاول استغباء اللبنانيين وتحديدا قواعده الشعبية ومحو ذاكرتهم وفقا لما يتناسب وموقعه من العنوان السياسي المطروح في حينه، ووفقا لما تقتضيه مصلحة تحالفاته السياسية سواء مع حارة حريك او مع دمشق وطهران.
وذكّر النائب حبيب في تصريح لـ «الأنباء» بأن العماد عون لم يقدم على ابرام وثيقة التفاهم مع حزب الله في العام 2006 بعد عودته من منفاه الفرنسي في العام 2005 الا نتيجة استهوائه فكرة تحالف الأقليات الممتدة من طهران مرورا بالعراق وسورية وصولا الى لبنان، على ان يكون هو الغطاء المسيحي لهذا التحالف الذي يدغدغ شغفه بالسلطة ويعطيه صفة الزعامة المسيحية في المنطقة الشرق أوسطية كما وصف عون نفسه عشية ذهابه للاحتفال باليوبيل الـ 1600 للقديس مارون في براد ـ سورية، معتبرا ان العماد عون ووفقا لاعتياد آذانه على سماع الإملاءات من قادته في المحور السوري ـ الإيراني، لم يعد للتحليل والاستنتاج من مكان في قراءاته لمواقف المسؤولين الإيرانيين والسوريين العلويين على حد سواء، وهي المواقف التي أكدت ولو بشكل غير مباشر وجود توجه سوري ـ إيراني الى اقامة ما يسمى بتحالف الأقليات حفاظا على دورهما وموقعهما ضمن المنطقة العربية.
وعليه توجه النائب حبيب بالأسئلة التالية الى العماد عون:
ألم يحرص مرشد الثورة الايرانية علي خامنئي خلال افتتاح مؤتمر «الصحوة الاسلامية» في طهران على ادراج الثورات العربية في خانة الصحوة الاسلامية باستثناء الثورة السورية التي سارعت القيادات الايرانية الى ادانتها وادراجها في خانة التدخل والتآمر الدولي على نظام الأسد؟ وبالتالي ألم يكن توصيف الثورة السورية بالشكل المذكور نابعا من كون سورية حليفة الدولة الايرانية؟
وأضاف: أليس توصيف بعض العباقرة في لبنان وسورية وإيران الثورات العربية القائمة بثورات السلفيين والأصوليين والمتطرفين الإسلاميين بهدف دس الهلع في نفوس الأقليات وايهامهم بأنها ثورات تريد الانقضاض عليهم فيما لو نجحت في الوصول الى سدة الحكم؟ وبالتالي ألا يرى جنرال الرابية أن هذا التوصيف يشكل دعوة غير مباشرة لاصطفاف الأقليات ضد السنّة خوفا من استيلائهم على الحكم؟ وتابع: أليس استبدال وزير الدفاع السنّي بآخر مسيحي في سورية هو لاستعطاف مسيحيي سورية ولبنان وبالتالي لاستقطاب دعمهم للنظام السوري في محاولة لحصر الثورة السورية بالطائفة السنية؟ أفلا يستنتج العماد عون ان هذا الاستقطاب للمسيحيين هو لخلق اصطفاف علوي ـ مسيحي في سورية، مقابل الأكثرية السنية، أي خلق تحالفات طائفية ما بين الأقليات مقابل الأكثرية السنية في سورية؟
واستطرد: ألم تعل أصوات المستزلمين في لبنان لنظام الأسد للتحذير من فتنة مذهبية في المنطقة قد تندلع نتيجة سقوط النظام في سورية؟ (والأرشيف الإعلامي مليء بالكثير من الأمثلة عن مواقف حاولت وتحاول تشويه صورة الثورة السورية وتحويلها من ثورة شعبية الى ثورة بحت مذهبية)، أفلا يعني هذا التحذير محاولة لإيهام الأقليات بأن مصيرا بائسا يتربص بهم فيما لو نجحت الثورة في سورية ولحثهم بالتالي على التكتل أقله عاطفيا ضد الأكثرية السنية؟
وتساءل: ألم يقل العماد عون اثر الاجتماع الأخير لتكتل التغيير والإصلاح بأن الأقليات في سورية في خطر؟ أليس هذا الكلام دعوة مبطنة من العماد عون نفسه لحث الأقليات على التجمع والتقوقع ضمن مسار ومصير واحد؟
وعليه يتمنى النائب حبيب على النائب ميشال عون وقف حملاته الاستعراضية ضد رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع وجميع قيادات قوى 14 آذار والمزايدة عليهم فيما خص حماية الأقليات، والعودة الى قراءة الواقع بشكل يعبّر عن تاريخ المسيحيين في لبنان وليس بشكل يعبّر عن تطلعات حزب الله لمستقبل لبنان والمنطقة، وذلك لاعتباره ان الذي يعير اليوم العماد عون أهمية لاستعماله كغطاء مسيحي لمشاريعه المذهبية ولتنفيذ أجندته الإقليمية لن يعطيه غدا فيما لو تمكن من تحقيق تلك الأجندة اي دور على مسرحه السياسي.